( 24) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

أضف رد جديد

كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1950
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

( 24) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

( 24) مقتطف من دروس موصل الطلاب إلى قواعد الإعراب

من الفروق بين الخبر في باب كان وأخواتها وباب كاد وأخواتها:
١. خبر(كان) إذا كان جملة فإنه يكون جملة اسمية وفعلية، بخلاف خبر (كاد) فلا يكون إلا جملة فعلية فعلها فعل مضارع، وهذا في الغالب، قال ابن مالك:
كَكَانَ كَادَ وَعَسَى لَكِنْ نَدَرْ...غَيْرُ مُضَارِعٍ لِهَذَيْنِ خَبَرْ
الثَّانِي: أَنَّ خَبر كاد يجوز اقترانه بِـ(أَنِ) المَصْدَرِيَّةِ، أما خبر كَانَ لَا يجوزُ اقترَانُه بِـ(أَنِ) المَصْدَرِيَّةِ إذا كان اسم (كان) اسم ذات، أي: عين حتى لا يخبر بالحدث-وهو المصدر-عن الذات.
فإذا كان اسمها معنى نحو: (كان الرأي أن تسافر)، أو اسم ذات-اسم عين-منفيًّا عنه الخبر، نحو: ﴿وَمَا كَانَ هَذَا الْقُرْآنُ أَنْ يُفْتَرَى مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ [يونس: 37]، أي: مفترى، فهذا جائز.
الثَّالِثُ: أَنَّ خَبر كَان مُخْتَلَفٌ في العامل فيه النصب:
* فعند البصريين: منصوب؛ لأنه خبر (كان) مشبه بالمفعول به. وكونه خبر(كان) منصوبًا بها، جزم به ابن مالك، فقال:
تَرْفَعُ كَانَ المُبْتَدَا اسْمًا والْخَبَر...تَنْصِبُهُ كَكَانَ سَيِّدًا عُمَرْ
وهذا الذي رجحه وأيده الشاطبي في «المقاصد الشافية»(2/137).
* وعند الفراء-وهو من كبار أئمة اللغة الكوفيين-نصب الخبر؛ لأنه مشبه بالحال.
* وعند جمهور الكوفيين: منصوب؛ لأنه حال.
 
مسألة: اقتران خبر (كاد) وأخواتها بأن المصدرية فيه تفاصيل مذكورة في أفعال باب المقاربة، ولكن بالنسبة لكاد فهذا قليل، والكثير في خبرها أن يتجرد من (أن)، قال ابن مالك رَحِمَهُ اللهُ في «الألفية»:
وَكَوْنُهُ بِدُونِ أَنْ بَعْدَ عَسَى... نَزْرٌ وَكَادَ الأَمْرُ فِيهِ عُكِسَا
وأمثلتها في القرآن مجردة من (أن)المصدرية، مثل: ﴿وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ﴾ [البقرة: 71]، ﴿مِنْ بَعْدِ مَا كَادَ يَزِيغُ قُلُوبُ فَرِيقٍ مِنْهُمْ﴾ [التوبة: 117].
قال ابن الجوزي في «إرشاد السالك إلى حل ألفية ابن مالك»(1/221): وسر ذلك أن "أن" تخلص الفعل للاستقبال، و"كاد" تدل على قربه من الحال كما سبق، فالإتيان بـ(أن) بعدها مناقضة لمدلولها. اهـ.
ومثال الاقتران بأن: (ما كدت أن أصلي العصر حتى كادت الشمس أن تغرب).

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2026/01/24.html

أضف رد جديد