من أحكام الصلاة

أضف رد جديد

كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

من أحكام الصلاة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(29)من أحكام الصلاة

 

                    الجهر والإسرار بالقراءة في الصلاة

قال ابن القيم في «إعلام
الموقعين»(3/370):
وأما التفريق بين صلاة الليل وصلاة النهار في الجهر والإسرار ففي غاية المناسبة
والحكمة؛ فإن الليل مظنة هدوِّ الأصوات وسكون الحركات وفراغ القلوب واجتماع الهمم
المــشتتة بالنهار.

 فالنهار محل السبح الطويل بالقلب والبدن، والليل
محل مواطأة القلب للسان ومُواطأة اللسان للأذن؛ ولهذا كانت السنة تطويل قراءة
الفجر على سائر الصلوات، وكان رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يقرأ
فيها بالستين إلى المائة.

وكان الصِّدِّيقُ يقرأ فيها بالبقرة، وعُمر
بالنحلِ وهود وبني إسرائيل ويونس ونحوها من السور؛ لأن القلب أفْرغُ ما يكون من
الشواغل حين انتباهه من النوم، فإذا كان أول ما يقْرع سمعه كلام اللَّه الذي فيه
الخير كله بحذافيره صادفه خاليًا من الشواغل، فتمكَّن فيه من غير مزاحم.

 وأما
النهار فلما كان بضد ذلك كانت قراءة صلاته سرًّا، إلا إذا عارض في ذلك معارض أرجح
منه؛ كالمجَامع العِظام في العيدين والجمعة والاستسقاء والكسوف؛ فإن الجهر حينئذ
أحسن وأبلغ في تحصيل المقصود، وأنفع للجمع، وفيه من قراءة كلام اللَّه عليهم،
وتبليغه في المجامع العِظام ما هو من أعظم مقاصد الرسالة، واللَّه أعلم.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/08/29.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(30)من أحكام الصلاة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(30)من أحكام الصلاة

 

ما هو الذي يُقرأ في
سنة الفجر؟

يستحب
قراءة ﴿قُولُوا
آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ
إِلَيْنَا
[البقرة: 136] في الركعة الأولى من راتبة الفجر، وفي الركعة الثانية يقرأ ﴿يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى
كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾ [آل عمران: 64] ، كما في حديث ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، قَالَ: كَانَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقْرَأُ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ
إِلَيْنَا﴾[البقرة: 136وَالَّتِي
فِي آلِ عِمْرَانَ: ﴿تَعَالَوْا إِلَى
كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ﴾[آل عمران: 64]. رواه الإمام مسلم (727).

-وربما قرأ النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ بدل تلك الآية التي في سورة آل عمران﴿
فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ
قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ
بِأَنَّا مُسْلِمُونَ (52)﴾[آل عمران] كما في روايةٍ عند الإمام مسلم أيضًا، ونصه:

 عن ابن عباس رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى
آلِهِ وَسَلَّمَ «كَانَ يَقْرَأُ فِي
رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا: ﴿قُولُوا
آمَنَّا بِاللهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾[البقرة: 136] الْآيَةَ الَّتِي فِي الْبَقَرَةِ، وَفِي الْآخِرَةِ مِنْهُمَا: ﴿آمَنَّا بِاللهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾[آل عمران: 52].

-وقد يقرأ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الركعة الأولى الكافرون، وفي الركعة الثانية الإخلاص، والدليل: عَنْ
أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَرَأَ فِي رَكْعَتَيِ الْفَجْرِ: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ
[الكافرون: 1وَ ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ[الإخلاص: 1]. أخرجه مسلم (726). وهذا من تنوع العبادات.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/10/30.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(31)من أحكام الصلاة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(31)من أحكام الصلاة

 

 

تسأل
إحدى أخواتي في الله: هل هذا الحكم لازال كما جاء عند والدكم محدث الديار اليمنية
رحمه الله

 

أن
الأفضل عدم السجود عند قراءة سورة السجدة؟

 

لأنه يحصل هذا الإشكال
كلما صليت جماعة بنساء البيت وهن ولله الحمد مقتنعات برأيي؛ الذي هو من رأي شيخنا (مقبل)رحمه
الله؛ ولكن للمزيد من العلم بالحكم، وماهو المعمول عندكم؟

وجزاكم الله خيرا.

