مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

أضف رد جديد

كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(1)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

 

قال الشيخ خالد
الأزهري رَحِمَهُ الله:

الْحَمْدُ لِلَّهِ
الْمُلْهِمِ لِحَمْدِهِ...

التعليق:

 

قوله: الْمُلْهِمِ لِحَمْدِهِ.
هذا من باب الإخبار، وباب الإخبار واسع، وليس من أسماء الله سُبحَانَهُ المُلهِم- وهو بكسر الهاء اسم فاعل-،
ولكنه صفة من صفات الله تَعَالَى.

وقد جاءت رواية عند الترمذي(3483) عن عمران
بن حصين أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ علم حصينًا لما أسلم، وقال له: قُلْاللَّهُمَّ
أَلْهِمْنِي رُشْدِي، وَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ
نَفْسِي»، وسندها ضعيف.

والثابت عن حُصين والد عمران رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُما، أن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ قال له لما أسلمقل اللَّهُمَّ قني شَرّ نَفسِي واعزم لي على رشد
أَمْرِي..» رواه النسائي في «عمل اليوم والليلة»
(993).

ومعنى «ألهمني» في الحديث،
أَيْ: وَفِّقْنِي إِلَى الرُّشْدِ، وَهُوَ الِاهْتِدَاءُ إِلَى الصَّلَاحِ. كما في «تحفة
الأحوذي»(9/320).

وهذا التفسير يفيد:
أن الإلهام هنا بمعنى التوفيق. وقد صرح بذلك
العطار في «شرح الأزهرية»(124 وقال: والأظهر أن يفسَّر الإلهام بالتوفيق.

وفي حديث الشفاعة الطويل،
يقول النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«وَيُلْهِمُنِي مَحَامِدَ أَحْمَدُهُ بِهَا لا
تَحْضُرُنِي الآنَ» رواه البخاري(7510)عن أنس بن
مالك.

 وأما الملهَم بفتح الهاء فهو اسم مفعول، وهو من ألهمه الله الحق والصواب وسدده.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/07/1_25.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(2)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(2)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

 

قال الشيخ خالد
الأزهري رَحِمَهُ الله:


 

هَذَا شَرْحٌ
لَطِيفٌ عَلَى «قَوَاعِدِ الْإِعْرَابِ»...


 

التعليق:

 

المؤلف قد يذكر المقدمة
قبل أن يطرق موضوع الكتاب، وقد يؤجلها إلى أن يفرغ من الكتاب؛ حتى يأتي بتعبير
مناسب لكتابه.

فعلى هذا، فالإشارة
(هَذَا):

 إما إلى ما في الذهن إذا كان قبل الفراغ من
كتابة الكتاب.

 وإن كان بعد نهاية الكتاب فهو مشار إلى شيء
محسوس.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/07/2_25.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(3)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(3)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

 

قال الشيخ خالد الأزهري
رَحِمَهُ الله:

وَالْفَوَائِدُ: جَمْعُ
فَائِدَةٍ، وَهِيَ مَا يَكُونُ الشَّيْءُ بِهِ أَحْسَنَ حَالًا مِنْهُ بِغَيْرِهِ.

التعليق:

هذا تعريف الفائدة اصطلاحًا، فمثلًا: العلم يكون
زيد بسببه أحسن حالًا من نفسه متصفًا بغير العلم، وهو الجهل. كما في «شرح الأزهرية»
(156) للعطار.

والفائدة لغة: ما استفدته من علم أو مال. كما في
«تاج العروس» (1/70).

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/07/3_26.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(4)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(4)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

 

قال الشيخ خالد الأزهري رَحِمَهُ الله:

(التَّوْفِيقُ) خَلْقُ
قُدْرَةِ الطَّاعَةِ فِي الْعَبْدِ، وَضِدُّهُ الْخُذْلَانُ..

هذا التعريف عند الأشاعرة وذكره النووي رَحِمَهُ
اللهُ في «التبيان في آداب حملة القرآن» وبعض كتبه الأخرى؛ لأنه متأثر بالأشعرية،
وتعريف التوفيق: (خَلْقُ قُدْرَةِ الطَّاعَةِ فِي
الْعَبْدِ
) ليس تعريف أهل السنة.

 وقد نبَّه
على ذلك الشيخ صالح آل الشيخ في «شرح العقيدة الطحاوية»( 577)،
وقال: أما تفسير التوفيق والخذلان عند الأشاعرة، ويحسُنْ التنبيه عليه؛ لأنَّهُ
أكثر ما تجد في كتب التفسير وكتب شروح الأحاديث، وخاصَّةً «تفسير القرطبي» و «تفسير أبي السعود»، والرازي
وأشباه هذه التفاسير، وشروح الأحاديث كشروح النووي والقاضي عياض وابن العربي ونحو
ذلك من شروح الأحاديث، فإنَّ أكثر ما تجد تفسير التوفيق والخذلان هو تفسيره عند
الأشاعرة.

