تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

أضف رد جديد

كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(38)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

 
هل يأتي بعد الصحابة من هو أفضل منهم؟
 
الجواب:
 
عن أبي جُمُعَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: تَغَدَّيْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَنَا أَبُو عُبَيْدَةَ ابْنُ الْجَرَّاحِ، قَالَ: فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، هَلْ أَحَدٌ خَيْرٌ مِنَّا؟ أَسْلَمْنَا مَعَكَ وَجَاهَدْنَا مَعَكَ، قَالَ: نَعَمْ، قَوْمٌ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكُمْ  يُؤْمِنُونَ بِي وَلَمْ يَرَوْنِي. رواه الإمام أحمد (28/181).
وذكره والدي رَحِمَهُ الله في «الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين»(301)، تحت ترجمة: فضل الإيمان بالغيب.
 
ولا يدل أن مَنْ يأتي بعد الصحابة فيه من هو أفضل منهم مطلقًا، فقد روى البخاري (3673)، ومسلم (2541) عن أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَا تَسُبُّوا أَصْحَابِي، فَلَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ أَنْفَقَ مِثْلَ أُحُدٍ، ذَهَبًا مَا بَلَغَ مُدَّ أَحَدِهِمْ، وَلَا نَصِيفَهُ».
ولكنه من حيث الإيمان بالغيب، كما ترجم لذلك والدي رَحِمَهُ الله بما تراه، فهم أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ لَا مُطْلَقًا. كما يأتي في كلام الحافظ ابن كثير.
 
تنبيه: حديث أبي جمعة جاء بلفظ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَمَعَنَا مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ عَاشِرَ عَشَرَةٍ فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ أَحَدٍ أَعْظَمُ مِنَّا أَجْرًا، آمَنَّا بِكَ وَاتَّبَعْنَاكَ، قَالَ: « وَمَا يَمْنَعُكُمْ مِنْ ذَلِكَ وَرَسُولُ اللَّهِ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ، يَأْتِيكُمْ بِالْوَحْيِ مِنَ السَّمَاءِ؟ بَلْ قَوْمٌ يَأْتُونَ مِنْ بَعدِكُمْ يَأْتِيهِمْ كِتَابٌ بَيْنَ لَوْحَيْنِ فَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَعْمَلُونَ بِمَا فِيهِ أُولَئِكَ أَعْظَمُ مِنْكُمْ أَجْرًا».
أخرجه البخاري في «خلق أفعال العباد »(88)، وابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني»(2136)، والطبراني في « الكبير»(4/23)، و «مسند الشاميين»(2066)، وفيه أبو صالح عبد الله بن صالح ضعيف.   
وله طرقٌ أخرى.يراجع: تفسير سورة البقرة رقم الآية(3) للحافظ ابن كثير رَحِمَهُ الله.
وذكره بهذا اللفظ الشيخ الألباني في «الضعيفة»(649). 
واستفدنا أيضًا  من والدي رَحِمَهُما الله في دروسه تضعيفه بهذا اللفظ الذي فيه ذكر الصحف.
 وقال رَحِمَهُ الله:
تعرف دليلًا على العملِ بالوجادة؟
الطالب: دليلٌ هنا لكنه ضعيف، هو الذي تريده؟
الشيخ: هو الذي أريده. يعني اللفظ السابق.
[المرجع: مراجعة تدريب الراوي الشريط التاسع]
وحديث أبي جمعة بهذا اللفظ يذكره بعض أهل الحديث في كتبهم.
 قال الحافظ ابن كثير في تفسير سورة البقرة رقم الآية(3): هَذَا الْحَدِيثُ فِيهِ دَلَالَةٌ عَلَى الْعَمَلِ بالوِجَادة الَّتِي اخْتَلَفَ فِيهَا أَهْلُ الْحَدِيثِ؛ لِأَنَّهُ مَدَحَهُمْ عَلَى ذَلِكَ، وَذَكَرَ أَنَّهُمْ أَعْظَمُ أَجْرًا مِنْ هَذِهِ الْحَيْثِيَّةِ لَا مُطْلَقًا.
 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2022/12/38.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(39)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(39)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/01/39_31.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(40)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(40)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