 

الجواب:

هو ما ذكرتِ بالنسبة لوالدي رَحِمَهُ الله؛ اتباعًا للمنقول الثابت عن النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في الأربعة المواضع أنه كان يسجد فيها، وهي ما
يلي:

 

عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي هُرَيْرَةَ العَتَمَةَ، فَقَرَأَ: ﴿إِذَا
السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)﴾[الانشقاقفَسَجَدَ، فَقُلْتُ لَهُ: قَالَ: «سَجَدْتُ خَلْفَ أَبِي القَاسِمِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَا أَزَالُ أَسْجُدُ
بِهَا حَتَّى أَلْقَاهُ» رواه البخاري (766ومسلم (578).

ورواه الإمام مسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: «سَجَدْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ فِي﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ (1)﴾[الانشقاقو﴿اقْرَأْ
بِاسْمِ رَبِّكَ﴾[العلق]».

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
قَرَأَ سُورَةَ النَّجْمِ، فَسَجَدَ بِهَا
فَمَا بَقِيَ أَحَدٌ مِنَ القَوْمِ إِلَّا سَجَدَ، فَأَخَذَ
رَجُلٌ مِنَ القَوْمِ كَفًّا مِنْ حَصًى-أَوْ
تُرَابٍ-فَرَفَعَهُ إِلَى وَجْهِهِ، وَقَالَ: يَكْفِينِي
هَذَا، قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: فَلَقَدْ رَأَيْتُهُ بَعْدُ قُتِلَ كَافِرًا. رواه البخاري (1070ومسلم (576).

وقال الله تعالى عن نبيه داود عليه الصلاة والسلام: ﴿وَخَرَّ رَاكِعًا
وَأَنَابَ (24)﴾ [ص]، وثبت عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ السجود
فيها.

 

وقد كان والدي
رَحِمَهُ الله يرى الاقتصار على السجود في هذه الأربعة المواضع.

ومع ذلك يقول: لا يُنكَر على من سجد في السجدات الأخرى؛ لعموم الأدلة كحديث:
«
إِذَا قَرَأَ ابْنُ آدَمَ السَّجْدَةَ فَسَجَدَ،
اعْتَزَلَ الشَّيْطَانُ يَبْكِي، يَقُولُ: يَا وَيْلَهُ! أُمِرَ
ابْنُ آدَمَ بِالسُّجُودِ فَسَجَدَ فَلَهُ الْجَنَّةُ،
وَأُمِرْتُ بِالسُّجُودِ فَأَبَيْتُ فَلِيَ النَّارُ» رواه مسلم.

أما ما هو المعمول به عندي، فأنا مع والدي رَحِمَهُ الله فيما عوَّل عليه،
وأرشد إليه، والله أعلم.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/10/31.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(32)من أحكام الصلاة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(32)من أحكام الصلاة

 

هل حديث أبي سعيد
يدل على صحة صلاة المفترض بالمتنفل أو العكس؟

الجواب: نص الحديث
هو:

عَنْ أَبِي سَعِيدٍ
الْخُدْرِيِّ، أَنَّ رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ِ أَبْصَرَ
رَجُلًا يُصَلِّي وَحْدَهُ، فَقَالَ: «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ مَعَهُ» رواه أبو داود(574).

هذا دليل على صحة
صلاة المفترض بالمتنفل؛ لأن الرجل الذي دخل كان قد بدأ يصلي؛ فقال النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : «أَلَا رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا فَيُصَلِّيَ
مَعَهُ»؛ ليحصل أجر صلاة الجماعة.

