تربية الأولاد


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

تربية الأولاد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(34)تربية الأولاد

 
             صغير يحفظ القرآن وهو ابن خمس سنين
 
قال الخطيب رَحِمَهُ الله تَعَالَى في «الكفاية»(64): سَمِعْتُ الْقَاضِيَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصْبَهَانِيَّ، يَقُولُ: حَفِظْتُ الْقُرْآنَ وَلِي خَمْسُ سِنِينَ.
 وَحُمِلْتُ إِلَى أَبِي بَكْرِ ابْنِ الْمُقْرِئِ؛ لِأَسْمَعَ مِنْهُ وَلِي أَرْبَعُ سِنِينَ.
 فَقَالَ بَعْضُ الْحَاضِرِينَ: لَا تُسَمِّعُوا لَهُ فِيمَا قُرِئَ؛ فَإِنَّهُ صَغِيرٌ.
 فَقَالَ لِي ابْنُ الْمُقْرِئِ: اقْرَأْ سُورَةَ الْكَافِرُونَ، فَقَرَأْتُهَا.
 فَقَالَ: اقْرَأْ سُورَةَ التَّكْوِيرِ، فَقَرَأْتُهَا.
 فَقَالَ لِي غَيْرُهُ: اقْرَأْ سُورَةَ وَالْمُرْسَلَاتِ، فَقَرَأْتُهَا وَلَمْ أَغْلَطْ فِيهَا. فَقَالَ ابْنُ الْمُقْرِئِ: سَمِّعُوا لَهُ وَالْعُهْدَةُ عَلَيَّ.
 
وشيخ الخطيب: عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرَّحْمَنِ بْن أَحْمَد بْن عَبْد اللَّه، أبو مُحَمَّد الأصبهاني المعروف بابن اللبان.
أحد أوعية العلم، ومن أهل الدين والفضل، سمع بأصبهان أبا بكر بن المقرئ... ترجم له بذلك الخطيب، وأخرج الأثر في ترجمته في «تاريخ بغداد»(10/143)، ثم قال:  وكان ثقة.
وأما أَبُو بَكْرِ ابْنُ الْمُقْرِئِ فهو: مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمِ بْنِ زَاذَانَ أَبُو بَكْرٍ الْمُقْرِئُ، مُحَدِّثٌ كَبِيرٌ ثِقَةٌ أَمِينٌ، صَاحِبُ مَسَانِيدَ وَأُصُولٍ، سَمِعَ بِالْعِرَاقِ، وَالشَّامِ، وَمِصْرَ مَا لَا يُحْصَى كَثْرَةً، تُوُفِّيَ فِي شَوَّالٍ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ، وَكَانَ مِنَ الْمُعَمَّرِينَ، تُوُفِّيَ عَنْ سِتِّ وَتِسْعِينَ سَنَةً. «تاريخ أصبهان»(2/267) لأبي نعيم.
وهذه بركة إلهيَّة؛ صبي صغير يحفظ القرآن وهو ابن خمس سنين، وقد امتحنوه بسُوَرٍ، القليل من يسلم مِنَ الغلط فيها، فلم يغلط، وهذا دليلٌ على إتقانِهِ ونبوغِهِ، وما حباه الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى من قوَّةِ الحفظ.
وقد ذكر أهل الحديث هذا الأثر في مسألة سماع الصبي من المحدِّثِ.
 ومِنْ هذا الأثر اعتُبِر الضابط في صحة سماع الصغير، الفهم والتمييز.
وفي «مسائل عبد الله بن أحمد لأبيه»( 1633): سَأَلت أبي مَتى يجوز سَماع الصَّبِي فِي الحَدِيث؟
قَالَ: إذا عقل وَضبط.
قلت: فَإِنَّهُ بَلغنِي عَن رجل -سميتُه لَهُ- أنه قَالَ: لَا يجوز سَمَاعه حَتَّى يكون لَهُ خمس عشرَة سنة؛ لِأن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم رد الْبَراء وَابْن عمر، استصغرهم يَوْم بدر، فَأنْكر قَوْله هَذَا، وَقَالَ: لَا، بئس القَوْل هَذَا؛ يجوز سَمَاعه إذا عقل، وَكَيف يُصنع بسفيان بن عيينة ووكيع وَذكر أيضا قومًا؟
 
هذا من حيث التحمل.
 
وأما من حيث الأداء، فأفادنا والدي رحمه الله أن الأحوط والأولى أن يكون بالغًا، قال: لأنه قبل البلوغ قد يتساهل؛ لأن القلم مرفوعٌ عنه.
 
