أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(56)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأربعاء 23 ربيع الثاني 1439هـ (10-1-2018م) 8:59 pm

(56)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

عَنْ أَبِي خِرَاشٍ السُّلَمِيِّ رضي الله عنه، أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «مَنْ هَجَرَ أَخَاهُ سَنَةً فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ»رواه أبوداود(4915).

هذا حديث صحيح .الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(1220).

وأبو خِرَاشٍ السُّلَمِيُّ هو حدرد بن أبي حدرد كما في الإصابة.

--------------------

في هذا الحديث من الفوائد:

تحريم هجر المسلم لأخيه المسلم.

دليل أن الهجر سنة كبيرة من الكبائر لقوله:«فَهُوَ كَسَفْكِ دَمِهِ».

أي كإراقة دمه .فمن هجر أخاه سنة كان كمن قتلَه.

ولا يُفهم من الحديث أن الهجر أقل من سنة  من الذنوب الصغيرة.
فقد روى أبو داود(4914)عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يَهْجُرَ أَخَاهُ فَوْقَ ثَلَاثٍ، فَمَنْ هَجَرَ فَوْقَ ثَلَاثٍ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ»والحديث صحيح.

ومقاطعة المسلم لأخيه المسلم داخلٌ في الأذى والمشاحنة.

وقد أُبيح الهجر للحظوظ النفسية ثلاثة أيام دون ما سواها.

وهناكَ بعض الحالات يجوز فيها الهجر أكثر من ثلاثة أيام مثل:

هجر المبتدع.

هجر العاصي إذا كان في هجره مصلحة دينية.كما هجر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم كعب بن مالك وصاحِبَيه خمسين يومًا.
هجْرُ الرجل لامرأته للتأديب إذا لم ينفع الوعظ والتذكير فقد هجر النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم نساءَه شهرًا.

وفي حديث أبي خراش:الحث على سلامة الصدور والتآخي بين المؤمنين.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/01/56.html




كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(57)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأحد 25 جمادى الأولى 1439هـ (11-2-2018م) 6:10 pm

(57)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

من علامات حُسْن الخاتمة

عَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَمِقِ الْخُزَاعِيِّ، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " إِذَا أَرَادَ اللهُ بِعَبْدٍ خَيْرًا اسْتَعْمَلَهُ ".

 قِيلَ: وَمَا اسْتَعْمَلَهُ؟

 قَالَ: " يُفْتَحُ لَهُ عَمَلٌ صَالِحٌ بَيْنَ يَدَيْ مَوْتِهِ حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ "رواه أحمد(36/280).

هذا حديث حسن.الصحيح المسند(1004).

-------------------

(حَتَّى يَرْضَى عَنْهُ مَنْ حَوْلَهُ)أي:من أقربائه وجيرانه وأصحابه ومعارفه.
هذا الحديث فيه من الفوائد:

الاستفسار عن الشيء الذي يُشكِل.

التهيؤ لدار الآخرة بالعمل الصالح.

أن من علامات حسن الخاتمة  الوفاة على عبادة وتوبة وطاعة لرب العالمين.

ومِن أعظم ذلك أن يموت العبد وهو يتزود من العلم النافع.

أن الأعمال بالخواتيم.

فينبغي الإكثار من الدعاء بحُسْن الخاتمة.

اللهم استعملنا في طاعتك وارزقنا حسن الخاتمة.



المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/02/57.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(58)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الجمعة 14 جمادى الآخرة 1439هـ (2-3-2018م) 6:15 pm

(58)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

عَنْ سَفِينَةَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ: أَنَّ رَجُلًا، أَضَافَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَصَنَعَ لَهُ طَعَامًا فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لَوْ دَعَوْنَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَكَلَ مَعَنَا فَدَعُوهُ فَجَاءَ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى عِضَادَتَيِ الْبَابِ فَرَأَى الْقِرَامَ قَدْ ضُرِبَ بِهِ فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ لِعَلِيٍّ الْحَقْهُ فَانْظُرْ مَا رَجَعَهُ فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ فَقَالَ:«إِنَّهُ لَيْسَ لِي أَوْ لِنَبِيٍّ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتًا مُزَوَّقًا»رواه أبوداود(3755).