لهذا ينبغي العناية بهذا الموطن؛ لصلته بالقَدَر.

- التوفيق عندهم: خلق القُدْرَةْ على الطاعة،
يعني جَعَلُوا التوفيق هو القُدْرَةْ.

- والخُذْلَان: هو عدم خلق القُدْرَةْ على الطاعة.

يعني إِقْدَارُ الله عز وجل العبد على الطاعة هذا
توفيق، وعدم إِقْدَارُ الله عز وجل العبد على الطاعة هذا خذلان.

وهذا كما هو ظاهر لك فيه خلل كبير؛ لأنَّهُ جعل
التوفيق إقدارًا، وجعل الخذلان سلبًا للقدرة، وهذا فيه نوع قوة لاحتجاج المعتزلة
على الجبرية في معنى التوفيق والخذلان.

وتفسير أهل السنة وسط في أنَّ التوفيق زائد على
الإِقْدار، فالله عز وجل أَقْدَرَ العبد على الطاعة، بمعنى جَعَلَ له سبيلًا إلى
فعلها، وأعطاه الآلات وأعطاه القوة؛ ليفعل، ولكن لن يَفْعَلَ هو إلا بإعانَةٍ
خاصة؛ لأنَّ نفسه الأمارة بالسوء تحضُّهُ على عدم الفعل، عدم العبادة.

وهذا يلحظه كل مسلم من نفسه، فإنه يريد أن يتوجه
إلى الصلاة ويأتيه نوع تثاقل، يريد أن يقوم بنوعٍ من العلم والجهاد والأمر
بالمعروف والنهي عن المنكر، ويصيب نفسه نوع من التثاقل، وهذا من الشيطان ومن النفس
الأمارة بالسوء، فإذا منحه الله التوفيق وأعانه على أن يَتَعَّبْد، أعانه على أن
يقول ما يقول بموافَقَةٍ للشرع، فهذا توفيق وإعانة خاصة يمنحها الله عز وجل من
يشاء من عباده. اهـ المراد من «شرح الطحاوية».

 فالأشاعرة
عندهم: التوفيق خلق القدرة على الطاعة، والخذلان: عدم خلق القدرة على الطاعة.

أما التوفيق عند أهل السنة: قال ابن القيم
رَحِمَهُ اللهُ في «مدارج السالكين»(1/ 415): َالتَّوْفِيقُ إِرَادَةُ اللَّهِ
مِنْ نَفْسِهِ أَنْ يَفْعَلَ بِعَبْدِهِ مَا يُصْلِحُ بِهِ الْعَبْدَ، بِأَنْ
يَجْعَلَهُ قَادِرًا عَلَى فِعْلِ مَا يُرْضِيهِ، مُرِيدًا لَهُ، مُحِبًّا لَهُ،
مُؤْثِرًا لَهُ عَلَى غَيْرِهِ، وَيُبَغِّضَ إِلَيْهِ مَا يُسْخِطُهُ،
وَيُكَرِّهَهُ إِلَيْهِ، وَهَذَا مُجَرَّدُ فِعْلِهِ، وَالْعَبْدُ مَحَلٌّ لَهُ.

وقال أيضًا رَحِمَهُ اللهُ: وَقَدْ أَجْمَعَ
الْعَارِفُونَ بِاللَّهِ أَنَّ التَّوْفِيقَ هُوَ أَنْ لَا يَكِلَكَ اللَّهُ إِلَى
نَفْسِكَ، وَأَنَّ الْخِذْلَانَ هُوَ أَنْ يُخَلِّيَ بَيْنَكَ وَبَيْنَ نَفْسِكَ.
اهـ.

والتوفيق لغة: جعل الأمر موافقًا لآخر. قاله
الكافيجي في «شرح قواعد الإعراب» (54).

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/07/4_26.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(5)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(5)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

 قال ابن هشام رَحِمَهُ الله في
«الإعراب في قواعد
الإعراب»:

فَهَذِهِ فَوَائِدُ جَلِيلَةٌ فِي
قَوَاعِدِ الْإِعْرَابِ، تَقْتَفِي بِمُتَأَمَّلِهَا جَادَّةَ  الصَّوَابِ، وَتُطْلِعُهُ فِي الْأَمَدِ الْقَصِيرِ
عَلَى نُكَتِ كَثِيرٍ مِنَ الْأَبْوَابِ، عَمِلْتُهَا عَمَلَ مَنْ طَبَّ لِمَنْ
حَبَّ.

قال الشيخ خالد الأزهري
رَحِمَهُ الله في شرح فقرة: عَمِلْتُهَا عَمَلَ مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ.