قال ابن قدامة في «المغني»(2/166):
وَلَا يَخْتَلِفُ الْمَذْهَبُ فِي صِحَّةِ صَلَاةِ الْمُتَنَفِّلِ وَرَاءَ
الْمُفْتَرِضِ. وَلَا نَعْلَمُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ فِيهِ اخْتِلَافًا، وَقَدْ
دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:«أَلَا
رَجُلٌ يَتَصَدَّقُ عَلَى هَذَا، فَيُصَلِّيَ مَعَهُ».

وقال ابن رجب في «فتح
الباري»(6/201): والجماعة تنعقد بالمتنفل، وإن كَانَ الإمام مفترضًا. ثم ذكر هذا
الحديث.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/12/32.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(33)من أحكام الصلاة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(33)من أحكام الصلاة

 
 

سائلة أخرى تقول: عندي سؤال: عند التشهد الى أين ننظر  هل الى موضع السجود أم الى السبابة؟

الجواب: يستحب في التشهد النظر إلى
المسبحة؛ لحديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، رضي الله عنه، «أَنَّ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ إِذَا قَعَدَ فِي التَّشَهُّدِ
وَضَعَ كَفَّهُ الْيُسْرَى عَلَى فَخِذِهِ الْيُسْرَى، وَأَشَارَ بِالسَّبَّابَةِ
لَا يُجَاوِزُ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ» رواه النسائي(1275)، والحديث حسن؛ من أجل
محمد بن عجلان حسن الحديث.

قال
النووي رَحِمَهُ الله في «شرح صحيح مسلم» (5/ 81): وَالسُّنَّةُ أَنْ لَا
يُجَاوِزَ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/01/33.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(34)من أحكام الصلاة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(34)من أحكام الصلاة

 
من
الأدعية في الصلاة     


 

قال
الحافظ ابن حجر رَحِمَهُ الله:


وَعَنْ
أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: عَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي صَلَاتِي،
قَالَ: قُلْ: «اللَّهُمَّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي ظُلْمًا كَثِيرًا، وَلَا
يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ، فَاغْفِرْ لِي مَغْفِرَةً مِنْ عِنْدِكَ،
وَارْحَمْنِي، إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.


(وعن
أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ)
عبدالله بن عثمان رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ.

هذا الحديث
بوب عليه الإمام البخاري: باب الدعاء قبل
السلام.


 وليس فيه تقييد ذلك بقبل السلام، فإذا قرأه قبل السلام أو قرأه في سجوده فلا بأس؛ لأن الحديث لم يقيد ذلك بالتشهد.

وفيه:
حرص
أبي بكر الصديق رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ على تعلم الأدعية النبوية، فهكذا ينبغي أن يحرص المسلم على تعلم الأدعية من
القرآن والسنة.


وفيه:
أن
الإنسان لا يستصغر شأن السؤال حتى ولو كان صغيرًا،
يسأل ويستفيد، فأبو بكر الصديق مع منزلته
وشرفه يطلب من النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أن
يعلمه دعاء يدعو به في صلاته، وهذا من سباقه
إلى الخير.


وأبو
بكر الصديق كان سبَّاقًا إلى الخير، وإليكم ثلاثة مواقف له رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ:
مرة قال
النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَمَنْ
أَصْبَحَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ صَائِمًا؟» قَالَ
أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا، قَالَفَمَنْ تَبِعَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ جَنَازَةً؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا، قَالَفَمَنْ
أَطْعَمَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مِسْكِينًا؟»
قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ:
أَنَا، قَالَ:
«فَمَنْ عَادَ مِنْكُمُ الْيَوْمَ مَرِيضًا؟» قَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَا،
فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«مَا اجْتَمَعْنَ فِي امْرِئٍ، إِلَّا دَخَلَ الْجَنَّةَ»
رواه الإمام مسلم (1028) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.