هذا حديث حسن.الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(439).

--------------------------------

«مُزَوَّقًا»أَيْ مُزَيَّنا.«النهاية».

«عِضَادَتَيِ الْبَابِ»قال القاري في مرقاة المفاتيح(5/2109): بِكَسْرِ الْعَيْنِ وَهُمَا الْخَشَبَتَانِ الْمَنْصُوبَتَانِ عَلَى جَنَبَتَيْهِ.

(فَرَأَى الْقِرَامَ) : بِكَسْرِ الْقَافِ وَهُوَ ثَوْبٌ رَقِيقٌ مِنْ صُوفٍ فِيهِ أَلْوَانٌ مِنَ الْعُهُونِ وَرُقُومٌ وَنُقُوشٌ يُتَّخَذُ سِتْرًا يُغَشَّى بِهِ الْأَقْمِشَةُ وَالْهَوَادِجُ.

 (قَدْ ضُرِبَ) :أَيْ: نُصِبَ.

 (فِي نَاحِيَةِ الْبَيْتِ فَرَجَعَ، قَالَتْ فَاطِمَةُ: فَتَبِعْتُهُ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا رَدَّكَ) : أَيْ: عَنِ الدُّخُولِ عَلَيْنَا وَالنُّزُولِ عِنْدَنَا .اهـ

وفي الحديث من الفوائد:

الإعراض عن الدنيا وزخارفها.

وهذا الحديث رواه البخاري(2613)بنحوه عَنِ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ أَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَيْتَ فَاطِمَةَ، فَلَمْ يَدْخُلْ عَلَيْهَا، وَجَاءَ عَلِيٌّ، فَذَكَرَتْ لَهُ ذَلِكَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:«إِنِّي رَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا سِتْرًا مَوْشِيًّا»، فَقَالَ:«مَا لِي وَلِلدُّنْيَا» فَأَتَاهَا عَلِيٌّ، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهَا، فَقَالَتْ: لِيَأْمُرْنِي فِيهِ بِمَا شَاءَ، قَالَ: «تُرْسِلُ بِهِ إِلَى فُلاَنٍ، أَهْلِ بَيْتٍ بِهِمْ حَاجَةٌ».

قال الحافظ ابن حجر في شرح حديث ابن عمر:قَالَ الْمُهَلَّبُ وَغَيْرُهُ: كَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِابْنَتِهِ مَا كَرِهَ لِنَفْسِهِ مِنْ تَعْجِيلِ الطَّيِّبَاتِ فِي الدُّنْيَا لَا أَنَّ سَتْرَ الْبَابِ حَرَامٌ ،وَهُوَ نَظِيرُ قَوْلِهِ لَهَا لَمَّا سَأَلَتْهُ خَادِمًا (أَلَا أَدُلُّكِ عَلَى خَيْرٍ مِنْ ذَلِكَ) فَعَلَّمَهَا الذِّكْرَ عِنْدَ النَّوْمِ .اهـ

وهذا من الامتثال لقول الله تعالى:{وَلَا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى (131)}[طه].

وهذا بخلاف حال المسلمين اليوم مجالسهم دنيوية، وهمومهم دنيوية، وتفكيراتهم دنيوية، ومحادثاتهم دنيوية، وأعمالهم دنيوية،ولم يسلم من ذلك إلا من سلمه الله وتبصَّر بنورالعلم وهُداه ،وعرفَ فضل الآخرة وأن أيام الدنيا قليلة.يقول الله عزوجل:{ وَلَلْآخِرَةُ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الْأُولَى}ويقول سبحانه:{ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى}.ويقول سبحانه:{قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَى وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77)}[النساء].