(عَمِلْتُهَا) بِكَسْرِ
الْمِيمِ، عَمَلَ بِفَتْحِهَا، (مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ) لُغَةً فِي
(أَحَبَّ)، وَالْأَصْلُ كَـ (عَمَلِ مَنْ طَبَّ لِمَنْ أَحَبَّ).

 وَالْمُرَادُ، أَيْ: بَالْغَتُ فِي النُّصْحِ،
فَجَعَلْتُ هَذِهِ الْفَوَائِدَ لِطَلَبَةِ الْعِلْمِ، كَمَا يَجْعَلُ الطَّبِيبُ
الْحَاذِقُ الْأَدْوِيَةَ النَّافِعَةَ لِمَحْبُوبِهِ.

وَالْغَرَضُ مِنْ هَذَا
التَّشْبِيهِ بَيَانُ كَمَالِ الاجْتِهَادِ فِي تَحْصِيلِ الْمُرَادِ، وَإِلَّا
فَقَدْ قَالَ الْأَطِبَّاءُ: الْأَبُ لَا يَطِبُّ وَلَدَهُ، وَالْمُحِبُّ لَا
يَطِبُّ حَبِيبَهُ، وَالْعَاشِقُ لا يَطِبُّ مَعْشُوقَهُ.

التعليق:

قوله: (عَمَلِ مَنْ طَبَّ لِمَنْ
أَحَبَّ).

هذا من الأمثال المضروبة، وقد ذكر الميداني في
«مجمع الأمثال»(1/397) هذا المثل بلفظ: صَنْعَةَ مَنْ طَبَّ لِمَنْ حَبَّ.

 قال في
شرحه: أي اصْنَعْ هذا الأمر لي صنعَةَ من طَبَّ لمن حَبَّ: أي صنعَةَ حاذقٍ لإنسان
يحبه، يُضرب في التَّنَوُّقِ في الحاجة واحتمال التعب فيها. اهـ.

 

والمراد هنا: أن الطبيب الحاذق المتقن يبذل أقصى
جهده في بذل الشفاء لمن يحبه ويعز عليه، فكذلك هذه القواعد والفوائد مقدَّمة من
عالم متقن لطلبة علمٍ يحبهم، وهذا فيه تحفيز للطلاب على الاعتناء بهذه القواعد.

وقول الشارح الأزهري:

 

وَإِلَّا فَقَدْ قَالَ
الْأَطِبَّاءُ: الْأَبُ لَا يَطِبُّ وَلَدَهُ، وَالْمُحِبُّ لَا يَطِبُّ
حَبِيبَهُ، وَالْعَاشِقُ لا يَطِبُّ مَعْشُوقَهُ.

 

التعليق:

هذا معناه أنه لكمال شفقتهم لا يستطيع أحدهم يقوم
بالجراحة ونحوها.

ففي «حاشية العطار على موصل الطلاب إلى قواعد
الإعراب»(169): لكن يحتاج إلى التقييد في قوله: (الأب لا يطب ولده)، أي: مباشرة،
بأن يعالجه بآلات الجراحة ونحوها، فلا ينافي أنه يهيئ له الدواء ويعطيه إياه؛
ليستعمله، بل إذا توقف إزالة الضرر على معالجة..فتركها سفه، هذا أحسن ما يقرر به
هذا المقام، فتأمله. اهـ.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/07/5_26.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(6)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(6)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

 قال ابن هشام رَحِمَهُ الله في
«الإعراب في قواعد
الإعراب»:

وَمِنَ اللَّهِ أَسْتَمِدُّ التَّوْفِيقُ،
وَالْهِدَايَةُ إِلَى أَقْوَمِ طَرِيقٍ، بِمَنِّهِ وَكَرَمِهِ.

قال الشيخ خالد الأزهري
رَحِمَهُ الله في شرح فقرة: (بِمَنِّهِ):

(بِمَنِّهِ) أَيْ:
إِنْعَامِهِ.

 وَيُطْلَقُ الْمَنُّ عَلَى تَعْدَادِ النِّعَمِ
الصَّادِرَةِ مِنَ الشَّخْصِ إِلَى غَيْرِهِ، كَقَوْلِهِ: فَعَلْتُ مَعَ فُلانٍ
كَذَا وَكَذَا.

وَتَعْدِيدُ النِّعَمِ مِنَ اللَّهِ
تَعَالَى مَدْحٌ وَمِنَ الْإِنْسَانِ ذَمٌّ.

 

 وَمِنْ بَلاغَاتِ الزَّمَخْشَرِيِّ: (طَعْمُ
الْآلاءِ أَحْلَى مِنَ الْمَنِّ وَهُوَ أَمْرٌ مِنَ الْآلاءِ عِنْدَ الْمَنِّ).

