الآداب


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(43)الآداب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(43)الآداب

 

بعض آداب الهاتف

عن
أبي موسى الأشعري رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن
النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقولالِاسْتِئْذَانُ ثَلَاثٌ،
فَإِنْ أُذِنَ لَكَ، وَإِلَّا فَارْجِعْ» متفق عليه.


فيه من أدب الاستئذان أنه لا يزيد على
الثلاث.

وهل يدخل فيه الهاتف، يرن
ثلاث رنات ثم يقفل؟

الاستئذان ينتهي بإنهاء الرنات.

أما الإعادة في نفس الوقت فهذا ليس من
الأدب، وفيه إزعاج وتثقيل على الآخرين، إلا إذا كان هناك موعد بينكما فلا بأس بالإعادة،
وإلا تحيَّن فرصة أخرى للاتصال، فالمتصل يبتعد
عن التثقيل والإزعاج، والله أعلم.

وليس من السنة إذا فتح الهاتف أن يقول: ألو، ولكن
يلقي السلام.

والسنة أن الذي يلقي السلامَ المتصل، وليس الذي يرفع السماعة،
نظير السلام عند اللقاء، الذي يُلقيه من جاء كما جاء في الحديث «وإذا لقيته فسلم عليه».

كما يجب اجتناب تسجيل المكالمة؛ لأن هذه أمانة،
فالاتصال خاص، وهذا من الأمانة.

ولا يسجِّل إلا بإذن من المتكلم، وهذا
بالنسبة للرجال، أما المرأة فتتحرى وتحفظ صوتها من أن يذهب إلى الرجال، وتبتعد عن
الفتن، ولا تأذن بتسجيل مكالمتها، ونسأل الله الستر في الأولى والأُخرى.

[مقتطف من دروس تفسير سورة النور
الدرس 10 لابنة الشيخ
مقبل رَحِمَهُ الله]


 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/12/43.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(44)الآداب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(44)الآداب

 

                     

                        الاقتصاد وعدم التبذير

 

قال تَعَالَى: ﴿وَلَا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا (26) إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ
كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُورًا (27)﴾
[الإسراء].

في هذا الدليل بيان أن هناك إخوانًا للشياطين، وهم المبذرون. فالشياطين لهم
إخوان من الإنس، ومن هؤلاء المبذرون.

فالواجب الحذر من الإسراف، في كل ما يصدق عليه تبذير، ومنه تكثير الأطعمة ثم
الرمي بها، عدم المبالاة في الطبخ، أو في الطلب من المطعم ثم يُرمى به، لا بد من
الحرص أن يكون على قدر الحاجة، وإن زاد يُعطي الجيران أو المحتاجين، وإن لم يجد
يحرص على أن  يعطيه للحيوانات القطط
والكلاب إن وُجدت، يحرص ألَّا يرمي به في القمامة، ويتقي الله ويحتسب الأجر من
الله تَعَالَى.

 وهذا يكون بالتعود ومحبة الخير والحرص
على التزود من الحسنات؛ لأنك إذا اقتصدت واحتسبت الأجر من الله  تكونين مأجورة مثابة، فاحذري من التبذير فهي من
أسباب زوال النعم. قال الشاعر:

إِذَا كُنْتَ فِي نِعْمَةٍ فَارْعَهَا ... فَإِنَّ
الذُّنُوبَ تُزِيلُ النِّعَمْ

وَحُطْهَا بِطَاعَةِ
رَبِّ الْعِبَادِ ... فَرَبُّ الْعِبَادِ سَرِيعُ النِّقَمْ

والتبذير
من المعاصي.

 وكذلك التبذير في الألبسة، في الماء أيضًا.

وهذا
من أعظم المخاطر فقد يحصل فيه تبذير بدون شعور.

 فإذا احتسبنا وأخذنا الشيء بمقداره، إذا
أخذنا  نأخذ بمقدار للأسرة بالمقدار الذي
يكفيهم، هذا من الاقتصاد المأمور به شرعًا، وحتى أيضًا فيه توفير في المعيشة، ففيه
مصلحة تعود إلى أهل البيت وخاصة رب الأسرة،  يقول مَيْمُون بْن مِهْرَانَ: التَّوَدُّدُ
إِلَى النَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ، وَحَسْنُ الْمَسْأَلَةِ نِصْفُ الْعِلْمِ،
وَاقْتِصَادُكَ فِي مَعِيشَتِكَ يُلْقِي عَنْكَ نِصْفَ الْمَؤُونَةِ. أخرجه
الرامهرمزي في «المحدث الفاصل» (291) بتحقيقي.

«
نِصْفَ الْمَؤُونَةِ » أي: يكفيك نصف الكلفة والتعب.

 العلم يهذب، العلم يحثنا على الكرم وينهانا عن
البخل، البخل من الصفات المذمومة، والتبذير من الصفات المذمومة، والكرم من الأخلاق
المحمودة.

