سلسلة التوحيد والعقيدة


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(156)سلسلة التوحيد والعقيدة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(156)سلسلة التوحيد والعقيدة

 

هل التوسل إلى الله بجاه النبي أو بمنزلته أو بعمل الغير من أهل العلم
والفضل شرك أو بدعة؟

 

الجواب:

التوسل
بجاه الأنبياء أو بعض الصالحين، يتوسل إلى الله بجاههم ومنزلتهم أو عملهم الصالح،
هذا بدعة؛ لم يفعله الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم، ولو كان مشروعًا لفعلوه، وأنس
بن مالك رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يقول: كان الناس يستسقون بالنبي صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، أي: يطلبون منه الدعاء، ثم بعد وفاة النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ استسقوا بعمر بن الخطاب، لم يتوسلوا بالنبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بعد وفاته.

والحديث
عن أنس قال: أَنَّ عُمَرَ بْنَ الخَطَّابِ، كَانَ إِذَا قَحَطُوا اسْتَسْقَى
بِالعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ فَقَالَ: «اللَّهُمَّ إِنَّا كُنَّا
نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّنَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَتَسْقِينَا،
وَإِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِعَمِّ نَبِيِّنَا فَاسْقِنَا» قَالَ:
فَيُسْقَوْنَ. رواه البخاري (3710).

فلو
كان التوسل بجاه النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ
مشروعًا لتوسلوا بجاهه؛ لأن جاه النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ ومنزلته وشرفه في حياته وبعد مماته.

 فإذًا من التوسل البدعي أن يقول: اللهم إنا
نتوسل إليك بجاه فلان أو منزلته، وهذا يقع فيه كثير من الجهال، وهو بدعة؛ لأنه يتوسل
بعمل غيره ومنزلة غيره، والمشروع أن يتوسل إلى الله بعمل نفسه لا بعمل غيره، بعمل
نفسه، بإيمانه، باتباعه للسنة، ببره بوالديه، بثباته.

إذًا
ما الذي استفدناه: هل التوسل إلى الله بجاه النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ شرك أو بدعة؟

الطالبة
تجيب: بدعة.

[مقتطف من الدرس
التاسع من دروس تطهير الاعتقاد لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/02/156.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(157)سلسلة التوحيد والعقيدة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(157)سلسلة التوحيد والعقيدة

 

من اللذان جعلا لله شركاء في قوله
تَعَالَى:

﴿ فَلَمَّا
آتَاهُمَا صَالِحًا جَعَلَا لَهُ شُرَكَاءَ فِيمَا آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ
عَمَّا يُشْرِكُونَ (190)﴾[الأعراف]؟

 

 هذه
الآية فيها قولان للمفسرين:


 أحدهما:
أنها في شأن آدم وحواء، وعمدتهم في هذا
التفسير حديث سمرة في التسمية بعبد الحارث،
والحارث الشيطان.

ونص حديث سَمُرَةَ بن جندب رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ،
عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«لَمَّا حَمَلَتْ حَوَّاءُ طَافَ بِهَا
إِبْلِيسُ، وَكَانَ لَا يَعِيشُ لَهَا وَلَدٌ، فَقَالَ: سَمِّيهِ عَبْدَ
الْحَارِثِ، فَإِنَّهُ يَعِيشُ، فَسَمَّوْهُ عَبْدَ الْحَارِثِ، فَعَاشَ، وَكَانَ
ذَلِكَ مِنْ وَحْيِ الشَّيْطَانِ، وَأَمْرِهِ
» رواه أحمد(33/305)، والترمذي (3077).

