الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله (101-)


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(124)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأربعاء 21 جمادى الأولى 1439هـ (7-2-2018م) 6:05 pm

(124)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

حكم طلاق المرأة الحائض

جواب والدي رحمه الله:

 طلاق الحائض محرَّم لكنه يقع

لقول عبد الله بن عمر عند البخاري (5253)«حُسِبَتْ عَلَيَّ تَطْلِيقَة».

ولأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لعُمر:«مُرْهُ فَلْيُرَاجِعْهَا».

والرجعة لا تكون  إلا عن طلاق .

كتبته وقيدته من دروس والدي رحمه الله.

----------------------------------------------------

قلت: وعلى هذا أكثر العلماء أن طلاق الحائض يقع .

وهو قول كثير من أصحاب الإمام أحمد.قال المرداوي في الإنصاف 8/330: الصحيح من المذهب أن طلاقها في حيضها أو في طهر أصابها فيه محرم ويقع نص عليهما، وعليه الأصحاب.



وعزاه ابن المنذر في الإشراف على مذاهب العلماء(5/187)إلى  كل من يحفظ عنه من أهل العلم، إلا ناسًا من أهل البدع لا يُقتدى بهم.اهـ

وهناك في المسألة قولٌ آخر وهو أن طلاق الحائض لا يقع ولا يُحسَب ،وقد تقدم الدليل على وقوعه في جواب والدي رحمه الله.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/02/124.html




كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(125)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الجمعة 7 جمادى الآخرة 1439هـ (23-2-2018م) 6:00 pm

(125)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

متى يحكم على البلد أنها بلاد كفر؟

جـ: إذا كان أغلب أهل البلد الكفر، فهي بلاد كفر.

وبلاد الكفر حربية في هذا الزمن، لأنهم ما يؤدون الجزية.

 ولا يجوز أخذ مالهم ففيه إساءة إلى الإسلام، فهم يظنون أن دين الإسلام دين خداع وسرقة وخيانة.

كتبته وقيدته من دروس والدي رحمه الله.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/02/125.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(126)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » السبت 7 رجب 1439هـ (24-3-2018م) 5:48 pm

(126)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

نقض أكل لحم الإبل الوضوء

عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رضي الله عنه، أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَأَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «إِنْ شِئْتَ فَتَوَضَّأْ، وَإِنْ شِئْتَ فَلَا تَوَضَّأْ» قَالَ أَتَوَضَّأُ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «نَعَمْ فَتَوَضَّأْ مِنْ لُحُومِ الْإِبِلِ» قَالَ: أُصَلِّي فِي مَرَابِضِ الْغَنَمِ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: أُصَلِّي فِي مَبَارِكِ الْإِبِلِ؟ قَالَ: «لَا»رواه مسلم(360).

اختلفوا في الحكمة في كون لحم الإبل ناقضًا للوضوء.
قال بعضهم: لأنها من الشياطين.
وقال بعضهم: لأن أكل لحمها يورث زهومة.
وقال بعضهم: لأنها إذا كانت بمخالطتها تورث كبرًا لرعاتها فإنه تورث لآكلي لحمها فيُدفع هذا الكبر بالوضوء.
عرضت على والدي الشيخ مقبل رحمه الله هذه الأقوال فقال:
 لم يأت دليل على هذا، فكلها ظنون، وما علينا إذا جهلنا العلة.

مرق الإبل

مسألة: تقول لي امرأة إن زوجها شرب مرق لحم إبل فأراد أن يتوضأ .
قالت :فقلت له هذا لا ينقض الوضوء  لأنه مرق وليس بلحم.
فسألت والدي رحمه الله عن هذه المسألة هل مرق الإبل ينقض الوضوء؟
فأجاب رحمه الله :نعم هو ناقض: لأنه متكون من لحم الإبل.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/03/126.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(127)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأحد 20 شعبان 1439هـ (6-5-2018م) 7:42 pm

(127)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

            
            تشبيه الصورة المحرمة بالصورة في المرآة

س: هل النظر في المرآة من الصور المحرمة؟


جواب والدي رحمه الله:


هذه -أي النظر في المرآة-صورة تزول بزوال صاحبها، فلا تدخل في النهي.
 وهذه حجة الملبِّسين في جواز الفيديو.