عَنْ عَبْدِ
اللَّهِ بن مسعودٍ رضي الله عنه: أَنَّ
النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَتَاهُ بَيْنَ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ،
وَعَبْدُ اللَّهِ يُصَلِّي، فَافْتَتَحَ
النِّسَاءَ فَسَحَلَهَا، فَقَالَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ غَضًّا
كَمَا أُنْزِلَ، فَلْيَقْرَأْهُ عَلَى
قِرَاءَةِ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ»، ثُمَّ
تَقَدَّمَ يسْأَلُ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُسَلْ تُعْطَهْ،
سَلْ تُعْطَهْ، سَلْ تُعْطَهْ»، فَقَالَ:
فِيمَا سَأَلَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِيمَانًا لَا يَرْتَدُّ، وَنَعِيمًا لَا يَنْفَدُ،
وَمُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي أَعْلَى
جَنَّةِ الْخُلْدِ. قَالَ: فَأَتَى عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
عَبْدَ اللَّهِ لِيُبَشِّرَهُ، فَوَجَدَ أَبَا
بَكْرٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَدْ سَبَقَهُ،
فَقَالَ: إِنْ فَعَلْتَ، لَقَدْ كُنْتَ سَبَّاقًا بِالْخَيْرِ. وفي رواية (وَلا
وَاللَّهِ مَا سَبَقْتُهُ إِلَى خَيْرٍ قَطُّ إِلَّا سَبَقَنِي إِلَيْهِ). رواه أحمد (4255) وذكره والدي في «الصحيح
المسند»(985).


عن عُمَرَ
بْنِ الخَطَّابِ، يَقُولُ: أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ نَتَصَدَّقَ فَوَافَقَ ذَلِكَ عِنْدِي مَالًا، فَقُلْتُ:
اليَوْمَ أَسْبِقُ أَبَا بَكْرٍ إِنْ سَبَقْتُهُ يَوْمًا،
قَالَ: فَجِئْتُ بِنِصْفِ مَالِي، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ: وَسَلَّمَمَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟»
قُلْتُ: مِثْلَهُ،
وَأَتَى أَبُو بَكْرٍ بِكُلِّ مَا عِنْدَهُ،
فَقَالَيَا
أَبَا بَكْرٍ مَا أَبْقَيْتَ لِأَهْلِكَ؟»
قَالَ: أَبْقَيْتُ لَهُمُ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، قُلْتُ: لَا
أَسْبِقُهُ إِلَى شَيْءٍ أَبَدًا» رواه الترمذي
(3675).


وفيه
من الفوائد:


اعتراف العبد
بالذنب.


وفيه: أن الذنوب لا يغفرها إلا الله، وكما قال تَعَالَى:
﴿وَمَنْ يَغْفِرُ
الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ وَلَمْ يُصِرُّوا عَلَى مَا فَعَلُوا وَهُمْ
يَعْلَمُونَ
(135)﴾
[[/color]آل
عمران: 135][/b].

وفيه: التوسل إلى الله بأسمائه وصفاته.

وفيه اختيار
الصفة والاسم المناسب للدعاء، فهو هنا طلب
المغفرة، وتوسل إلى الله باسمي الله الغفور الرحيم،
ولم يقل: السميع العليم، أو العزيز الحكيم.


[مقتطف من
دروس بلوغ المرام لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]


المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/08/34.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1810
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(35)من أحكام الصلاة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(35)من أحكام الصلاة

 
              الاستعاذة
بالله من هؤلاء الأربع قبل السلام


 

قال
الحافظ ابن حجر: وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِذَا تَشَهَّدَ أَحَدُكُمْ
فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنْ أَرْبَعٍ، يَقُولُ: اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ
مِنْ عَذَابِ جَهَنَّمَ، وَمِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ، وَمِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا
وَالْمَمَاتِ، وَمِنْ شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ» مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.

وَفِي رِوَايَةٍ لِمُسْلِمٍ: «إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ
الْأَخِيرِ».


هذا الحديث
رواه البخاري (1377)
من فعل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ، وليس من قوله،
وأما لفظ الأمر فهو عند الإمام مسلم (588).