وقال والدي رَحِمَهُ الله وغفر له: إذا لم يبلغْ يكون متساهِلًا؛ لأنَّ القلمَ مرفوعٌ عنه، «رُفِعَ الْقَلَمُ عَنْ ثَلَاثَةٍ»، ومنهم « الصَّغِيرِ حَتَّى يَبْلُغَ».
 
فالأَحْوطُ ألَّا يُحدِّثَ إلَّا بعد أن يبلُغَ، وألَّا يؤخذَ عنه إلَّا بعدَ أنْ يبلُغَ.
 
[مفرَّغ من ش/ 9 من مراجعة تدريب الراوي]
 
كما نستفيد من قصة ذلك الصبي: أنَّ السلف كان من أوائل اهتمامهم بتعليم أبنائهم حفظ القرآن.
 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2022/12/34.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(35)تربية الأولاد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(35)تربية الأولاد

                          
                              من علامة الأم الجاهلة
 
هناكَ خوف أوهام، ومثَّل الشيخ ابن عثيمين في «القول المفيد»(2/68)لهذا، بـمثل: أن يرى ظل شجرة تهتز، فيظن أن هذا عدو يتهدده.
قال: فهذا لا ينبغي للمؤمن أن يكون كذلك، بل يطارد هذه الأوهام؛ لأنه لا حقيقة لها، وإذا لم تطاردها؛ فإنها تهلكك.اهـ.
وإنَّ من إساءة الأم في تربية ولدها: أن تملأ قلبه بالرعب والأوهام، فيصير رعديدًا جبَانًا، وقد يُؤثِّر في نفسيته إذا كبر، فلا يكون عنده الشجاعة.
 فلهذا يقول والدي رَحِمَهُ اللهُ: الأم الجاهلة تملأ قلب ولدها أوهامًا، حتى إنه ربما يخاف من ظله.اهـ.
هذا التخويف الذي تسلكه الأم مع ولدها ليس هو الدواء.
 فيجب على الأم أن تغرس في قلب ولدها العقيدة الطيبة المباركة، وأن النفع والضر بيد الله، والجن والإنس نواصينا ونواصيهم بيد الله عَزَّ وَجَل ﴿ مَا مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا إِنَّ رَبِّي عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (56)﴾[هود: 56والله المستعان.
 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/03/35.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(36)تربية الأولاد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(36)تربية الأولاد

 
                  مسح رأس الصغير للملاطفة
عَنْ زُهْرَةَ بْنِ مَعْبَدٍ، عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ، وَكَانَ قَدْ أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَذَهَبَتْ بِهِ أُمُّهُ زَيْنَبُ بِنْتُ حُمَيْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَايِعْهُ، فَقَالَ: «هُوَ صَغِيرٌ فَمَسَحَ رَأْسَهُ وَدَعَا لَهُ» رواه البخاري(2501).
هذا الحديث من فوائده:
مَسْحُ رَأْسِ الصَّغِيرِ؛ للملاطفة والحنان والمؤانسة.
فينبغي مسح رأس الصغير، وخاصة الأبوَينِ مع ولدِهِمَا؛ ففيه مؤانسة للطفل وإدخال للسرور عليه، وفيه أجرٌ لمَنْ نوى التأسي بالنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
الدعاء للأولاد بالصلاح والخير.
عدم مُبَايَعَةِ الصغير.
حرص الأم الصالحة على الخير لولدها؛ فلهذا جاءت هذه المرأة الصحابية زينب بنت حميد رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا بابنها إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؛ ليبايعَهُ.
 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/03/36.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(37)تربية الأولاد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(37)تربية الأولاد

تسأل إحدى أخواتي في الله:

ما حكم تعليم البنات الصغار الرقص، ويذهبن يرقصن في حفل المدرسة، والناس
ينظرون إليهن رجالًا ونساء، صغارًا وكبارا؟

الجواب

هذا من سوء التربية،
ومن تَخَلِّي الأبوَين عمَّا استرعاهما الله فيه.

وقد ثبت عن مَعْقِل
بْن يَسَارٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،  أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ  قَالَ: «مَا مِنْ عَبْدٍ
يَسْتَرْعِيهِ اللهُ رَعِيَّةً ثُمَّ لَمْ يَحُطْهَا بِنَصِيحَةٍ، إِلَّا لَمْ
يَجِدْ رَائِحَةَ الجَنَّةِ» رواه البخاري ومسلم.

وفيه تعويد للبنت على
نزع جلباب الحياء؛ فإن الصغير ينشأ على ما عوَّده أبوه.

فلا يجوز للأبوَين
تمكين البنت من هذا.

وأذكر أحدَ الأطفال
رآه والدي رَحِمَهُ الله يرقُصُ رقصًا عاديًّا ولا يحسنُه.

