نصائح وفوائد


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(117) نصائح وفوائد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(117) نصائح وفوائد

 

 

                   تفاوت المنفقين

قال تَعَالَى: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعًا (19) إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعًا
(20) وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعًا (21) إِلَّا الْمُصَلِّينَ (22)
[المعارج: 19 - 22].

 

قال شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ الله:

فَإِنَّ الصَّدَقَةَ مِنْ جِنْسِ الْقِتَالِ،
فَالْجَبَانُ يَرْجُفُ، وَالشُّجَاعُ يَثْبُتُ.

«مجموع
الفتاوى
»(14/95).  

وقال ابن
القيم في «الأمثال»(50): وَاللَّهُ
يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ فَوْقَ ذَلِكَ، بِحَسْبِ حَالِ الْمُنْفِقِ وَإِيمَانِهِ
وَإِخْلَاصِهِ وَإِحْسَانِهِ وَنَفْعِ نَفَقَتِهِ وَقَدْرِهَا وَوُقُوعِهَا
مَوْقِعَهَا؛ فَإِنَّ ثَوَابَ الْإِنْفَاقِ يَتَفَاوَتُ بِحَسَبِ مَا يَقُومُ
بِالْقَلْبِ مِنْ الْإِيمَانِ وَالْإِخْلَاصِ وَالتَّثْبِيتِ عِنْدَ النَّفَقَةِ،
وَهُوَ:

إخْرَاجُ
الْمَالِ بِقَلْبٍ ثَابِتٍ قَدْ انْشَرَحَ صَدْرُهُ بِإِخْرَاجِهِ، وَسَمَحَتْ
بِهِ نَفْسُهُ، وَخَرَجَ مِنْ قَلْبِهِ خُرُوجَهُ مِنْ يَدِهِ، فَهُوَ ثَابِتُ
الْقَلْبِ عِنْدَ إخْرَاجِهِ، غَيْرُ جَزِعٍ وَلَا هَلِعٍ وَلَا مُتْبِعِهِ نَفْسَهُ
تَرْجُفُ يَدُهُ وَفُؤَادُهُ.

 وَيَتَفَاوَتُ بِحَسْبِ نَفْعِ الْإِنْفَاقِ
وَمَصَارِفِهِ بِمَوَاقِعِهِ.

 وَبِحَسْبِ طِيبِ الْمُنْفِقِ وَزَكَاتِهِ.

فجاهد نفسك عن البخل
الخُلُقِ الذميم، وابذل بنفسٍ طيبة منشرحة، وفي الحديث القدسي: أنفق يا ابن آدم
أنفق عليك، وأخرج العطاء من قلبك قبل أن تخرجه من يدك؛ لتجد ثمرة الإنفاق في الخير
وعلى الأهل والأقارب.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/11/117.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(118) نصائح وفوائد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(118) نصائح وفوائد

 

                               فضل الأخوة
الإيمانية

قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿لَوْلا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ ظَنَّ
الْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بِأَنْفُسِهِمْ خَيْرًا وَقالُوا هذا إِفْكٌ
مُبِينٌ (12)﴾[النور].

 أي:  بإخوانهم، كما
قال تَعَالَى:
﴿وَلَا تَلْمِزُوا أَنْفُسَكُمْ ﴾، وقال سُبحَانَهُ: ﴿ فَإِذَا دَخَلْتُمْ بُيُوتًا فَسَلِّمُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ ﴾[النور] أي:
إخوانكم، وقال: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ
تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾[البقرة:85]، وقال تَعَالَى: ﴿ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ
بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ﴾[ البقرة:188]، أي: أموال إخوانكم، وهذا من رابطة الإسلام
والاخوة الإيمانية، فالمؤمنون كالجسد الواحد وكالبنيان المرصوص، وكما في الحديث
الذي رواه البخاري (481)، ومسلم (2585) عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّ المُؤْمِنَ لِلْمُؤْمِنِ كَالْبُنْيَانِ
يَشُدُّ بَعْضُهُ بَعْضًا وَشَبَّكَ أَصَابِعَهُ».

 فكيف يهتك عرضه، ويطعن فيه وينقل الإشاعات من غير علم ولا براهين؟!

أما
الرابطة النسبية فإنها تتلاشى إذا فَقد الدين، ولو كان أخًا أو أبًا وأمًّا، قال
الله سبحانه ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا آبَاءَكُمْ
وَإِخْوَانَكُمْ أَوْلِيَاءَ إِنِ اسْتَحَبُّوا الْكُفْرَ عَلَى الْإِيمَانِ
وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ (23)
﴾[التوبة: 23] وقال سبحانه: ﴿
لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ
حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ
إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ
وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ وَيُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا
الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ
أُولَئِكَ حِزْبُ اللَّهِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (22)
﴾[المجادلة:22]، وهذا من فضائل الإسلام وهداية القرآن.