قال الخطابي في معالم السنن(4/241):فيه دليل على أن من دُعِيَ إلى مدعاة يحضرها الملاهي والمنكر فإن الواجب عليه أن لا يجيب.اهـ

لأنه إذا رجع النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم لوجود بعض الزينة وهذا ليس بحرام فالامتناع عند وجود المنكر من باب أولى.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/03/58.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(59)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الاثنين 9 رجب 1439هـ (26-3-2018م) 11:14 pm

(59)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

مِنْ حقِّ الأبَوَيْن على الولد

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّلَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ "رواه أحمد(16/356).

هذا حديث حسن.الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(1389).

--------------------------
في هذا الحديث من الفوائد:
حث الولد على الاستغفار لأبوَيه.
ومن دعاء نبي الله نوح: {رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِنًا وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَلَا تَزِدِ الظَّالِمِينَ إِلَّا تَبَارًا}.
وهذا مِنْ برِّ الوالِدَينِ  في حياتِهِما وبعد وفاتهما.

·      ارتقاء المؤمن  إلى درجةٍ في الجنة أعلى بدعاء ولده له.

·      تعجُّب الوالد مِن هذه المنزلة الرفيعة  إذ كان عملُه  الذي قدَّمه لنفسِه لا يوصِلُه إلى تلكَ المرتبة. فلهذا "يَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَّى لِي هَذِهِ؟ فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ ".
وهذا مِنْ بركة الولد الصالح أنه لا ينسى والديه من الدعاء.
فاحرص على برِّ والديك وإدخال السرور عليهما بتكثير حسناتهما وبذل المعروف إليهما.

·      حثُّ الأبوَيْنِ على الدعاء للأولاد وتربيتهم على الصلاح والرشاد.
فإن الدعاء الذي حصل لهما من ولدهما من ثمار ونتائج التربية الطيبة.

·      الترغيب في طلبِ الولد.
فالولد هبةٌ ومنَّةٌ  ونعمة من الله لا سيما الولد الصالح فهو نعمةٌ كُبْرى ويعود على أبوَيْهِ بالنفع  والخير والبِرِّ.
وهذا أحد الأسباب في  هبة الولد.
ومن الأسباب تكثير هذه الأمة يوم القيامة ولهذا أرشد النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلى الزواج بالولود دون التي لا تلد كما روى أبوداود(2050) عَنْ مَعْقِلِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: إِنِّي أَصَبْتُ امْرَأَةً ذَاتَ حَسَبٍ وَجَمَالٍ، وَإِنَّهَا لَا تَلِدُ، أَفَأَتَزَوَّجُهَا، قَالَ: «لَا» ثُمَّ أَتَاهُ الثَّانِيَةَ فَنَهَاهُ، ثُمَّ أَتَاهُ الثَّالِثَةَ، فَقَالَ: «تَزَوَّجُوا الْوَدُودَ الْوَلُودَ فَإِنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الْأُمَمَ».

·      إثبات صفة القول لله عزوجل.

رب اغفر لي ولوالدي وللمؤمنين يوم يقوم الحساب.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/03/59.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(60)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الجمعة 27 رجب 1439هـ (13-4-2018م) 6:11 pm

(60)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

عَنْ عَائِشَةَ  رضي الله عنها قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِأَسِيرٍ، فَلَهَوْتُ عَنْهُ، فَذَهَبَ، فَجَاءَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: " مَا فَعَلَ الْأَسِيرُ؟ " قَالَتْ: لَهَوْتُ عَنْهُ مَعَ النِّسْوَةِ فَخَرَجَ، فَقَالَ: " مَا لَكِ قَطَعَ اللهُ يَدَكِ، أَوْ يَدَيْكِ "، فَخَرَجَ، فَآذَنَ بِهِ النَّاسَ، فَطَلَبُوهُ، فَجَاءُوا بِهِ، فَدَخَلَ عَلَيَّ وَأَنَا أُقَلِّبُ يَدَيَّ فَقَالَ:
 " مَا لَكِ، أَجُنِنْتِ؟ "
 قُلْتُ: دَعَوْتَ عَلَيَّ، فَأَنَا أُقَلِّبُ يَدَيَّ، أَنْظُرُ أَيُّهُمَا يُقْطَعَانِ.
 فَحَمِدَ اللهَ، وَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَرَفَعَ يَدَيْهِ مَدًّا، وَقَالَ: " اللهُمَّ إِنِّي بَشَرٌ، أَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا مُؤْمِنٍ، أَوْ مُؤْمِنَةٍ، دَعَوْتُ عَلَيْهِ، فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَطُهُورًا "رواه أحمد(40/303).