فقال رَحِمَهُ الله
منكرًا: أهكذا التربية؟!

وهذا نتعلَّمُ منه
الحرص على تربية الأولاد تربية حسنة من صِغَرِهِم.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/04/37.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(38)تربية الأولاد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(38)تربية الأولاد

 

تسأل إحدى اخواتي في الله:

هل يجوز للأبناء والبنات الصغار أن يمكَّنوا من المصحف على غير
طهارة؟

الجواب:

تمكين الطفل من مس
المصحف على غير طهارة جائز؛ لأن الصحيح جواز مس المصحف على غير طهارة؛ إذ لا دليل
يصح الاستدلال به على منع  مس المصحف على
غير طهارة.

ويبقى أن يُعْلَم
أنَّ الطفل الذي يُمكَّن من أخذ المصحف والقراءة فيه، إذا كان مميِّزًا يصون
المصحف عن الامتهان والتمزيق، يقول الله تَعَالَى:  ﴿وَمَنْ
يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾ [الحج: 32].

أما إذا كان الصبي لا
يميز فقال النووي رَحِمَهُ الله في « التبيان في
آداب حملة القرآن»: وَيُمْنَعُ الْمَجْنُونُ
وَالصَّبِيُّ الَّذِي لَا يُمَيِّزُ مِنْ حَمْلِ الْمُصْحَفِ؛ مَخَافَةً مِنِ
انْتِهَاكِ حُرْمَتِهِ، وَهَذَا الْمَنْعُ وَاجِبٌ عَلَى الْوَلِيِّ وَغَيْرِهِ،
مِمَّنْ يَرَاهُ يَتَعَرَّضُ لِحَمْلِهِ.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/04/38.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(39)تربية الأولاد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(39)تربية الأولاد

 

ما
الشيء الذي يجعل الولد مهذَّبا عاقلًا؟

كتاب الله وسنة
رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ

 يهذِّبَان ولدك، ويجعلانِه عاقلًا.

[ش/ بر الوالدين  لوالدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/04/39.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(40)تربية الأولاد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(40)تربية الأولاد

 
من
بركات الولد الصالح


عَنْ أَبِي
هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «إِذَا مَاتَ الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ
ثَلَاثَةٍ: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أَوْ عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ
وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ» رواه الإمام مسلم (1631).

 عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
رضي الله عنه، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « إِنَّ اللهَ عَزَّ وَجَلَّ لَيَرْفَعُ الدَّرَجَةَ
لِلْعَبْدِ الصَّالِحِ فِي الْجَنَّةِ، فَيَقُولُ: يَا رَبِّ، أَنَّى لِي هَذِهِ؟
فَيَقُولُ: بِاسْتِغْفَارِ وَلَدِكَ لَكَ».

رواه
أحمد(16/356). هذا حديث حسن. الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين(1389).

نستفيد من
هذَين الحديثين:

بركة الولد
الصالح على أبويه؛ إذ أنه يدعو ويستغفر لأبويه بعد وفاتهما، وهكذا في حياتهما.

إشارة إلى
تربية الأبناء؛ لأن صلاحهم بتربية آبائهم لهم.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/05/40_10.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(41)تربية الأولاد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(41)تربية الأولاد

 

                                  الذرية الطيبة

عن
أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عن النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إِذَا مَاتَ
الْإِنْسَانُ انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثَةٍ
: إِلَّا مِنْ صَدَقَةٍ
جَارِيَةٍ
، أَوْ
عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ
، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»رواه مسلم (1631).

هذا الحديث: فيه الحث على أن الإنسان يحرص أن يبقى له شيءٌ من
الأعمال الصالحة بعد وفاته؛ لأن الإنسان إذا
مات انقطع عمله ﴿وَأَنْ لَيْسَ لِلْإِنْسَانِ
إِلَّا مَا سَعَى (39)﴾
[النجم].

ولكن هناك بعض
الأسباب ممكن تبقى لنا بعد وفاتنا، ومنها: الذرية الطيبة، فالذرية
الطيبة لا تنسَى آباءها ولا أمهاتها، يدعون
لهم «أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ»، ويتصدقون عنهم، ويبرونهم
بعد وفاتهم، ليس الأمر أنه خلاص مات الأب
والأم وانتهى البر، لا.

وأحسن البر
وأصدقه بر الوالدين بعد وفاتهما؛ لأنهما لا
يريان معروف الولد، فهذا معناه أن الولد عنده
دافع من قلبه، ويبتغي بذلك وجه الله عَزَّ
وَجَل.