وهذا الدعاء
مشروع بعد الصلاة على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ
وقبل السلام، ولا يقال بعد كل تشهد ولكن قبل السلام؛ لقوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ:«إِذَا فَرَغَ أَحَدُكُمْ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَخِيرِ».


وفيه
من الفوائد:


الاستعاذة من
هؤلاء الأربع-والاستعاذة من الدعاء كما يقول
شيخ الإسلام-:

الاستعاذة
بالله من عذاب جهنم، وقد أثنى الله على عباده
الذين يدعون أن الله ينجيهم من عذاب جهنم ويصرفها عنهم،
قال الله تَعَالَى:﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ
جَهَنَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا
(65)﴾
[
الفرقان: 65]
، وقال
تَعَالَى:﴿الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى
جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ رَبَّنَا مَا
خَلَقْتَ هَذَا بَاطِلًا سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ
(191)﴾
[[/color]آل
عمران: 191][/b].

ومن استجار
بالله من النار ثلاثًا قالت النار: اللهم أجره
من النار.


 كما ثبت عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، قَالَ: قَالَ
رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ «مَنْ سَأَلَ اللهَ الْجَنَّةَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ
قَالَتْ الْجَنَّةُ اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُ الْجَنَّةَ وَمَنْ اسْتَجَارَ مِنْ
النَّارِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَتْ النَّارُ اللَّهُمَّ أَجِرْهُ مِنْ النَّارِ» رواه الترمذي (2572). هذه الاستعاذة الأولى.


والثانية: الاستعاذة بالله من عذاب القبر.

الاستعاذة
الثالثة: الاستعاذة بالله من فتنة المحيا
والممات.


والمحيا
فِتَنُها كثيرة: فتنة شهوات الدنيا وملذاتها، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ يقولإِنَّ
لِكُلِّ أُمَّةٍ فِتْنَةً وَفِتْنَةُ أُمَّتِي المَالُ»
رواه الترمذي (2336)
عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
وهو في «الجامع الصحيح»(1093) لوالدي رَحِمَهُ الله،
وفتنة الشبهات، وفتنة جلساء السوء، وفتنة الشيطان،
وفتنة النفس، فتنة الأولاد...إلى غير ذلك.


«وَالْمَمَاتِ» فتنة الممات، هو فتنة سؤال الملكين،
وقد يشمل ما يكون في ساعة الاحتضار، والشيطان
يحضر ساعة الاحتضار، ويترقب دائمًا فرص الضعف؛ لأنه قد يجد مطلوبه وبغيته، وروى أبوداود في «سننه»(1552) عَنْ أَبِي الْيَسَرِ رضي الله عنه، أَنَّ رَسُولَ صَلَّى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ
يَدْعُواللَّهُمَّ
إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَدْمِ، وَأَعُوذُ
بِكَ مِنَ التَّرَدِّي، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ
الْغَرَقِ، وَالْحَرَقِ، وَالْهَرَمِ،
وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ يَتَخَبَّطَنِي الشَّيْطَانُ عِنْدَ الْمَوْتِ، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ فِي سَبِيلِكَ
مُدْبِرًا، وَأَعُوذُ بِكَ أَنْ أَمُوتَ
لَدِيغًا»، وهو في «الصحيح
المسند»(1194) لوالدي رَحِمَهُ الله.


الاستعاذة
بالله من شَرِّ فِتْنَةِ الْمَسِيحِ الدَّجَّالِ،
والمسيح الدجال يخرج في آخر الزمان.


والحديث ظاهره
وجوب الاستعاذة بالله من هذه الأربع، فإذا
تشهد وصلى على النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقرأ
هذا الدعاء، ثم يدعو بما شاء.


[مقتطف من
دروس بلوغ المرام لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]


 

 

 

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/08/35.html


yells
مشاركات: 9747
اشترك في: صفر 1447

من أحكام الصلاة

مشاركة بواسطة yells »


أضف رد جديد