[هذا حديث صحيح .الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(1560).

-------------------

(لَهَوْتُ عَنْهُ)أي: شُغِلت عنه.

ومن الأحاديث في هذا المعنى:

عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلَانِ فَكَلَّمَاهُ بِشَيْءٍ، لَا أَدْرِي مَا هُوَ فَأَغْضَبَاهُ، فَلَعَنَهُمَا، وَسَبَّهُمَا، فَلَمَّا خَرَجَا، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ مَنْ أَصَابَ مِنَ الْخَيْرِ شَيْئًا، مَا أَصَابَهُ هَذَانِ، قَالَ: «وَمَا ذَاكِ» قَالَتْ: قُلْتُ: لَعَنْتَهُمَا وَسَبَبْتَهُمَا، قَالَ: " أَوَ مَا عَلِمْتِ مَا شَارَطْتُ عَلَيْهِ رَبِّي؟ قُلْتُ: اللهُمَّ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، فَأَيُّ الْمُسْلِمِينَ لَعَنْتُهُ، أَوْ سَبَبْتُهُ فَاجْعَلْهُ لَهُ زَكَاةً وَأَجْرًا "رواه مسلم (2600).

عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: كَانَتْ عِنْدَ أُمِّ سُلَيْمٍ يَتِيمَةٌ، وَهِيَ أُمُّ أَنَسٍ، فَرَأَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْيَتِيمَةَ، فَقَالَ: «آنْتِ هِيَهْ؟ لَقَدْ كَبِرْتِ، لَا كَبِرَ سِنُّكِ» فَرَجَعَتِ الْيَتِيمَةُ إِلَى أُمِّ سُلَيْمٍ تَبْكِي، فَقَالَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ: مَا لَكِ؟ يَا بُنَيَّةُ قَالَتِ الْجَارِيَةُ: دَعَا عَلَيَّ نَبِيُّ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنِّي، فَالْآنَ لَا يَكْبَرُ سِنِّي أَبَدًا، أَوْ قَالَتْ قَرْنِي فَخَرَجَتْ أُمُّ سُلَيْمٍ مُسْتَعْجِلَةً تَلُوثُ خِمَارَهَا، حَتَّى لَقِيَتْ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا لَكِ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ أَدَعَوْتَ عَلَى يَتِيمَتِي قَالَ: «وَمَا ذَاكِ؟ يَا أُمَّ سُلَيْمٍ» قَالَتْ: زَعَمَتْ أَنَّكَ دَعَوْتَ أَنْ لَا يَكْبَرَ سِنُّهَا، وَلَا يَكْبَرَ قَرْنُهَا، قَالَ فَضَحِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
 ثُمَّ قَالَ: " يَا أُمَّ سُلَيْمٍ أَمَا تَعْلَمِينَ أَنَّ شَرْطِي عَلَى رَبِّي، أَنِّي اشْتَرَطْتُ عَلَى رَبِّي فَقُلْتُ: إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ، أَرْضَى كَمَا يَرْضَى الْبَشَرُ، وَأَغْضَبُ كَمَا يَغْضَبُ الْبَشَرُ، فَأَيُّمَا أَحَدٍ دَعَوْتُ عَلَيْهِ، مِنْ أُمَّتِي، بِدَعْوَةٍ لَيْسَ لَهَا بِأَهْلٍ، أَنْ يَجْعَلَهَا لَهُ طَهُورًا وَزَكَاةً، وَقُرْبَةً يُقَرِّبُهُ بِهَا مِنْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ "رواه مسلم(2603).