يقولون : هذا مثل المرآة .

استفدته وقيدته من دروس والدي رحمه الله.

وللفائدة ننقل هنا فتوى اللجنة الدائمة في هذه المسألة.


في فتاوى اللجنة الدائمة(1/673)برئاسة الشيخ ابن باز رحمه الله:


وليس التصوير الشمسي كارتسام صورة مَن وقف أمام المرآة فيها، فإنها خيال يزول بانصراف الشخص عن المرآة ،والصور الشمسية ثابتة بعد انصراف الشخص عن آلة التصوير، يُفتتن بها في العقيدة وبجمالها في الأخلاق.
 وينتفع بها فيما تقضي به الضرورة أحيانا مِن وضعها في جواز السفر أو دفتر التابعية أو بطاقة الإقامة أو رخصة قيادة السيارات مثلا.
وليس التصوير الشمسي مجرد انطباع، بل عمل بآلة ينشأ عنه الانطباع فهو مضاهاة لخلق الله بهذه الصناعة الآلية. ثم النهي عن التصوير عام، لما فيه من مضاهاة خلق الله والخطر على العقيدة والأخلاق دون نظر إلى الآلة والطريقة التي يكون بها التصوير.اهـ

وبعد هذا:


ليس لنا إلا أن نقول:يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك.


فقد أصبح الحلال عند بعض الناس،بل عند كثيرٍ منهم اتباع الهوى والأقوال الشاذة وتتبع الرُّخص –إلا من رحم ربي-وقد قال ربُّنا سبحانه:{فَلَا يَصُدَّنَّكَ عَنْهَا مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَتَرْدَى}.
وغايةُ مبرراتهم أقاويلُ وتأويلاتٌ نائية عن الصواب.


 فالزم الدليل وسل الله الهداية.


ولا يُهولنَّكَ الباطل والكثرة فقد قال ربنا سبحانه:{وَلَكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لَا يَعْلَمُونَ (37)}[الأنعام].



وقال سبحانه:{وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ الشَّكُورُ(13)}[سبأ].

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/05/127.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(128)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأحد 11 رمضان 1439هـ (27-5-2018م) 10:48 pm

(128)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

               
                  السنة عدم المداومة على قنوت الوتر

سألت والدي رحمه الله:

لماذا الإمام عندنا يتركُ أحيانًا قنوت الوتر؟

جوابُ والدي:

الذين نقلوا صفة وترِ رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم

 لم يذكرْ بعضُهم القنوت في الوتر.

--------------

قلتُ: وهذا قول الشيخ الألباني رحمه الله فقد قال في« أصل صفة صلاة النبي صلى الله عليه وسلم»(3/970):


 اعلم أنه إنما قلنا: كان يقنت أحيانًا، لأننا تتبعنا الأحاديث الواردة في إيتاره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
- وهي كثيرة -، فوجدنا أكثرها لا تتعرض لذكر القنوت مطلقًا - كأحاديث عائشة، وابن عباس وغيرهما -، ومقتضى الجمع بينها وبين حديث أُبَيّ وما في معناه أن يقال:

 إنه كان يقنت أحيانًا، ويدع أحيانًا، إذ لو كان يقنت دائمًا، لما خفي ذلك على أكثرالصحابة الذين رووا إيتاره صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 وذلك يدل على أن القنوت ليس بالأمر الحتم، بل هوسنة، وعليه جمهور العلماء من الصحابة، والتابعين، ومن بعدهم، وهو مذهب أبي يوسف، ومحمد، خلافًا لأستاذِهما أبي حنيفة، فإنه قال بوجوبِه.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/05/128.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(129)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الخميس 5 ذو الحجة 1439هـ (16-8-2018م) 6:59 am

(129)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

حكمُ طلاق المُكْرَه

طلاق المكره لا يقع إلا إذا نوى.

لقول الله تعالى:{ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (106)}[النحل].

ذكره رحمه الله في ترجمة قتادة أثناء قراءته  للسند.

وقال: كان قتادة بن دعامة السدوسي من المحرِّضين على ضرب عبد الله بن عون، لأن عبد الله مولى، وقد تزوج بامرأة من قبائل قتادة من بني سدوس، فاشتكى به عند القاضي بلال بن أبي بردة الظالم فطلب منه أن يفارقها فأبى.