 
من أفضل فاطمة أم عائشة؟
الطالب:  اختلف في هذا.
الشيخ:  والصحيح؟
الطالب:  والصحيح أنها فاطمة.
الشيخ: لقول النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «فاطمة سيدة نساء العالمين» أو بهذا المعنى([1])، انتهينا من هذا ([2]).
الحمد لله نحن أهل السنة -لو المسألة- لو أن فيه ههنا من به نزعة شيعية أو نزعة كذا، تسمع الكلام والأخذ والرد، ولكن من فضل الله..، طيب، أحسنت.
 
[المرجع/ مراجعة تدريب الراوي لوالدي رَحِمَهُ الله]
 


([1]) عن عَائِشَةَ أُمِّ المُؤْمِنِيِنَ، قَالَتْ: إِنَّا كُنَّا أَزْوَاجَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عِنْدَهُ جَمِيعًا، لَمْ تُغَادَرْ مِنَّا وَاحِدَةٌ، فَأَقْبَلَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ تَمْشِي، لا وَاللَّهِ مَا تَخْفَى مِشْيَتُهَا مِنْ مِشْيَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَلَمَّا رَآهَا رَحَّبَ قَالَ: «مَرْحَبًا بِابْنَتِي» ثُمَّ أَجْلَسَهَا عَنْ يَمِينِهِ أَوْ عَنْ شِمَالِهِ، ثُمَّ سَارَّهَا، فَبَكَتْ بُكَاءً شَدِيدًا، فَلَمَّا رَأَى حُزْنَهَا سَارَّهَا الثَّانِيَةَ، فَإِذَا هِيَ تَضْحَكُ، فَقُلْتُ لَهَا أَنَا مِنْ بَيْنِ نِسَائِهِ: خَصَّكِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسِّرِّ مِنْ بَيْنِنَا، ثُمَّ أَنْتِ تَبْكِينَ، فَلَمَّا قَامَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سَأَلْتُهَا: عَمَّا سَارَّكِ؟ قَالَتْ: مَا كُنْتُ لِأُفْشِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ سِرَّهُ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ، قُلْتُ لَهَا: عَزَمْتُ عَلَيْكِ بِمَا لِي عَلَيْكِ مِنَ الحَقِّ لَمَّا أَخْبَرْتِنِي، قَالَتْ: أَمَّا الآنَ فَنَعَمْ، فَأَخْبَرَتْنِي، قَالَتْ: أَمَّا حِينَ سَارَّنِي فِي الأَمْرِ الأَوَّلِ، فَإِنَّهُ أَخْبَرَنِي: «أَنَّ جِبْرِيلَ كَانَ يُعَارِضُهُ بِالقُرْآنِ كُلَّ سَنَةٍ مَرَّةً، وَإِنَّهُ قَدْ عَارَضَنِي بِهِ العَامَ مَرَّتَيْنِ، وَلَا أَرَى الأَجَلَ إِلَّا قَدِ اقْتَرَبَ، فَاتَّقِي اللَّهَ وَاصْبِرِي، فَإِنِّي نِعْمَ السَّلَفُ أَنَا لَكِ» قَالَتْ: فَبَكَيْتُ بُكَائِي الَّذِي رَأَيْتِ، فَلَمَّا رَأَى جَزَعِي سَارَّنِي الثَّانِيَةَ، قَالَ: «يَا فَاطِمَةُ، أَلَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَكُونِي سَيِّدَةَ نِسَاءِ المُؤْمِنِينَ، أَوْ سَيِّدَةَ نِسَاءِ هَذِهِ الأُمَّةِ» رواه البخاري (6285)، ومسلم (2450).

