سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(30)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » السبت 29 ذو القعدة 1439هـ (11-8-2018م) 7:07 pm

(30)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

سِتْرُ المرأة في الصلاة

قامت امرأة ببحثٍ في (عورة المرأة في الصلاة)وذكرت أنَّ عورة المرأة في الصلاة كعورة الرجل من السرة إلى الركبة.

فاشتدَّ إنكارُ والدي عليها وضرب على بعض كتابتها بقلَمِه.

بذل الجُهد والوقت في البحث

كتبت فتاةٌ في (تربية الأولاد) ثم جاءت به إلينا في وُرَيْقَات وقالت:لقد تعبتُ،مكثتُ فيه يومًا كاملًا ،من أول النهار إلى الليل وأنا أبحث فيه.

فضحكَ والدي رحمه الله،وقال:هذا لا يكفي، البحث يحتاج إلى صبرٍ ووقتٍ طويل.

  مَن يتمنَّي العلمَ وهو مقصِّر

تقول امرأة:ليتني أكونُ مستفيدةً.

فقال والدي رحمه الله:تطلُبُ العلم.

يعني: العلم بالتعلُّم والصبر.

خطَّان لا يُقاس عليهما

كان رحمه الله ينبِّهُنا على أنَّه:

خَطَّان لا يُقَاسُ عليهما القرآن وعلم العُرُوض.

 نماذج من شفقة والدي رحمه الله

لقد كان رحمه الله شديدَ الشفقة على طُلَّاب العلم.

فإذاعَلِمَ بمريض،أوأنه انقطعت عنه النفقة،أو كان أهلُه يطالبونه بتركِ طلبِ العلم والرجوع إليهم،أو ليس عنده سكن يسكن هو وأهله فيه،حتى إنه كان رُبَّما يذهب يساعد بعض الطلاب في بناءِ بيوتهم ويعينهم بشيءٍ من المال، أويحتاج إلى زواج،حتى لو كانت امرأة إذا لم تكن قد تزوَّجت يحث بعض العُزَّاب على الزواج بها،ولا أعلمه حثَّ أحدًا من الذين لديهم أزواج أن يتزوج بها،لأن العازِبَ أحق،والعزوبة مُرَّة.

وفيه واحدة كانت ترُد من يتقدم لها،وقالت لن أتزوج أبدًا بسبب كذا،وكان والدي حريصًا على أن تتزوج فكان لزامًا علينا أن نُخبِره بالسبب،فقال: لا شيء،الخاطب طيِّب وأنا سأُخبره.

وكان أحيانًا يأمرُ بعضَ الطلاب أن يقرأَ أبياتِ الأعرابي كالترفيه على النفس:

تزوجتُ اثنتينِ لفَـرطِ جـهلي.. بما يشـقى بـه زوجُ اثنـتيـنِ

فقلتُ أصـيرُ بينهما خـروفـًا.. فأنـعمُ بين أكـرمِ نعـجـتيـنِ

فصرتُ كنعجةٍ تُضحي وتُمـسي.. تداولُ بين أخـبـثِ ذئـبتـينِ

رضا هـذي يهيِّج سخطُ هـذي.. فما أعرى من إحدى السخطتـينِ

وألقى في المعيـشةِ كـلَّ ضُـرٍ.. كذاك الضُّرُّ بـين الضَّـَرتينِ

لهـذي لـيلـةٌ ولـتلك أخـرى.. عتـابٌ دائـمٌ فـي اللـيلتـينِ

فـإن أحبـبتَ أن تبـقى كـريمًا.. من الخيراتِ ممـلوءَ الـيديـنِ

فعِـشْ عَـزَبًا فإنْ لم تسـتطعهُ.. فَضَرْبًا في عِـراضِ الجحـفلـينِ

ومرَّةً ردَّ على هذه الأبياتِ أحدُ الحاضرين وصرَّح ووضَّحَ أشياءَ.

فتغيَّر وجهُ والدي،وقال:كثيرٌ من إخواننا عُزَّاب،ولم يُراعِ شعورهم.



ومرَّة أمر بتدريس التحفة السنية درسًا خاصًّا ببعض الطلاب  فسمعته رحمه الله يهمس في أُذُنِ مَن أمره بذلك وقال:قد تُسْألُ عن مسائلَ نحويةٍ من القطر وغيره.

فأنتَ إذا جاء من يسألُك فقل لهم:الدرس هو في التحفة السنية.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/08/blog-post.html




كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(31)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » السبت 28 ذو الحجة 1439هـ (8-9-2018م) 8:49 pm

(31)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله



مقابلة البحوث

كنت في بعض بحوث والدي أُقابل معه.

وطريقة والدي رحمه الله: أنه ينظر في الأصل وأنا أقرأُ عليه من أوراقٍ أُخرى.

وهذه طريقةٌ مهمة أن يقابل صاحب البحث بنفسه كلمة كلمة وحرفًا حرفًا فيستمع وينظر في الأصل لما فيه من الإتقان والضبط والتنبُّه وليزداد طمأنينة،بخلاف إذا كان الشيخ هو القارئ وغيره هو الذي يستمع وينظر في البحث قد  يعتريه الغفلة والإهمال.