 فلما ضربه وأوجعه الضرب فارقها ().

قيل لوالدي رحمه الله وأنا أسمع: فكيف تتزوج بذلك الطلاق الذي لم ينوه؟

فقال: ننصحه أن ينويَ بطلاقه حتى ما تتزوج وهي متزوجة.

كتبته وقيَّدتُه من /دروس والدي رحمه الله.

قلت:وجمهور العلماء على أنه لا اعتبار بطلاق المكره. يراجع فتح الباري (9/483).

قال ابن قدامة رحمه الله في المغني مسألة (5846): لَا تَخْتَلِفُ الرِّوَايَةُ عَنْ أَحْمَدَ، أَنَّ طَلَاقَ الْمُكْرَهِ لَا يَقَعُ.

وَأَجَازَهُ أَبُو قِلَابَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَالنَّخَعِيُّ، وَالزُّهْرِيُّ وَالثَّوْرِيُّ، وَأَبُو حَنِيفَةَ وَصَاحِبَاهُ؛ لِأَنَّهُ طَلَاقٌ مِنْ مُكَلَّفٍ، فِي مَحَلٍّ يَمْلِكُهُ، فَيَنْفُذُ، كَطَلَاقِ غَيْرِ الْمُكْرَهِ.اهـ

()القصة بنحوها في تهذيب الكمال، ترجمة بلال بن أبي بردة، وقد كانوا يتكلمون في بلال بن أبي بردة وابنُ عون ساكت.

 فقالوا له: إنما نذكره لِمَا ارتكب منك.

 فقال: إنما هما كلمتان تخرجان من صحيفتي يوم القيامة، لا إله إلا الله ،ولعن الله فلانًا.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/08/129.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(130)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » السبت 14 ذو الحجة 1439هـ (25-8-2018م) 7:28 pm

(130)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


س: قوله تعالى في سورة النور:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنَائِهِنَّ أَوْ أَبْنَاءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوَانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَوَاتِهِنَّ أَوْ نِسَائِهِنَّ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجَالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلَى عَوْرَاتِ النِّسَاءِ وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (31)}.

وقال سبحانه في سورة الأحزاب:{لَا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقِينَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55)}.

لماذا لم يُذكر العم والخال في هاتين الآيتين؟

جـوابُ والدي: لأنهما يجريان مجرى الوالدين.

كتبته وقيَّدته من/دروس والدي رحمه الله وغفر له.

-----------------

قلت:هذا القول ذهب إليه بعض المفسرين.ونصَّ عليه القرطبي رحمه الله في تفسير سورة الأحزاب وقال:

ذَكَرَ اللَّه تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ مَنْ يَحِلُّ لِلْمَرْأَةِ الْبُرُوزُ لَهُ، وَلَمْ يَذْكُرِ الْعَمَّ وَالْخَالَ لِأَنَّهُمَا يَجْرِيَانِ مَجْرَى الْوَالِدَيْنِ.

 وَقَدْ يُسَمَّى الْعَمُّ أَبًا، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى:{نَعْبُدُ إِلهَكَ وَإِلهَ آبائِكَ إِبْراهِيمَ وَإِسْماعِيلَ}[البقرة: 133]،وَإِسْمَاعِيلُ كَانَ الْعَمَّ.اهـ

وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري(5248):

فَإِنْ قِيلَ:لَمْ يَذْكُرْ فِي الْآيَةِ-أي آية النور- الْعَمَّ وَالْخَالَ.

 فَالْجَوَابُ أَنَّهُ اسْتَغْنَى عَنْ ذَكَرِهِمَا بِالْإِشَارَةِ إِلَيْهِمَا لِأَنَّ الْعَمَّ مُنَزَّلٌ مَنْزِلَةَ الْأَبِ وَالْخَالَ مَنْزِلَةَ الْأُمِّ.اهـ

وجاءعَنِ الشَّعْبِيِّ، وَعِكْرِمَةَ، فِي هَذِهِ:{وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبَائِهِنَّ أَوْ آبَاءِ بُعُولَتِهِنَّ}[النور: 31] حَتَّى فَرَغَ مِنْهَا.