قال الشنقيطي
في «أضواء البيان» ( ٤١ / ٣ ): وَمِنْ هَدْيِ الْقُرْآنِ لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ
هَدْيُهُ إِلَى أَنَّ
الرَّابِطَةَ الَّتِي يَجِبُ أَنْ يَعْتَقِدَ أَنَّهَا هِيَ الَّتِي تَرْبِطُ
بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ، وَأَنْ يُنَادَى بِالِارْتِبَاطِ بِهَا دُونَ
غَيْرِهَا إِنَّمَا هِيَ دِينُ الْإِسْلَامِ؛ لِأَنَّهُ هُوَ الَّذِي يَرْبِطُ
بَيْنَ أَفْرَادِ الْمُجْتَمَعِ، حَتَّى يَصِيرَ بِقُوَّةِ تِلْكَ الرَّابِطَةِ
جَمِيعُ الْمُجْتَمَعِ الْإِسْلَامِيِّ كَأَنَّهُ جَسَدٌ وَاحِدٌ «إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ الْجَسَدِ
بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».

 فَرَبْطُ الْإِسْلَامِ لَكَ بِأَخِيكِ كَرَبْطِ
يَدِكَ بِمِعْصَمِكَ، وَرِجْلِكَ بِسَاقِكَ، كَمَا
جَاءَ فِي الْحَدِيثِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّ
مَثَلَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ كَمَثَلِ
الْجَسَدِ الْوَاحِدِ إِذَا اشْتَكَى مِنْهُ عُضْوٌ تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ
الْجَسَدِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى».

وَلِذَلِكَ يَكْثُرُ فِي
الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ إِطْلَاقُ النَّفْسِ وَإِرَادَةُ الْأَخِ؛ تَنْبِيهًا عَلَى
أَنَّ رَابِطَةَ الْإِسْلَامِ تَجْعَلُ أَخَا الْمُسْلِمِ كَنَفْسِهِ، ثم ذكر
أدلةً في ذلك سبق ذِكْرُهَا.

قال: وَلِذَلِكَ ثَبَتَ فِي
الصَّحِيحِ عَنْهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: «لَا
يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى يُحِبَّ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِنَفْسِهِ» .

وَمِنَ الْآيَاتِ الدَّالَّةِ -عَلَى
أَنَّ الرَّابِطَةَ الْحَقِيقِيَّةَ هِيَ الدِّينُ، وَأَنَّ تِلْكَ الرَّابِطَةَ
تَتَلَاشَى مَعَهَا جَمِيعُ الرَّوَابِطِ النِّسْبِيَّةِ وَالْعَصَبِيَّةِ-
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿لَا
تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ
حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ أَوْ
إِخْوَانَهُمْ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ﴾ [المجادلة - 22]، إِذْ لَا رَابِطَةَ نِسْبِيَّةً
أَقْرَبُ مِنْ رَابِطَةِ الْآبَاءِ وَالْأَبْنَاءِ وَالْإِخْوَانِ وَالْعَشَائِرِ،
وَقَوْلُهُ: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ
وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ﴾ الْآيَةَ [التوبة - 71]، وَقَوْلُهُ: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ
فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ﴾ [الحجرات - 10] ، وَقَوْلُهُ: ﴿فَأَصْبَحْتُمْ
بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا﴾ الْآيَةَ [آل عمران - 103]، إِلَى غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ
الْآيَاتِ.

فَهَذِهِ الْآيَاتُ وَأَمْثَالُهَا تَدُلُّ عَلَى أَنَّ النِّدَاءَ
بِرَابِطَةٍ أُخْرَى غَيْرِ الْإِسْلَامِ كَالْعَصَبِيَّةِ الْمَعْرُوفَةِ
بِالْقَوْمِيَّةِ لَا يَجُوزُ، وَلَا شَكَّ أَنَّهُ مَمْنُوعٌ بِإِجْمَاعِ
الْمُسْلِمِينَ.

وقوله
رَحِمَهُ الله: (كَرَبْطِ يَدِكَ بِمِعْصَمِكَ،
وَرِجْلِكَ بِسَاقِكَ
)، هذان مثلان بليغان في قوة الأُخوة الإيمانية؛ فإن
المعصم لا ينفك عن اليد، والرِّجل لا تنفك من الساق، والمعصم موضع السوار.