وإن كان موثوقًا به مأمونًا من الإهمال والتقصير فسواء قرأ صاحب البحث بنفسه أو قرأ غيره عليه.

ونستفيد: أن المقابلة لا تكون مع النفس لأنه يكون بين نُسْخَتين.

رأي والدي رحمه الله في مسألة فقهية

 شكى بعض الطلاب تطويل الإمام في صلاة التراويح عندنا؟

جواب والدي :احمدوا الله أنتم مستمعون،الإرهاق على الإمام لأنه الذي يحتاج إلى رفع الصوت.

فاعترض بعضهم وقال:الإمام أنشط لأنه يقرأ.

بخلاف المأموم فهو ساكت.

فتوى لوالدي رحمه الله في الرضاع

امرأة من بلدنا تزوجت وأنجبت ولدًا ثم ظهر أنهما أخوان من الرضاعة فاستفتوا فقيل لهم :ليس فيه حرمة الرضاعة.

ثم جاء جد الولد إلى والدي رحمه الله وأخبره بالإشكال والفتوى.

فتعجَّب  رحمه الله من هذه الفتوى الجائرة وقال:

المرأة أخته من الرضاعة ،فلا تحل له،وينسب الولد لأبيه لأن النكاح نكاح شبهة.

قال لي والدي :كان الزوج يرغب في إبقائها تشبُّثًا بالفتوى،ولكن أبوه طيب أقسم له بالله أنها لن تبقى معه.

مِنْ فتاوى والدي رحمه الله

رجل كان يسوق سيارة  عليها تراب للعمل ومعه شابٌّ من إخوانه فكان يصعد وينزل-وأخوه لا يدري وإنما جاءهم الخبرُ بعد ذلك-ثم سقط وتأثر بمؤخرة السيارة ومات مِن حِينِه.

فسألوا والدي رحمه الله هل على أخيه السائق شيء؟

فأجاب: ليس عليه شيءٌ.

وحدَّثتني أمُّه -مِن أهل بلدنا-وقالت: حصل كذا واستفتينا أباكِ وقال:ليس على ولدي صيام شهرين متتابعين ولا دية.

وفي أنفسنا شيءٌ فأعدنا السؤال بعد وفاة والدك لبعض طلابه

وقال:عليه صيام شهرين متتابعين لأنه قاتل نفس فهل يصح لي أن أساعده بالصيام لأني أُشفق عليه؟

قلت: رحم الله والدي لقد أفتاكم أنه ليس عليه شيءٌ،لأن الشابَّ هو الذي تسبَّبَ في قتل نفسه لسوءِ تصرفه.

وأمَّا مساعدة الحي في الصيام فهذا لا يصح ،لأنه ليس فيه نيابة في الصوم عن الحي.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/09/31.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 281
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(32)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الاثنين 28 محرم 1440هـ (8-10-2018م) 7:05 pm

(32)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله



       قول دكتور بدل ألفاظ التبجيل المعهودة عند السلف

من الأبيات التي أُعْجِب بها والدي رحمه الله-في استنكار استبدال أهل هذا الزمن شيخ،محدث،فقيه،عالم،علَّامة،نحْوي،مقرئ ونحو ذلك ب دكتور،وعزاها إلى كتابٍ لبكر بن عبد الله أبي زيد رحمهما الله-

استبدلوا لفظ الفقيه بغيره..ومن العجيب محدثون دكاترة

والله لو علم الجُدُودُ بفعلنا..لاتخذوها في المجالس نادرة

الرواية في عصورنا بالأسانيد..

الرواية في عصورنا بالأسانيد إلى الشوكاني أو الجزري أو إلى إمامٍ من الأئمة  الأبعدين من أصحاب المتون والشروح.. 

كان والدي يقول:هذا لا يُفرَح به لأن الإسناد لا يخلو من صوفي،كذاب،ضعيف..إيش الفائدة؟

من التطبيق العملي في دار الحديث بدماج

دخل والدي من مكتبته قبل الظهر في أيام اشتداد الحَرِّ وأخبرنا أنهم سَيُبْرِدون بصلاة الظهر،عملًا بحديث:

عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ: «إِذَا اشْتَدَّ الْحَرُّ، فَأَبْرِدُوا بِالصَّلَاةِ، فَإِنَّ شِدَّةَ الْحَرِّ مِنْ فَيْحِ جَهَنَّمَ»رواه البخاري(536)،ومسلم (615).

وهذا من إحياء السنن التي كان والدي رحمه الله سببًا في إحيائِها.

السبب في الإبراد بصلاة الظُّهر في شدَّة الحَرِّ

استفدنا من والدي رحمه الله:أن حديث الإبراد بصلاة الظهر

من أدلة المحافظة على الخشوع.

[قلت:فهذا هو السبب في الإبراد بصلاة الظهر،وذلك لأجل الخشوع،وقد ذكر هذا الحديث الحافظ ابن حجر رحمه الله في بلوغ المرام تحت باب:الخشوع في الصلاة].

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/10/32.html

أضف رد جديد