ويستفاد من هذه الأحاديث:
·      بشرية النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
وكما قال تعالى:{قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ}[الكهف:110].
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في تفسير هذه الآية: قوله تعالى: (قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ) يعني أعلن للملأ أنك لست ملكًا، وأنك من جنس البشر (إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ) وذِكْر المثلية لتحقيق البشرية، أي: أنه بشر لا يتعدى البشرية، ولذلك كان عليه الصلاة والسلام  يغضب كما يغضب الناس، وكان صلى الله عليه وسلم يمرض كما يمرض الناس، وكان يجوع كما يجوع الناس، وكان يعطش كما يعطش الناس، وكان يتوقى الحر كما يتوقاها الناس، وكان يتوقى سهام القتال كما يتوقاها الناس، وكان ينسى كما ينسى الناس، كل الطبيعة البشرية ثابتة للرسول عليه الصلاة والسلام  وكان له ظِلٌ كما يكون للناس.
أمّا من زعم أن الرسول صلى الله عليه وسلم نُورَاني، ليس له ظل فهذا كذب بلا شك، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كغيره من البشر له ظل ويستظل أيضًا، ولو كان الرسول صلى الله عليه وسلم ليس له ظل، لنقل هذا نقلًا متواترًا، لأنه من آيات الله عز وجل ،إذن الرسول صلى الله عليه وسلم بشر مثل الناس.اهـ

·      شفقة النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم ورأفته بأمَّته فقد سأل ربَّه سبحانه أنه إذا حصل منه دعاء على أحدٍ وهو لا يستحقُّ الدعاء عليه أن يجعلها له رحمة وطهورًا وزكاة.

وقد أورد الإمام النووي في شرح صحيح مسلم(16/152) سؤالًا وأجاب عنه وقال:

فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ يَدْعُو عَلَى مَنْ لَيْسَ هُوَ بأهل للدعاء عَلَيْهِ أَوْ يَسُبُّهُ أَوْ يَلْعَنُهُ وَنَحْوُ ذَلِكَ؟


 فَالْجَوَابُ مَا أَجَابَ بِهِ الْعُلَمَاءُ وَمُخْتَصَرُهُ وَجْهَانِ:


 أَحَدُهُمَا:أَنَّ الْمُرَادَ لَيْسَ بِأَهْلٍ لِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى وَفِي بَاطِنِ الْأَمْرِ وَلَكِنَّهُ فِي الظَّاهِرِ مُسْتَوْجِبٌ لَهُ فَيَظْهَرُ لَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتِحْقَاقَهُ لِذَلِكَ بِأَمَارَةٍ شَرْعِيَّةٍ وَيَكُونُ فِي بَاطِنِ الْأَمْرِ لَيْسَ أَهْلًا لِذَلِكَ وَهُوَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَأْمُورٌ بِالْحُكْمِ بِالظَّاهِرِ وَاَللَّهُ يَتَوَلَّى السَّرَائِرَ.


 وَالثَّانِي: أَنَّ مَا وَقَعَ مِنْ سَبِّهِ وَدُعَائِهِ وَنَحْوِهِ لَيْسَ بِمَقْصُودٍ بَلْ هُوَ مِمَّا جَرَتْ بِهِ عَادَةُ الْعَرَبِ فِي وَصْلِ كَلَامِهَا بِلَا نِيَّةٍ كَقَوْلِهِ تَرِبَتْ يَمِينُكَ، وعَقْرَى حَلْقَى، وَفِي هَذَا الْحَدِيثِ لَا كَبِرَتْ سِنُّكِ، ونحو ذلك لا يقصدون بشيءٍ مِنْ ذَلِكَ حَقِيقَةَ الدُّعَاءِ فَخَافَ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلم أن يصادف شيءٌ مِنْ ذَلِكَ إِجَابَةً فَسَأَلَ رَبَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى وَرَغِبَ إِلَيْهِ فِي أَنْ يَجْعَلَ ذَلِكَ رَحْمَةً وَكَفَّارَةً وَقُرْبَةً وَطَهُورًا وَأَجْرًا.