 

[مقتطف
من دروس تطهير الاعتقاد الدرس التاسع لابنة الشيخ رَحِمَهُ الله]

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/02/44.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(45)الآداب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(45)الآداب

 

ما حكم مصافحة الكافر إذا
كان هو المبتدئ بالمصافحة؟

إليكم فتوى الشيخ ابن
عثيمين:

إذا مد الكافر
يده للمصافحة فصافِحه؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم إنما نهى عن ابتدائهم، أن
نبدأهم بالسلام.

 أما إذا بدؤونا هم أو صافحونا يجب أن نصافحهم،
لكن لا نمد أيدينا إليهم للمصافحة نحن، لكن الكافر إن سلم فرُد عليه، وإن صافح تمد
يدك إليه، وإن لم يسلم لا تسلم عليه، وإن لم يصافح لا تصافحه، إليك هذه الآية
الكريمة -بارك الله فيك-: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ
بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء:86]
.

 لم يقل: إذا حيا بعضكم بعضًا ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ﴾، فأي شخص يحيينا ولو هو أكفر
عباد الله، فإننا نرد عليه مثل تحيته أو أكثر.

 لكن الأَولى في غير المسلمين ألا ترد عليه أحسن،
رُد عليه مثل تحيته؛ لأنك إذا رددت عليه أحسن زدته خيرًا وفرح به. اهـ من «لقاء
الباب المفتوح»(رقم234).

 

فهذه فتوى الشيخ ابن عثيمين في
هذه المسألة: أن المسلم لا يبتدئ الكافر بالمصافحة ولا بالسلام، لكن إذا بدأ
الكافر بالمصافحة يُصافح؛ لأن الله عَزَّ وَجَل يقول في رد السلام: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ
مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا﴾ [النساء:86]
.

فإذا كان هذا في السلام فالمصافحة
لها نفس الحكم من باب أولى، ولكن يأتي على هذا إشكال في رد السلام، النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ
الكِتَابِ فَقُولُوا: وَعَلَيْكُمْ » رواه البخاري (6258)، ومسلم (2163) عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ. وفي الحديث الآخر أَنَّ عَائِشَةَ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا زَوْجَ النَّبِيِّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ: دَخَلَ رَهْطٌ مِنَ اليَهُودِ عَلَى
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: السَّامُ
عَلَيْكُمْ، قَالَتْ عَائِشَةُ: فَفَهِمْتُهَا فَقُلْتُ:
وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ، قَالَتْ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «مَهْلًا يَا عَائِشَةُ، إِنَّ

اللَّهَ يُحِبُّ الرِّفْقَ فِي الأَمْرِ كُلِّهِ» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ،
أَوَلَمْ تَسْمَعْ مَا قَالُوا؟ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَدْ قُلْتُ:
وَعَلَيْكُمْ» رواه البخاري (6024).

فطنت عائشة رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا، وقالت: « وَعَلَيْكُمُ السَّامُ وَاللَّعْنَةُ»؛ لأن السام الموت، ولكنها
زادت رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا واللعنة، فأنكر عليها النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ.

وهذا إذا تؤكد أنه ما ألقى
السلام، ولكن جاء بلفظ صريح: السام عليكم، أو كان محتملًا أنه قال: السام عليكم أو
السلام عليكم، هنا يقال: وعليكم. وأما إذا كان بلفظ صريح نطق باللام: السلام عليكم
فيرد عليه؛  لقوله تَعَالَى: ﴿وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا
أَوْ رُدُّوهَا﴾.
وهذا ما ذهب إليه ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في «أحكام أهل
الذمة»(1/425)، وقرره الشيخ ابن عثيمين كما تقدم، وأيضًا في كتابه «شرح بلوغ
المرام»، والشيخ الألباني في «سلسلة الأحاديث الصحيحة»(٢/٣٨٢)، ذكر الشيخ الألباني
رَحِمَهُ اللهُ أن المنع من الرد إذا قالو: السام عليكم، والله أعلم.

[مقتطف من دروس سورة
النور الدرس12 لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/03/45.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(46)الآداب

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(46)الآداب

 

حكم الشرب من فم الإناء

 

يستحب أن يشرب في كأس ولا يشرب من فِيِّ السقاء؛ فقد ورد النهي عن
هذا، روى البخاري (5625)، ومسلم (2023)عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
عَنِ اخْتِنَاثِ الأَسْقِيَةِ» أي: الشرب من أفواهها.

 

وروى
الترمذي (1892) عن كَبْشَةَ، قَالَتْ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ فَشَرِبَ مِنْ فِي قِرْبَةٍ مُعَلَّقَةٍ
قَائِمًا، فَقُمْتُ إِلَى فِيهَا فَقَطَعْتُهُ.

هذا
يدل على الجواز، والحديث الذي قبله يدل على الكراهة، ويجمع بينهما أنه يجوز مع
الكراهة، فالمستحب أن يصب في كأس ما دامت العلبة كبيرة، أما إذا كانت صغيرة لا
مانع من الشرب فيها وليس فيه كراهة.

ونسأل
الله أن يعيننا على العمل بالمستحبات؛ فإنها تعين وتقوي على المحافظة على فرائض
العبادات، وهي كالسياج تحمي الفرائض، فلا ينبغي التساهل في المستحبات، وهذا داخل
في حسن المتابعة.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/03/46.html

أضف رد جديد