والحديث لا يصح، قال الحافظ ابن
كثير في تفسير سورة الأعراف رقم الآية:(190):

هَذَا الْحَدِيثَ
مَعْلُولٌ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ:

 أَحَدُهَا: أَنَّ عُمَرَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ
هَذَا هُوَ الْبَصْرِيُّ، وَقَدْ وَثَّقَهُ ابْنُ مَعِينٍ، وَلَكِنْ قَالَ أَبُو
حَاتِمٍ الرَّازِيُّ: لَا يُحْتَجُّ بِهِ، وَلَكِنْ رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ
مِنْ حَدِيثِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ عَنْ سُمْرَةَ
مَرْفُوعًا، فَاللَّهُ أَعْلَمُ. الثَّانِي: أَنَّهُ قَدْ رُوِيَ مِنْ قَوْلِ
سُمْرَةَ نَفْسِهِ لَيْسَ مَرْفُوعًا، كَمَا قَالَ ابْنُ جَرِيرٍ: حَدَّثَنَا
ابْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، حَدَّثَنَا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ أَبِيهِ، حدثنا بكر بن
عبد الله بن سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي الْعَلَاءِ بْنِ الشِّخِّيرِ،
عَنْ سَمْرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ، قَالَ: سَمَّى آدَمُ ابْنَهُ عَبْدَ الْحَارِثِ.

الثَّالِثُ: أَنَّ الْحَسَنَ
نَفْسَهُ فَسَّرَ الْآيَةَ بِغَيْرِ هَذَا، فَلَوْ كَانَ هَذَا عِنْدَهُ عَنْ
سُمْرَةَ مَرْفُوعًا لَمَا عَدَلَ عَنْهُ.

ثم ذكر ما أخرجه ابْنُ جَرِيرٍ
عَنِ الْحَسَنِ: جَعَلا لَهُ شُرَكاءَ فِيما آتاهُما قَالَ: كَانَ هَذَا فِي
بَعْضِ أَهْلِ الْمِلَلِ وَلَمْ يَكُنْ بآدم.

قال الحافظ ابن كثير: وَهَذِهِ
أَسَانِيدُ صَحِيحَةٌ عَنِ الحسن رضي الله عنه أَنَّهُ فَسَّرَ الْآيَةَ بِذَلِكَ،
وَهُوَ مِنْ أَحْسَنِ التَّفَاسِيرِ وَأَوْلَى مَا حُمِلَتْ عَلَيْهِ الْآيَةُ،
وَلَوْ كَانَ هَذَا الْحَدِيثُ عِنْدَهُ مَحْفُوظًا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَا عَدَلَ عَنْهُ هُوَ وَلَا غَيْرُهُ وَلَا
سِيَّمَا مَعَ تَقْوَاهُ لِلَّهِ وَوَرَعِهِ، فَهَذَا يَدُلُّكَ عَلَى أَنَّهُ
مَوْقُوفٌ عَلَى الصَّحَابِيِّ، وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ تَلَقَّاهُ مِنْ بَعْضِ
أَهْلِ الْكِتَابِ مَنْ آمَنُ مِنْهُمْ مِثْلِ كَعْبٍ أَوْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ
وَغَيْرِهِمَا، إِلَّا أَنَّنَا بَرِئْنَا مِنْ عُهْدَةِ الْمَرْفُوعِ، وَاللَّهُ
أَعْلَمُ. اهـ.

والقول الثاني: أن الآية في المشركين من  أبناء آدم بدليل آخر الآية، قال سُبحَانَهُ:
﴿ فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ(190)﴾، فأتى
سُبحَانَهُ بالواو الدال على الجمع.

وقال ابن القيم رحمه الله في «روضة
المحبين ونزهة المشتاقين»(289): النفس الواحدة وزوجها آدم وحواء، واللذان جعلا له
شركاء فيما آتاهما المشركون من أولادهما، ولا يلتفت إلى غير ذلك مما قيل: إن آدم
وحواء كانا لا يعيش لهما ولد فأتاهما إبليس، فقال: إن أحببتما أن يعيش لكما ولد
فسمياه عبد الحارث ففعلا؛ فإن الله سبحانه اجتباه وهداه فلم يكن ليشرك به بعد ذلك.


وهو قول الحافظ ابن كثير كما
تقدم.

 

 

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/02/157.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(158)سلسلة التوحيد والعقيدة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(158)سلسلة التوحيد والعقيدة

 

ما حكم الذبيحة عند القبر؟

قال الشيخ صالح الفوزان حفظه الله
في «شرح تطهير
الاعتقاد»: الذي يأتي عند القبر ويدعو أو
يذبح أو يصلي إن كان يقصد هذا لله ويظن أن فعله عند القبر يُرجى عنده الاستجابة من
الله فهذا بدعة؛ لأن هذا لم يشرعه الله لنا.