قال: وَإِنَّمَا كَانَ يَقَعُ هَذَا مِنْهُ فِي النَّادِرِ وَالشَّاذِّ مِنَ الْأَزْمَانِ وَلَمْ يَكُنْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا وَلَا مُتَفَحِّشًا وَلَا لَعَّانًا وَلَا مُنْتَقِمًا لِنَفْسِهِ .اهـ المراد

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/04/60.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(61)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الخميس 1 رمضان 1439هـ (17-5-2018م) 2:06 pm

(61)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنها، قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " نِمْتُ، فَرَأَيْتُنِي فِي الْجَنَّةِ، فَسَمِعْتُ صَوْتَ قَارِئٍ يَقْرَأُ، فَقُلْتُ: مَنْ هَذَا؟
 قَالُوا: هَذَا حَارِثَةُ بْنُ النُّعْمَانِ ".
 فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " كَذَاكَ الْبِرُّ، كَذَاكَ الْبِرُّ ".
 وَكَانَ أَبَرَّ النَّاسِ بِأُمِّهِ.رواه أحمد(42/100).

[هذا حديث صحيح.الصحيح المسند 1536].

---------------------

في هذا الحديث من الفوائد:
·      فضيلة لحارثة بن النعمان رضي الله عنه.
·      فضل بر الوالدين.
·      أن برَّ الوالدين يُرَقِّي إلى المعالي والوصول إلى الجنة.
·      أن برَّ الوالدين مفتاحٌ للعلم.

فالحديث أفاد ثمرتين جليلَتَين لبرِّ الوالدين:

الفوز بالجنة.وهذا أعلى مطالبِ كلِّ مؤمن.

أن بر الوالدين مفتاحٌ للعلم وحفظ القرآن.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/05/61.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(62)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأربعاء 6 شوال 1439هـ (20-6-2018م) 10:08 pm

(62)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

عَنْ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، عَنْ عَائِشَةَ رضي الله عنهما، قَالَتْ: أَرْسَلَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ، فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَأَيْنَا رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أَقْبَلَتْ إِحْدَانَا عَلَى الْأُخْرَى، فَكَانَ مِنْ آخِرِ كَلَامٍ كَلَّمَهُ، أَنْ ضَرَبَ مَنْكِبَهُ.
 وَقَالَ: " يَا عُثْمَانُ، إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي، يَا عُثْمَانُ،إِنَّ اللهَ عَسَى أَنْ يُلْبِسَكَ قَمِيصًا، فَإِنْ أَرَادَكَ الْمُنَافِقُونَ عَلَى خَلْعِهِ، فَلَا تَخْلَعْهُ حَتَّى تَلْقَانِي " ثَلَاثًا.
 فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ؟ قَالَتْ: نَسِيتُهُ، وَاللهِ فَمَا ذَكَرْتُهُ.
 قَالَ –أي النعمان-: فَأَخْبَرْتُهُ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَلَمْ يَرْضَ بِالَّذِي أَخْبَرْتُهُ حَتَّى كَتَبَ إِلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أَنْ اكْتُبِي إِلَيَّ بِهِ، فَكَتَبَتْ إِلَيْهِ بِهِ كِتَابًا.رواه أحمد(41/113).

[هذا حديث صحيح على شرط مسلم.الصحيح المسند 1589].

-------------------
هذا الحديث فيه من الفوائد:

إشارة إلى خلافة عثمان بن عفان رضي الله عنه.

أنَّ عثمان سيُبتلَى بالمنافقين ،وهؤلاء هم الخوارج الفجرة ،خرجوا على عثمان وزعموا أنه لا يستحق الخلافة.
وقد حاصروه في داره  واستمرَّ الحصار نحو أربعين يومًا ومنعوه من الخروج إلى المسجد،ومن وصول الطعام والشراب إليه،ثم اقتحموا داره وقتلوه  ظلما وعدوانًا.
قال ابن كثير رحمه الله في البداية والنهاية(7/190):كانت مدة حصار عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي دَارِهِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا عَلَى الْمَشْهُورِ، وَقِيلَ كَانَتْ بِضْعًا وَأَرْبَعِينَ يَوْمًا. وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: كَانَتْ ثِنْتَيْنِ وَعِشْرِينَ لَيْلَةً. ثُمَّ كَانَ قَتْلُهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بِلَا خِلَافٍ.اهـ

خروج الخوارج على أئمة المسلمين وعدم السمع والطاعة لهم.
وهذا من صفاتهم فإذا رأيتَ من يخرج على وليِّ أمره فهو مع هؤلاء المفسدين،وليس على طريقتك ومنهجك.