 قَالَا:«لَمْ يُذْكَرِ الْعَمُّ وَالْخَالُ لِأَنَّهُمَا يَنْعَتَانِ لِأَبْنَائِهِمَا».

وَقَالَا:«لَا تَضَعُ خِمَارَهَا عِنْدَ الْعَمِّ وَالْخَالِ».

أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف(4/13)،وسنده صحيح.

وقد ذكرالحافظ ابن حجر رحمه الله في فتح الباري(5248)هذا القول عنهما ثم قال:وَخَالَفَهُمَا الْجُمْهُورُ.اهـ

استفدنا مما تقدم:

العمَّ والخال من محارم المرأة.

ذِكْرُ قولَين للمفسرين في عدم  ذكر العم والخال في آيتي النور والأحزاب.

أحدهما:أن العم والخال يجريان مجرى الوالدين فالعم بمنزلة الأب والخال بمنزلة الأم .وقد جاء في القرآن تسمية العم أبًا.

الثاني: لأجل لا يصف العم والخال البنت لأولادهما.

أي: والبنت تحل لابن عمِّها وتحل لابن خالها.

ومن ثَمَّ كره الشعبي وعكرمة للبنت أن تضع خمارها عند عمها وخالها.

وهذا قولٌ ضعيف.روى البخاري رحمه الله (4796)-بعد أن صدَّر الترجمة بآية الأحزاب المتقدمة-عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: اسْتَأْذَنَ عَلَيَّ أَفْلَحُ أَخُو أَبِي القُعَيْسِ بَعْدَمَا أُنْزِلَ الحِجَابُ، فَقُلْتُ: لاَ آذَنُ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ فِيهِ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَإِنَّ أَخَاهُ أَبَا القُعَيْسِ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي القُعَيْسِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقُلْتُ لَهُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ أَفْلَحَ أَخَا أَبِي القُعَيْسِ اسْتَأْذَنَ فَأَبَيْتُ أَنْ آذَنَ لَهُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَكَ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَمَا مَنَعَكِ أَنْ تَأْذَنِي عَمُّكِ؟»، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ الرَّجُلَ لَيْسَ هُوَ أَرْضَعَنِي، وَلَكِنْ أَرْضَعَتْنِي امْرَأَةُ أَبِي القُعَيْسِ، فَقَالَ: «ائْذَنِي لَهُ فَإِنَّهُ عَمُّكِ تَرِبَتْ يَمِينُكِ».

قال الحافظ في شرح هذا الحديث:كَأَنَّ الْبُخَارِيَّ رَمَزَ بِإِيرَادِ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تَضَعَ خِمَارَهَا عِنْدَ عَمِّهَا أَوْ خَالِهَا .ثم ذكرأثر الشعبي وعكرمة.

ثم قال:وَحَدِيثُ عَائِشَةَ فِي قِصَّةِ أَفْلَحَ يَرُدُّ عَلَيْهِمَا ،وَهَذَا مِنْ دَقَائِقِ مَا فِي تراجم البُخَارِيِّ.



المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/08/130.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(131)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأحد 6 محرم 1440هـ (16-9-2018م) 7:37 am

(131)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله



اتُّهمت بنت بالزنا،وأنكرت هي وأهلها

فقالت أُمها تأكيدًا للبراءة  نذهب بها إلى الدكتورة، لتكشف وتفحص غشاء البكارة، فما الحكم؟

جـواب والدي رحمه الله:

 هذا من التنطع،وقصة ماعز مشهورة في إعراض النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم عنه ثلاثًا لعله يستر نفسه.

استفدته وقيَّدته من /دروس والدي رحمه الله.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/09/131.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(132)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » السبت 19 محرم 1440هـ (29-9-2018م) 12:46 pm

(132)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله



                            مِنْ فقه والدي رحمه الله

                     حكم الجمع بين الصلاتين في الحضر

الأصل هو أن تصلى كل صلاة في وقتها.

ولا بأس بالجمع بين الصلاتين في النادر في الحضر، لأنه«جَمَعَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ بَيْنَ الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ، وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِالْمَدِينَةِ، فِي غَيْرِ خَوْفٍ، وَلَا مَطَرٍ».