[مقتطف
من كلمة التراحم بين الآباء والأبناء لابنة الشيخ مقبل بن هادي رَحِمَهُ الله]

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/09/41.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(42)تربية الأولاد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(42)تربية الأولاد

 

                              
توجيه نصيحة للبنات والفتيات

 

يا أيتها البنت
ويا أيتها الفتاة استغلي الفرصة التي تعيشينها في دِفْءِ أبوَيْكِ، واحفظي
القرآن، وتزودي من العلم النافع، وأقبلي على الدروس المفيدة النافعة قبل الزواج
والمسؤولية والأولاد، وانظري إلى مَنْ حولَكِ من النساء بعد الزواج، الكثيرُ
منهنَّ شُغِلْنَ ولا يجدن وقتًا يراجعن فيه ويحفظن ويستفدن، ولم يبقَ إلا تفتت
القلب؛ حسرة وندامة، والسعيد من وعظ بغيره لا بنفسه،
كما قال عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ
:
الشَّقِيُّ مَنْ شَقِيَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ وَالسَّعِيدُ
مَنْ وُعِظَ
بِغَيْرِهِ» رواه مسلم في أول حديث (برقم2645).

قال المناوي في «فيض القدير»(2/175): أي: السعيد من تصفح أفعال غيره، فاقتدى بأحسنها وانتهى عن سيئها،
ثم ذكر قول الشاعر:




إن
السعيد له من غيره عظة







وفي
التجارب تحكيم معتبر



فهذا من علامة السعادة
أن يكون له عظة بغيره في صلاحه، في استقامته، وفي مداواة قلبه،
وإصلاح نقصه، والانزجار عن اقتراف المعاصي
والكبائر.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/10/42.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(43)تربية الأولاد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(43)تربية الأولاد

 

تسأل
إحدى أخواتي في الله: ما حكم التسمي بـ شهاب؟

الجواب:

لا بأس بهذا الاسم،
ومن قال بكراهة هذا الاسم فعمدته ما يلي:

 عن عِمْرَان الْقَطَّان، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ
زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى، عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ، عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهَا، ذُكِرَ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَجُلٌ
يُقَالُ لَهُ: شِهَابٌ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ».

رواه البخاري في «الأدب
المفرد»(825)، وابن حبان(5823)، والطبراني في « المعجم الأوسط »(2387)، والبيهقي
في «شعب الإيمان»(4856).

وعند البيهقي: بَلْ
أَنْتَ هِشَامٌ؛ إِنَّ شِهَابًا اسْمُ شَيْطَانٍ.

وعمران القطان: هو
ابن داور مختلف فيه، والراجح ضعفه.

وجاء من حديث هشام بن
عامر

أخرجه ابن سعد في «
الطبقات»(7/19)، والطبراني في « الكبير » (22/171)، والحاكم في « المستدرك»
(4/308) من طريق عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنِ الْحَسَنِ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَامِرٍ،
أَنَّهُ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «مَا
اسْمُكَ؟» ، فَقَالَ: شِهَابٌ، قَالَ: «بَلْ أَنْتَ هِشَامٌ».

وهذا سند ضعيف من
وجهين:

علي بن زيد: ابن
جدعان ضعيف.

 والحسن هو: الحسن البصري وهو كثير التدليس، ولم
يصرح بالتحديث.

ولم يذكره المزي في «تهذيب
الكمال»(30/213) فيمن روى عن هشام بن عامر، فيخشى من الانقطاع فيه.

وهشام هذا هو: هشام
بن عامر بن أمية الأنصاريّ.

فالحديث ضعيف من
هاتين الطريقين.

وقد أشار الحافظ ابن
حجر رَحِمَهُ الله في «الإصابة»(6/425) إلى حديثه هذا بصيغة التمريض، وقال: ويقال:
كان اسمه شهابًا، فسمّاه رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ هشامًا.

وكذا قبله المزي في «تهذيب
الكمال»(30/213)، وقال: قيل: كان اسمه فِي الجاهلية شهابًا، فسماه رَسُول اللَّهِ
صلى الله عليه وسلم هشامًا.

وجزم بذلك أبو داود
في «سننه» تحت رقم(4956)، وقال:  وَغَيَّرَ
النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْمَ الْعَاصِ، وَعَزِيزٍ،
وَعَتَلَةَ، وَشَيْطَانٍ، وَالْحَكَمِ، وَغُرَابٍ، وَحُبَابٍ، وَشِهَابٍ،
فَسَمَّاهُ هِشَامًا.

وقد تسمَّى بهذا
الاسم بعض الصحابة كما في كتب التراجم، وبعض علمائنا من أهل الحديث، كـ شهاب بن
خراش.

ومنهم من يتكنى بها،
كـ أبي شهاب عبد ربه بن نافع.

 والله الموفق وهو الهادي إلى كل خير.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/10/43.html

أضف رد جديد