حثُّ عثمانَ رضي الله عنه على الصبر وعدم تنازله عن الخلافة لأن الله الذي ألبسه إياها.

دليلٌ على فضل عثمان رضي الله عنه وأنه على الحق وخصمه -وهم الخوارج- على باطل.

العمل بالعلم ولو كان فيه شدَّة على النفس.
فعثمان بن عفان  لم ينعزل عن الخلافة  لأن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم  أوصاه وعهد إليه بذلك.

رضي الله عن عثمان بن عفان خليفة رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم بعد أبي بكر وعمر رضي الله عنهم.وقاتل الله الخوارج البغاة الفجرة وكفى المسلمين شرهم.

أنَّ العلم قد يُنسَى وقتَ الحاجة إليه.

لقول النعمان بن بشير:فَقُلْتُ لَهَا: يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَيْنَ كَانَ هَذَا عَنْكِ؟ قَالَتْ: نَسِيتُهُ، وَاللهِ فَمَا ذَكَرْتُهُ.

أنَّ العلم فيه تثبيتٌ ونصرةٌ للمُحِق وقمْعٌ للمُبْطِل وإطفاءٌ لنار الفتنة.
ولهذا النعمان أنكر على أم المؤمنين حيث لم تحدِّث بهذا الحديث -وقت الفتنة-الذي يدل على فضل عثمان وأنه أهلٌ للخلافة،فاعتذرتْ أنها نسيتْه.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/06/62.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(63)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأحد 27 محرم 1440هـ (7-10-2018م) 7:30 pm

(63)أحاديث مختارة من أحاديث «الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين»لوالدي رحمه الله

                               جُمَلٌ من الآداب

عَنْ أَبِي جُرَيٍّ جَابِرِ بْنِ سُلَيْمٍ، قَالَ: رَأَيْتُ رَجُلًا يَصْدُرُ النَّاسُ عَنْ رَأْيِهِ، لَا يَقُولُ شَيْئًا إِلَّا صَدَرُوا عَنْهُ.

 قُلْتُ: مَنْ هَذَا؟ قَالُوا: هَذَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قُلْتُ: عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَرَّتَيْنِ، قَالَ: " لَا تَقُلْ: عَلَيْكَ السَّلَامُ، فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَيِّتِ، قُلْ: السَّلَامُ عَلَيْكَ ".

 قَالَ: قُلْتُ: أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ؟

 قَالَ:«أَنَا رَسُولُ اللَّهِ الَّذِي إِذَا أَصَابَكَ ضُرٌّ فَدَعَوْتَهُ كَشَفَهُ عَنْكَ، وَإِنْ أَصَابَكَ عَامُ سَنَةٍ فَدَعَوْتَهُ، أَنْبَتَهَا لَكَ، وَإِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ قَفْرَاءَ - أَوْ فَلَاةٍ - فَضَلَّتْ رَاحِلَتُكَ فَدَعَوْتَهُ، رَدَّهَا عَلَيْكَ».

 قَالَ: قُلْتُ: اعْهَدْ إِلَيَّ، قَالَ:«لَا تَسُبَّنَّ أَحَدًا».

 قَالَ: فَمَا سَبَبْتُ بَعْدَهُ حُرًّا،وَلَا عَبْدًا،وَلَا بَعِيرًا، وَلَا شَاةً.