[رواه مسلم (705)،وأخرجه البخاري(543)،ومسلمعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: " أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِالْمَدِينَةِ سَبْعًا وَثَمَانِيًا: الظُّهْرَ وَالعَصْرَ وَالمَغْرِبَ وَالعِشَاءَ "].

وفي رواية لمسلمأن سعيد بن جبير سأل ابن عباس: لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ؟ قَالَ: «كَيْ لَا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ».

أما ما يفعله بعض الناس من المداومة على الجمع بين الصلاتين تساهلًا أو لأجل القات، أو لأجل الأعمال فهؤلاء آثمون يخشى أن يتناولهم قوله تعالى:{فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ (5)}[الماعون:4-5]، وقوله:{فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا (59)}[مريم:59].

استفدته وقيَّدته من دروس والدي رحمه الله.

---------------------------------------

قلت: وقد ذهب جماعة من العلماء إلى جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر بشرطين اثنين:

الحاجة،وعدم اتخاذه ديدنًا وعادةً.

قال الحافظ ابن حجر رحمه الله (تحت رقم 543)في شرح حديث ابن عباس:وَقَدْ ذَهَبَ جَمَاعَةٌ مِنَ الْأَئِمَّةِ إِلَى الْأَخْذِ بِظَاهِرِ هَذَا الْحَدِيثِ فَجَوَّزُوا الْجَمْعَ فِي الْحَضَرِ لِلْحَاجَةِ مُطْلَقًا،لَكِنْ بِشَرْطِ أَنْ لَا يُتَّخَذَ ذَلِكَ عَادَةً.

وَمِمَّنْ قَالَ بِهِ ابن سِيرِين وَرَبِيعَة وَأَشْهَب وابن الْمُنْذِرِ وَالْقَفَّالُ الْكَبِيرُ وَحَكَاهُ الْخَطَّابِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ.

وَاسْتَدَلَّ لَهُمْ بِمَا وَقَعَ عِنْدَ مُسْلِمٍ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ طَرِيقِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ فَقُلْتُ لِابْنِ عَبَّاسٍ لِمَ فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ أَرَادَ أَنْ لَا يُحْرِجَ أَحَدًا مِنْ أُمَّتِهِ،وَلِلنَّسَائِيِّ مِنْ طَرِيقِ عَمْرو بن هرم عَن أبي الشعْثَاء أَن ابن عَبَّاسٍ صَلَّى بِالْبَصْرَةِ الْأُولَى وَالْعَصْرَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ لَيْسَ بَيْنَهُمَا شَيْءٌ فَعَلَ ذَلِكَ مِنْ شُغْلٍ وَفِيهِ رَفْعُهُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَقِيقٍ أَنَّ شغل ابن عَبَّاسٍ الْمَذْكُورَ كَانَ بِالْخُطْبَةِ وَأَنَّهُ خَطَبَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ إِلَى أَنْ بَدَتِ النُّجُومُ ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَفِيهِ تَصْدِيقُ أَبِي هُرَيْرَةَ لِابْنِ عَبَّاسٍ فِي رَفْعِهِ.اهـ

وقد نقل الإجماعَ على عدم العمل بحديث ابن عباس الترمذيُّ في العلل الصغير(323)وقال:جميع ما في هذا الكتاب من الحديث معمول به، وقد أخذ به بعض أهل العلم، ما خلا حديثين:

حديث ابن عباس  رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وسلم جمع بين الظهر والعصر بالمدينة والمغرب والعشاء من غير خوف ولا سقم".

وحديث النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"إذا شرب الخمر فاجلدوه، فإن عاد في الرابعة فاقتلوه".وقد بيَّنا علة الحديثين جميعا في هذا الكتاب.اهـ

وقول الإمام الترمذي:"وقد بينا علة الحديثين" كان رحمه الله يسمِّي النسخ علة بجامع ما بينهما أنه لا يُعْمَل به،فالمعل بعلة قادحة لا يعمل به ،والمنسوخ لا يعمل به.

ونقلُه للإجماع في عدم العمل بحديث الجمع في الحضر دعوى لا تصح لِما تقدم من وجود مَن ذهب من العلماء إلى القول به.

ولكنه قول جمهور العلماء وتأوَّلُوا هذا الحديث بتأويلات تخالف ظاهر هذا الحديث.