[مقتطف
من الدرس السادس من سورة النور لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/12/118.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(119) نصائح وفوائد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(119) نصائح وفوائد

 

                     مراحل
الخمر في الإسلام


 

كان
الخمر في الإسلام على أربع مراحل:

المرحلة الأولى: الإباحة، قال تَعَالَى: ﴿وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ
مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا﴾ [النحل: 67].

المرحلة الثانية: الإباحة
مع ذِكْر مساوئها وأنها أكثر من منافعها، قال تَعَالَى: ﴿يَسْأَلُونَكَ
عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ
وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِمَا﴾ [البقرة: 219].
  

المرحلة الثالثة: تحريم
شرب الخمر قرب الصلوات، قال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا
الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى﴾ [النساء: 43]
.

فعلى هذا لا يشرب الخمر في أوقات الصلاة المتقاربة، يمتنع عن شرب الخمر بعد صلاة الظهر؛ لأن العصر قريب، ويمتنع
عن شرب الخمر بعد صلاة العصر؛ لأن المغرب قريب، والذي يشرب الخمر لا يصحو بسرعة، فما فيه عنده إلا بعد صلاة العشاء أو بعد صلاة
الفجر، يعني: في
هذه المرحلة الثالثة فيه نوع من التضييق على شارب الخمر.


المرحلة الرابعة: التحريم،
قال تَعَالَى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ
عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ﴾ [المائدة: 90]
.

﴿ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ ﴾ ما المراد بالإثم هنا
هل هو التحريم؟

بين سُبحَانَهُ
وَتَعَالَى أن فيه أضرارًا؛ لأنه ما قد جاء التحريم، بين الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى
أن فيه أضرارًا كثيرة قد تغطي العقل، وقد يفعل الفواحش والمنكرات والقتل إلى غير
ذلك.

[مقتطف من الدرس التاسع من دروس تطهير الاعتقاد لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ
الله]

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/02/119.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(120) نصائح وفوائد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(120) نصائح وفوائد

 

                              الحق ما قام عليه
الدليل

 

قال الصنعاني رَحِمَهُ الله في
«تطهير الاعتقاد»: الحَقّ مَا قَامَ عَلَيهِ الدَّلِيلُ، لَا مَا اتَّفَقَ عَلَيهِ
العَوَالِمُ  جِيلًا بَعدَ
جِيلٍ، وَقَبِيلًا بَعدَ قَبَيلٍ.

التعليق:

هذه كلمة
ثمينة أن الحق لا يعرف بالكثرة، قال سُبحَانَهُ: ﴿وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي
الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنْ يَتَّبِعُونَ
إِلَّا الظَّنَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ (116)﴾ [الأنعام:116].


 وقال سُبحَانَهُ: ﴿وَقَلِيلٌ مِنْ عِبَادِيَ
الشَّكُورُ﴾ [سبأ:13].

 

 فالميزان في معرفة الحق ما قام عليه الدليل.

[مقتطف من الدرس
الرابع عشر من دروس تطهير الاعتقاد لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

وختم  الصنعاني رَحِمَهُ الله كتابه  «تطهير الاعتقاد» بما يلي:

وَالمِعيَارُ  اتِّبَاعُ الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمُخَالَفَتُهُمَا.

التعليق:

المعيار: الميزان في معرفة المحق
من المبطل اتباع الكتاب والسنة، فالمتبع للكتاب والسنة هو المحق، والمخالف لهما هو
المبطل.

 وهذا يتطلب ممن يريد الخير وأن يكون على الحق والصراط
المستقيم أن يتعلم العلم النافع.

وقد كان هناك امرأة راسلت والدي
رَحِمَهُ اللهُ وكررت في مراسلتها، لماذا الوالد يتكلم في كذا وفي عبدالمجيد
الزنداني؟

فقال والدي رَحِمَهُ الله: اكتبي
لها اعرفي الحق؛ لتعرفي أهله.

ففي الأمور المشتبه فيها تُزال بتعلم
الكتاب والسنة، وبسؤال أهل الذكر؛ ليُعرف الحق من الباطل، وليتميز المحق من
المبطل.

والإمام الصنعاني رَحِمَهُ اللهُ
ختم كتابه بهذه العبارة الثمينة: (وَالمِعيَارُ اتِّبَاعُ
الكِتَابِ وَالسُّنَّةِ وَمُخَالَفَتُهُمَا
)

وبفضل الله سُبحَانَهُ هذا من
ميزة أهل السنة والجماعة، أنهم يربطون الناس بالأدلة، ويعلِّقون قلوبهم بالأدلة، لا
بقول فلان وفلان، ولا بالمذاهب والآراء والاستحسانات.

