التعليقات على بعض الآيات المحكمات لوالدي رحمه الله


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1993
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(12)التعليقات على بعض الآيات المحكمات

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(12)التعليقات على بعض الآيات المحكمات

 
 

            من سورة الأحقاف

 

قال
تَعَالَى: ﴿فَاصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ وَلَا
تَسْتَعْجِلْ لَهُمْ كَأَنَّهُمْ يَوْمَ يَرَوْنَ مَا يُوعَدُونَ لَمْ يَلْبَثُوا
إِلَّا سَاعَةً مِنْ نَهَارٍ بَلَاغٌ فَهَلْ يُهْلَكُ إِلَّا الْقَوْمُ
الْفَاسِقُونَ (35)﴾ [الأحقاف: 35].

 

سألت والدي رَحِمَهُ الله
هل جميع الرسل من أولي العزم؟

فأجابني:

 ليس كل الرسل من أولي العزم، يقول الله تَعَالَى:
﴿وَلَقَدْ عَهِدْنَا إِلَى آدَمَ مِنْ قَبْلُ
فَنَسِيَ وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا (115)﴾[طه ويقول
الله تَعَالَى:﴿فَاصْبِرْ
لِحُكْمِ رَبِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ (48)﴾[القلم].

 

قلت:

وقد اختلف أهل العلم هل (من) في قوله:﴿مِنَ الرُّسُلِ
بيانية-أي:
لبيان الجنس-، فعلى هذا يكون الرسل كلهم أولي
العزم، أم هي تبعيضية،
أي: بمعنى بعض،
وعلى هذا يكون ليس جميع الرسل من أولي العزم

وهذا الثاني ترجيح الشنقيطي
في «أضواء البيان»(4/106 فقد قال
في سورة(طه):
يَدُلُّ عَلَى أَنَّ أَبَانَا آدَمَ عَلَيْهِ وَعَلَى نَبِيِّنَا الصَّلَاةُ
وَالسَّلَامُ لَيْسَ مِنَ الرُّسُلِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ:﴿فَاصْبِرْ
كَمَا صَبَرَ أُولُو الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾،
وَهُمْ: نُوحٌ،
وَإِبْرَاهِيمُ، وَمُوسَى، وَعِيسَى،
وَمُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.

 وَقِيلَ:
هُمْ جَمِيعُ الرُّسُلِ.

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَقَتَادَةَ:﴿وَلَمْ نَجِدْ لَهُ عَزْمًا﴾، أَيْ: لَمْ نَجِدْ لَهُ
صَبْرًا عَنْ أَكْلِ الشَّجَرَةِ وَمُوَاظَبَةً عَلَى الْتِزَامِ الْأَمْرِ.

وَأَقْوَالُ الْعُلَمَاءِ
رَاجِعَةٌ إِلَى هَذَا، وَالْوُجُودُ فِي
قَوْلِهِ:﴿وَلَمْ
نَجِدْ قَالَ أَبُو حَيَّانَ فِي «الْبَحْرِ»:
يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ بِمَعْنَى الْعِلْمِ،
وَمَفْعُولَاهُ ﴿لَهُ عَزْمًا﴾، وَأَنْ يَكُونَ نَقِيضَ الْعَدَمِ. كَأَنَّهُ قَالَ:
وَعِنْدَ مَنَالِهِ عَزْمًا.اهـ مِنْهُ.

قال:
وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ، وَاللَّهُ تَعَالَى
أَعْلَمُ.

[مقتطف من كلمة/ صدق العزيمة لابنة الشيخ مقبل
رَحِمَهُ الله]

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/11/12.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1993
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(13)التعليقات على بعض الآيات المحكمات

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(13)التعليقات على بعض الآيات المحكمات

 قوله تَعَالَى: ﴿
وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ (38)﴾[الذاريات].

قيل: إن فرعون أصل اسمه عون، وقد فر من الحجرية، فاستثقل أن يقال: فَرَّ
عونٌ فقالوا: فِرعون([url=file:///C:/Users/LENOVO/Downloads/Telegram%20Desktop/%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A7%D8%AA.docx#_ftn1][1][/url]).

وهذا يحتاج إلى دليل.

[استفدته وقيدته من دروس والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رَحِمَهُ الله]

 

[url=file:///C:/Users/LENOVO/Downloads/Telegram%20Desktop/%D8%AA%D8%A7%D8%A8%D8%B9%20%D8%A7%D9%84%D8%A2%D9%8A%D8%A7%D8%AA%20%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AD%D9%83%D9%85%D8%A7%D8%AA.docx#_ftnref1][/url]([1])
في « نهاية الأرب »(13/173):
فأمّا فرعون، فهو الوليد بن مصعب.

قال وهب: كان مصعب بن نسيم  بمصر يرعى البقر لقومه، وله امرأة يقال لها:
راعونة، وهما من العمالقة؛ فأتت عليه مائة وسبعون سنة لم يرزق ولدا، فبينما هو في
برّيّة مصر إذا ببقرة قد ولدت عجلا؛ فتأوّه وحسد البقرة؛ فنادته: يا مصعب لا تعجل،
فسيولد لك ولد مشئوم يكون من أهل جهنم. فرجع وذكر ذلك لامرأته، وواقعها فحملت
بفرعون، ومات أبوه قبل ولادتها؛ ثم ولدته أمّه وسمّته الوليد، وأخذت في إرضاعه
وتربيته حتى كبر، فأسلمته إلى النجارين؛ فأتقن صناعة النجارة؛ ثم ولع بالقمار،
فعاتبته أمّه؛ فقال: كفّي عنى فأنا عون نفسي. فلزمه هذا اللقب، فكان يعرف بعون نفسه، فقامر في
بعض الأيام، فقمروه في قميصه، وبقي في خلق لا يستره؛ فاستحيا من الناس أن يروه
كذلك؛ فهرب حتى صار إلى قرية من قرى مصر، فعرض نفسه على بقّال، فخدمه، وكان يضرب
المشترين ويؤذيهم حتى نفروا من البقّال؛ فطردوه فعاد إلى مصر؛ وكانوا يقولون: (فرّعون).

وفي حاشية «
الإكمال»(3/90): اشتهر بين كثير من العامة أن
فرعون كان من أهل الحجرية راعيًا اسمه عون، فشرد من هناك، فقيل: فرعون، فسمي فرعون
وصار إلى مصر، فآل أمره إلى ما عرف.

قال يمان لمصري: حسبكم أن فرعون منكم، فقال: إنما
هو منكم جاء إلينا، فقال اليماني: كان لدينا راعيًا ولم نرضه فطردناه، فجاء إليكم
فاتخذتموه ربكم الأعلى.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2026/03/13.html

أضف رد جديد