 أَرَادَ بِالْآلاءِ الْأُولَى: النِّعَمَ.

 وَبِالثَّانِيَةِ: الشَّجَرَ الْمُرَّ.

 وَأَرَادَ بِالْمَنِّ الْأَوَّلِ: الْمَذْكُورِ
فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿الْمَنِّ وَالسَّلْوَى﴾ [البقرة:57].

 وَبِالثَّانِي: تَعْدِيدِ النِّعَمِ.

 

التعليق:

استفدنا: أن المن يأتي:

 بمعنى
الإنعام، ومنه قوله تَعَالَى:{لَقَدْ مَنَّ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ إِذْ
بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ
وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ
قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (164)} [آل عمران: 164].

ويطلق المن على تعداد النعم، وهذا الثاني مذموم،
يقول الله تَعَالَى:{قَوْلٌ مَعْرُوفٌ
وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى وَاللَّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ (263)} [البقرة: 263 إلا إذا كان لتذكيره بالنعم يقول: أنا فعلت كذا،
وأنا الذي أعنتك بكذا؛ لتذكيره بالنعم، فهذا جائز،
ومنه قول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَيَا مَعْشَرَ
الْأَنْصَارِ، أَلَمْ أَجِدْكُمْ ضُلَّالًا
فَهَدَاكُمُ اللهُ بِي، وَكُنْتُمْ
مُتَفَرِّقِينَ فَأَلَّفَكُمُ اللهُ بِي،
وَعَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي»رواه
البخاري(4330
ومسلم(1061).

 

ويطلق على المن الذي
أنزله الله على بني إسرائيل، وهو شيء يشبه
العسل.

فهذه ثلاثة معانٍ للمنِّ: يطلق
على: الإنعام،
وتعداد النعم، وعلى المن الذي أنزله الله على
بني إسرائيل.

 

وقول الشارح الأزهري: وَتَعْدِيدُ
النِّعَمِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى مَدْحٌ وَمِنَ الْإِنْسَانِ ذَمٌّ.

التعليق:

تعداد النعم من الله مدح؛ لأن الأدلة جاءت بهذا،
الله يذكِّر عباده{وَآتَاكُمْ مِنْ كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ وَإِنْ تَعُدُّوا
نِعْمَتَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَظَلُومٌ كَفَّارٌ (34)} [إبراهيم: 34 وقال تَعَالَى:
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ
اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ
فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ
النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ
لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (103)} [آل عمران: 103 وقال
تَعَالَى: {وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ
بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ
وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (78)} [النحل: 78 وقال:{قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ
اللَّيْلَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ
يَأْتِيكُمْ بِضِيَاءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ (71) قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ
النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهٌ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ
بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيهِ أَفَلَا تُبْصِرُونَ (72) وَمِنْ رَحْمَتِهِ جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ
وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ
تَشْكُرُونَ (73)}
[القصص:
71-73
ويقول سُبحَانَهُ:{أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ
مِهَادًا (6)
وَالْجِبَالَ أَوْتَادًا (7) وَخَلَقْنَاكُمْ أَزْوَاجًا (8) وَجَعَلْنَا
نَوْمَكُمْ سُبَاتًا (9)} [النبأ: 6-9] في آيات كثيرة،
فتعداد النعم من الله سُبحَانَهُ؛ ليذكِّر
عباده بها، فيعبدوه ويشكروه، هذا مدح، وأما
من الإنسان فمذموم كما تقدم إلا إذا كان للتذكير.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/07/6_26.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(7)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(7)مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

 قال الشيخ الأزهري في شرح فقرة المتن:(وَكَرَمِهِ):

 أَيْ: جُودِهِ، يُقَالُ
عَلَى اللَّهِ تَعَالَى: كَرِيمٌ، وَلاَ يُقَالُ: سَخِيٌّ، إِمَّا لِعَدَمِ
الْوُرُودِ، وَإِمَّا لِلْإِشْعَارِ بِجَوَازِ الشُّحِّ. اهـ.

التعليق:

سخي ليس من أسماء الله الحسنى، إما لعدم ورود
الدليل به، أي: لم يرد به دليل، وأسماء الله وصفاته توقيفية، قال تَعَالَى: {وَلَا
تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ} [الإسراء:36]،

وإما لأنه يُشعِر بجواز الشح، والله منزه عن النقائص.

وحتى لو لم يُشعر هذا الاسم بالنقص، فإن الله
تَعَالَى لا يُسمى به؛ لأن أسماء الله وصفاته توقيفية.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/07/7_26.html


yells
مشاركات: 9589
اشترك في: صفر 1447

مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

مشاركة بواسطة yells »


أضف رد جديد