وكان والدي رَحِمَهُ اللهُ يكرر هذا في
مجالسه، ويغرس في قلوبنا وقلوب الطلاب، بل حتى العوام، حب الدليل والحرص على
الدليل، ويستدل بالرجل الذي جاء إلى النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ، وقال: يا محمد، إني سائلك فمشدد عليك في المسألة.

 يعني: يأتي هذا الصحابي ويتثبت من أمور دينه.

[مقتطف من الدرس
السابع عشر من دروس تطهير الاعتقاد لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/02/120.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(121) نصائح وفوائد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(121) نصائح وفوائد

 

هل من الإنس شياطين؟

 

قال
تَعَالَى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ الْإِنْسِ
وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا﴾[الأنعام:
112].

 

في هذه
الآية: إثبات الشياطين في الإنس، شيطان في صورة إنسان، فهناك من الإنس شياطين، وهم
دعاة الكفر والإلحاد، ودعاة الشر والضلال.

 

قال
الشيخ ابن باز رَحِمَهُ الله كما في صوتية له: وللشيطان مداخل كثيرة على الأفراد
والجماعات والذكور والإناث والملوك والأمراء والعلماء وغيرهم، له دخول على كل أحد
هو وذريته وأتباعه من شياطين الإنس أيضًا، فإن هناك شياطين من الإنس يتبعونه أيضًا
ويساعدونه على باطله، وهم دعاة للنار معه، نسأل الله العافية، كما قال الله جل
وعلا: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَيَاطِينَ
الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُورًا
وَلَوْ شَاءَ رَبُّكَ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ﴾،
فهم شياطين من الإنس والجن.

 

 وَقُدِّمَ ذكر الإنس؛ لعظم شرهم وعظم خطرهم على
بني آدم؛ لأنهم يتصلون بهم، ويشافهونهم، ويشرحون لهم مذاهبهم الباطلة وأهدافهم
الخبيثة، ويدعون إليها، فخطرهم عظيم، وبلاء كبير، وكيدهم شديد.

فيجب
على المؤمن أن يحذر شياطين الإنس كما يحذر شياطين الجن أيضًا بل أشد، فدعاة الإنس
إلى النار كثيرة من الملاحدة وأنواع الكفرة من اليهود والنصارى والمجوس والبوذيين
والوثنيين، وهكذا من خرج عن الصراط المستقيم من أنواع الكفرة وأنواع الفسقة فصاروا
دعاة إلى النار، فيجب الحذر من هؤلاء الذين تابعوا الشيطان وصاروا من جملة
الكافرين.

 وهكذا من خلط عملًا صالحًا وآخر سيئًا وصار مع
المجرمين في أعمال كثيرة، وزين له الشيطان أن ينتهي إلى أشياء كثيرة مما تخالف أمر
الله، فيجب الحذر من فساق المسلمين فلا يطاعون في المعصية، ويجب الحذر من الكفار
ومن شياطين الجن والإنس جميعًا، فلا يطاعون في الكفر ولا في المعصية جميعًا.

 وهذا يدلنا جميعًا على عِظم الخطر، وأن هذه
الدار دار خطر، دار الابتلاء والامتحان، فأنت -يا عبد الله- مبتلًى بالشيطان ونوَّاب
الشيطان وذرية الشيطان وشياطين الإنس المنوَّعين الكثيرين من بني جلدتك ومن غيرهم،
فأنت مبتلى بهذه الأمور الكثيرة، وأنت على خطر في هذه الدار، والمحفوظ من حفظه
الله. اهـ.

نسأل
الله أن يحفظنا وإياكم من شياطين الإنس والجن.

 

[مقتطف
من الدرس الرابع عشر من دروس تطهير الاعتقاد لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/02/121.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(122) نصائح وفوائد

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(122) نصائح وفوائد

 

                                              اتباع الحق أينما
كان


قولهم: (وهو قول الجمهور).

 يعني: قول أكثر أهل العلم؛ مأخوذ من جمهرة
التراب، أي: كثرته. يقول الشيخ الألباني في بعض المسائل-فيما مر بي- عندما أخذ
بقول الجمهور: لست جمهوريًّا.


 أي: وإنما أخذت بهذا؛ لأنه معتمد على الدليل، لا
لأنه قول الأكثر.


 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/03/122.html

أضف رد جديد