([2]) ولابن القيم رَحِمَهُ الله في «بدائع الفوائد»(3/1101) تفصيل في هذه المسألة، يقول: الخلافُ في كون عائشة أفضلَ من فاطمة أو فاطمة أفضلُ، إذا حُرِّرَ محلُّ التفضيل صار وفاقًا، فالتفضيل بدون التفصيل لا يستقيمُ.
فإن أُريْدَ بالفضل كثرةُ الثواب عند الله؛ فذلك أمر لا يُطَّلَعُ عليه إلا بالنَّصِّ؛ لأنه بحَسْب تفاضُل أعمال القلوب لا بمجرَّد أعمال الجوارح، وكم من عامِلَين أحدُهما أكثرُ عملًا بجوارحه، والآخرُ أرفعُ درجة منه في الجنة.
وإن أُريْدَ بالتفضيل التفضيل بالعلم؛ فلا ريبَ أن عائشة أعلمُ وأنفعُ للأمَّة، وأدَّت إلى الأمَّة من العلم ما لم يؤَدِّ غَيْرُها، واحتاج إليها خاصُّ الأمَّةِ وعامَّتها.
وإن أريد بالتفضيل شرَف الأصل وجلالة النَّسَب؛ فلا ريب أن فاطمةَ أفضل؛ فإنها بضعةٌ من النبي صلى الله عليه وسلم، وذلك اختصاصٌ لم يَشْرَكْها فيه غيرُ إخوتها.
وإن أريد السيادةُ؛ ففاطمةُ سيّدَةُ نساء الأمَّة.
وإذا ثبتتْ وجوهُ التفضيل ومواردُ الفضل وأسبابُه، صارَ الكلامُ بعلمٍ وعدل، وأكثرُ الناس إذا تكلَّم في التفضيل لم يفصِّلْ جِهَات الفضل ولم يوازن بينها، فيبخسُ الحق، وإن انْضَافَ إلى ذلك نوع تعصُّبٍ وهوىً لمن يُفَضِّلُهُ تكلَّمَ بالجهلِ والظلمِ.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/02/40.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(41)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(41)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

 
سب الصحابة يؤدي إلى الطعن في ديننا
 
 
الشيخ: حكم الطعن في الصحابة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم؟
 
الطالب:  حرام.
 
الشيخ:  ومؤدَّاه ماذا؟
 
الطالب:  مؤدَّاه إلى إثم وجريمة؛ لأن الله تبارك وتعالى.
 
الشيخ:  يعني: مؤدَّاه إلى التشكيك في الشرع؛ لأنهم نقَلَتُهُ إلينا.
 
الطالب: والله قد مدحهم وذكرهم في الآيات، وكذلك النّبِيّ عليه الصلاة والسلام.
 
 
 [مراجعة تدريب الراوي/ لوالدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/03/41.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(42)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(42)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

 
                   الْمُسْتَوْرِدُ
بن شَدَّادِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

 

الْمُسْتَوْرِدُ بِضَمِّ الْمِيمِ وَسُكُونِ
الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ بَعْدَهَا وَاوٌ سَاكِنَةٌ ثُمَّ رَاءٌ
مَكْسُورَةٌ ثمَّ مُهْملَة، هُوَ:

 ابن
شَدَّادِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حِسْلٍ- بِكَسْرِ أَوَّلِهِ وَسُكُونِ ثَانِيهِ
وَإِهْمَالِهِمَا ثُمَّ لَامٍ- الْقُرَشِيُّ الْفِهْرِيُّ.

صَحَابِيّ ابن صَحَابِيٍّ، شَهِدَ فَتْحَ
مِصْرَ وَسَكَنَ الْكُوفَةَ، وَيُقَالُ: مَاتَ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ. اهـ
من « فتح الباري»( 6592).

قال الحافظ في «الإصابة»(6/72): ولم يرو عنه
إلا أهل مصر فيما أعلم، إلا قيس بن أبي حازم، فإن له عنه رواية.