وإن أراد بذلك التقرب إلى القبر
طلب النفع من القبر- وهذا هو قصدهم بلا شك-، فهذا 
شرك بالله عزوجل؛ لأنه ذبح لغير الله يتقرب إلى القبر. تخصيص هذا المكان
بنية التقرب إلى القبر طلب النفع منه والشفاعة منه هذا  شرك أكبر، وهذا  هو قصدهم.

 فإن قال : ما أقصد القبر قصدي  لله ...

 يقال: إن مجيئك هذا تريد توسيخ عَتَبة القبر
وتذبح عليه .. والفرث والدم، هذه إهانة للميت لماذا لا تذبح في مكان واسع  وتتخلص عن الدماء والمخلفات من المذبوح؟ فلا بد
أن يُقر أنه ما جاء عند القبر إلا للاعتقاد فيه. اهـ المراد.

فاستفدنا:

أن الذبح عند القبر حرام، وإذا قصد
به تعظيم المخلوق فهو شرك أكبر، قال تَعَالَى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ
(2)}[الكوثر].

وقال تَعَالَى:  ﴿قُلْ إِنَّ
صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (162) لَا
شَرِيكَ لَهُ وَبِذَلِكَ أُمِرْتُ وَأَنَا أَوَّلُ الْمُسْلِمِينَ (163)﴾
[الأنعام:162 - 163].

وإذا كان يرى فضيلة المكان فهو
بدعة وحرام، وهو أيضًا وسيلة للشرك.

 

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/02/158.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1298
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(159)سلسلة التوحيد والعقيدة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(159)سلسلة التوحيد والعقيدة

 

ما حكم
الإضاءة على القبور كالأنوار الكهربائية ونحوها في غير حاجته للدفن ونحوه، مع
الدليل؟

 

 بدعة، والدليل ما روى البخاري،
ومسلم عن عائشة رضي الله عنها، قال رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «مَنْ أَحْدَثَ فِي أَمْرِنَا هَذَا مَا لَيْسَ مِنْهُ فَهُوَ رَدٌّ».

وعن الْعِرْبَاضِ بن سارية رضي الله عنه عن النبي
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «
وَإِيَّاكُمْ وَمُحْدَثَاتِ
الْأُمُورِ، فَإِنَّ كُلَّ مُحْدَثَةٍ بِدْعَةٌ، وَكُلَّ بِدْعَةٍ ضَلَالَةٌ» رواه
أبو داود.

 وهناك حديث عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ:
«لَعَنَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَائِرَاتِ الْقُبُورِ،
وَالْمُتَّخِذِينَ عَلَيْهَا الْمَسَاجِدَ وَالسُّرُجَ» رواه أبو داود، ولكنه ضعيف؛
فيه أبو صالح باذام، وهو ضعيف.

قال ابن
قدامة رَحِمَهُ الله في «المغني »(2/379): وَلَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ السُّرُجِ عَلَى الْقُبُورِ،
واستدل بحديث ابن عباس المذكور.

 

قال: وَلِأَنَّ فِيهِ
تَضْيِيعًا لِلْمَالِ فِي غَيْرِ فَائِدَةٍ.

 وَإِفْرَاطًا فِي تَعْظِيمِ الْقُبُورِ أَشْبَهَ
تَعْظِيمَ الْأَصْنَامِ.

 

ونقل ابن القاسم
رَحِمَهُ الله في «حاشية الروض المربع »(3/131) الإجماع على تحريم إسراج القبور.

 

فيكون فيه النهي عن
سُرُج المقابر:

أنَّ فِيهِ تَضْيِيعًا
لِلْمَالِ فِي غَيْرِ فَائِدَةٍ.

أنه فيه تعظيم للقبور
يشبه تعظيم الأصنام.

 

وينظر: «مجموع الفتاوى »(13/244) للشيخ
ابن باز رَحِمَهُ الله
.

 

غير أنه استُثني
إباحة الإضاة لأجل الزائرين، ففي «العرف الشذي شرح
سنن الترمذي»(322): السراج على القبر؛ لإفادة
الزائرين، أبَاحَه العلماء.

[مقتطف من دروس تطهير الاعتقاد لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/02/159.html

أضف رد جديد