 قَالَ:«وَلَا تَحْقِرَنَّ شَيْئًا مِنَ الْمَعْرُوفِ، وَأَنْ تُكَلِّمَ أَخَاكَ وَأَنْتَ مُنْبَسِطٌ إِلَيْهِ وَجْهُكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنَ الْمَعْرُوفِ،وَارْفَعْ إِزَارَكَ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ، فَإِنْ أَبَيْتَ فَإِلَى الْكَعْبَيْنِ، وَإِيَّاكَ وَإِسْبَالَ الْإِزَارِ، فَإِنَّهَا مِنَ المَخِيلَةِ، وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمَخِيلَةَ، وَإِنِ امْرُؤٌ شَتَمَكَ وَعَيَّرَكَ بِمَا يَعْلَمُ فِيكَ، فَلَا تُعَيِّرْهُ بِمَا تَعْلَمُ فِيهِ،فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ»رواه أبو داود(4084).

[هذا حديث حسن.الصحيح المسند (196)].

----------------------------

هذه جَملٌ من الآدابالسنيَّة،منها:

1. تعليم الجاهل.

2. إلقاء السلام على الواحد بصيغة الإفراد:السلام عليك،ويجوز بصيغة الجمع:السلام عليكم.

3.                    عدم إلقاء السلام بهذه الصيغة:عَلَيْكَ السَّلَامُ.

ولا يُفهم من هذا أنه يُسلَّم على الموتى بهذه الصيغة.

قال ابن القيم رحمه الله في زاد المعاد(2/384):قَدْ أَشْكَلَ هَذَا الْحَدِيثُ عَلَى طَائِفَةٍ، وَظَنُّوهُ مُعَارَضًا لِمَا ثَبَتَ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السَّلَامِ عَلَى الْأَمْوَاتِ بِلَفْظِ:(السَّلَامُ عَلَيْكُمْ) بِتَقْدِيمِ السَّلَامِ، فَظَنُّوا أَنَّ قَوْلَهُ:«فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى»إِخْبَارٌ عَنِ الْمَشْرُوعِ، وَغَلِطُوا فِي ذَلِكَ غَلَطًا أَوْجَبَ لَهُمْ ظَنَّ التَّعَارُضِ، وَإِنَّمَا مَعْنَى قَوْلِهِ:«فَإِنَّ عَلَيْكَ السَّلَامُ تَحِيَّةُ الْمَوْتَى»إِخْبَارٌ عَنِ الْوَاقِعِ، لَا الْمَشْرُوعِ،أَيْ:إِنَّ الشُّعَرَاءَ وَغَيْرَهُمْ يُحَيُّونَ الْمَوْتَى بِهَذِهِ اللَّفْظَةِ.

كَقَوْلِ قَائِلِهِمْ:

عَلَيْكَ سَلَامُ اللَّهِ قيس بن عاصم .. وَرَحْمَتُهُ مَا شَاءَ أَنْ يَتَرَحَّمَا

فَمَا كَانَ قَيْسٌ هُلْكُهُ هُلْكَ وَاحِدٍ .. وَلَكِنَّهُ بُنْيَانُ قَوْمٍ تَهَدَّمَا

فَكَرِهَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يُحَيَّى بِتَحِيَّةِ الْأَمْوَاتِ، وَمِنْ كَرَاهَتِهِ لِذَلِكَ لَمْ يَرُدَّ عَلَى الْمُسَلِّمِ بِهَا.اهـ

4. الحث على الدعاء عند الضيق والقلق ونزول الضُّر فإن هذا وقت إجابة،وكما قال تعالى:{أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللَّهِ قَلِيلًا مَا تَذَكَّرُونَ (62)}[النمل].

5. حرص الصحابة على الخير واغتنامهم الفرصة عند لقاء رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

6. تهذيب اللسان وضبطه عن السباب،وهذا يحتاج إلى جهاد ومجاهدة.

7. العمل بالعلم.فصحابي هذا الحديث يقول:فما سببت بعده..

8. عدم احتقار المعروف ولو كان قليلًا.

9. أدب الحديث مع الإخوان وهو أن تكلمهم وأنت منبسط.

10.              النهي عن إسبال الإزار وأنه من المخيلة.

11.              الحِلْم والعفو وكظم الغيظ،وكما قال تعالى:{والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس}.

12.              أن السابَّ آثمٌ لقوله: فَإِنَّمَا وَبَالُ ذَلِكَ عَلَيْهِ.أي إثمه على نفسه.



المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/10/63.html

أضف رد جديد