قال النووي رحمه الله في شرح صحيح مسلم(5/218):

مِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّهُ جَمَعَ بِعُذْرِ الْمَطَرِ ،وَهَذَا مَشْهُورٌ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْكِبَارِ الْمُتَقَدِّمِينَ ،وَهُوَ ضَعِيفٌ بِالرِّوَايَةِ الْأُخْرَى مِنْ غَيْرِ خَوْفٍ وَلَا مَطَرٍ.

وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى أَنَّهُ كَانَ فِي غَيْمٍ فَصَلَّى الظُّهْرَ ثُمَّ انْكَشَفَ الْغَيْمُ وَبَانَ أَنَّ وَقْتَ الْعَصْرِ دَخَلَ فَصَلَّاهَا ،وَهَذَا أَيْضًا بَاطِلٌ،لِأَنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ أَدْنَى احْتِمَالٍ فِي الظُّهْرِ وَالْعَصْرِ لَا احْتِمَالَ فِيهِ فِي الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ تَأَوَّلَهُ عَلَى تَأْخِيرِ الْأُولَى إِلَى آخِرِ وَقْتِهَا فَصَلَّاهَا فِيهِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْهَا دَخَلَتِ الثَّانِيَةُ فَصَلَّاهَا فَصَارَتْ صَلَاتُهُ صُورَةَ جَمْعٍ،وَهَذَا أَيْضًا ضَعِيفٌ أَوْ بَاطِلٌ،لِأَنَّهُ مخالف للظاهر مخالفة لا تحتمل، وفِعل ابن عَبَّاسٍ الَّذِي ذَكَرْنَاهُ حِينَ خَطَبَ وَاسْتِدْلَالُهُ بِالْحَدِيثِ لِتَصْوِيبِ فِعْلِهِ وَتَصْدِيقُ أَبِي هُرَيْرَةَ لَهُ وَعَدَمُ إِنْكَارِهِ صَرِيحٌ فِي رَدِّ هَذَا التَّأْوِيلِ.

وَمِنْهُمْ مَنْ قَالَ هُوَ مَحْمُولٌ عَلَى الْجَمْعِ بِعُذْرِ الْمَرَضِ أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا هُوَ فِي مَعْنَاهُ مِنَ الْأَعْذَارِ وَهَذَا قَوْلُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ وَالْقَاضِي حُسَيْنٍ مِنْ أَصْحَابِنَا وَاخْتَارَهُ الْخَطَّابِيُّ وَالْمُتَوَلِّي وَالرُّويَانِيُّ مِنْ أَصْحَابِنَا،وَهُوَ الْمُخْتَارُ فِي تَأْوِيلِهِ لظاهر الحديث ولفعل ابن عَبَّاسٍ وَمُوَافَقَةِ أَبِي هُرَيْرَةَ ،وَلِأَنَّ الْمَشَقَّةَ فِيهِأَشَدُّ مِنَ الْمَطَرِ.

ثم قال النووي عن القول الأول  قول أشهب وابن سيرين ومن معه: ويؤيده ظاهر قول ابن عباس:أراد أن لا يُحْرِجَ أُمَّتَهُ ،فَلَمْ يُعَلِّلْهُ بِمَرَضٍ وَلَا غَيْرِهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ.اهـ

وبعد الانتهاء من هذه المسألة نذكِّر أنفسَنا أن الصلوات لها وقتٌ محدَّدٌ معلوم قال تعالى:{إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابًا موقوتًا}،ونزل جبريل عليه الصلاة والسلام وحدَّد أوقات الصلوات الخمس.

فليتقِ الله مَن يتلاعب  بصلاته فيجمع بين الظهر والعصر والمغرب والعشاء حضرًا ويتخذه ديدنًا وعادةً،لحاجة ولغير حاجة،وأول ما يحاسبُ عليه العبد صلاته.

وأما ما تقدم فهذا من حيث الجواز،وليس الاستحباب،المستحب أن تُصلى الصلاة في أول وقتها امتثالًا لقوله تعالى:{فاستبقوا الخيرات}.

أما مسألة الجمع بين الصلاتين في السفر فهذا لا إشكال فيه،وليس الكلام فيه.والله أعلم.



المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/09/132.html

أضف رد جديد