وقيل: إن أبا إسحاق السَّبيعي روى عنه أيضا.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/05/42.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(43)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(43)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

 

من كرامات أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

 

قال ابْن
وَهْبٍ، أَخْبرَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ، عَنْ نَافِعٍ،
عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنَّ عُمَرَ بْنَ
الْخَطَّابِ، بَعَثَ جَيْشًا، وَأَمَّرَ عَلَيْهِمْ رَجُلًا يُدْعَى سَارِيَةَ
قَالَ: فَبَيْنَا عُمَرُ يَخْطُبُ قَالَ: فَجَعَلَ يَصِيحُ وَهُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ يَا
سَارِيَةُ: الْجَبَلَ،
يَا سَارِيَةُ الْجَبَلَ، قَالَ: فَقَدِمَ رَسُولُ الْجَيْشِ، فَسَأَلَهُ،
فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، لَقِينَا عَدُوَّنَا فَهَزَمُونَا وَإِنَّ
الصَّائِحَ لَيَصِيحُ، يَا سَارِيَةُ: الْجَبَلَ،
يَا سَارِيَةُ: الْجَبَلَ، فَشَدَدْنَا ظُهُورَنَا بِالْجَبَلِ، فَهَزَمَهُمُ اللَّهُ.

 فَقِيلَ لِعُمَرَ:
إِنَّكَ كُنْتَ تَصِيحُ بِذَلِكَ. رواه البيهقي في «الاعتقاد»(314).

والقصة
ثابتة في «الصحيحة»(1110) للشيخ الألباني.

 وينظر «البداية
والنهاية»(7/147).

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/10/43_30.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(44)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(44)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

 

عَمْرُو بنُ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ

صحابي جليل، وفيه وفي أخيه هشام يقول النبي صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «ابْنَا العَاصِ مُؤْمِنَانِ: عَمْرٌو وَهِشَامٌ» رواه أحمد
(8042) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وهو حديث حسن؛ من أجل راويه محمد بن عمرو بن علقمة.

قال الذهبي في « سير أعلام النبلاء»(3/54):

عَمْرُو بنُ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ

الإِمَامُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ - وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ - السَّهْمِيُّ.

دَاهِيَةُ قُرَيْشٍ، وَرَجُلُ العَالَمِ،
وَمَنْ يُضْرَبُ بِهِ المَثَلُ فِي الفِطْنَةِ، وَالدَّهَاءِ، وَالحَزْمِ.

هَاجَرَ إِلَى رَسُوْلِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  مُسْلِمًا فِي
أَوَائِلِ سَنَةِ ثَمَانٍ، مُرَافِقًا لِخَالِدِ بنِ الوَلِيْدِ، وَحَاجِبِ
الكَعْبَةِ عُثْمَانَ بنِ طَلْحَةَ، فَفَرِحَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ بِقُدُوْمِهِمْ وَإِسْلاَمِهِم، وَأَمَّرَ عَمْرًا عَلَى بَعْضِ
الجَيْشِ، وَجَهَّزَهُ لِلْغَزْوِ.

لَهُ أَحَادِيْثُ لَيْسَتْ كَثِيْرَةً؛
تَبْلُغُ بِالمُكَرَّرِ نَحْوَ الأَرْبَعِيْنَ.

اتَّفَقَ البُخَارِيُّ وَمُسْلِمٌ عَلَى
ثَلاَثَةِ أَحَادِيْثَ مِنْهَا.

وَانْفَرَدَ البُخَارِيُّ بِحَدِيْثٍ، وَمُسْلِمٌ
بِحَدِيْثَيْنِ.

وَرَوَى أَيْضًا عَنْ: عَائِشَةَ.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/12/44.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1388
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(45)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(45)تذكير بالصحابة رضي الله عنهم

 

              من
فضائل المغيرة بن شعبة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ


عَنْ جُبَيْرِ بْنِ حَيَّةَ في شأن قتال
كسرى، قَالَ:
فَنَدَبَنَا عُمَرُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَيْنَا
النُّعْمَانَ بْنَ مُقَرِّنٍ، حَتَّى إِذَا
كُنَّا بِأَرْضِ الْعَدُوِّ، وَخَرَجَ
عَلَيْنَا عَامِلُ كِسْرَى فِي أَرْبَعِينَ أَلْفًا،
فَقَامَ تَرْجُمَانٌ، فَقَالَ: لِيُكَلِّمْنِي رَجُلٌ مِنْكُمْ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ: سَلْ عَمَّا شِئْتَ.
قَالَ: مَا أَنْتُمْ؟
قَالَ: نَحْنُ أُنَاسٌ مِنَ الْعَرَبِ كُنَّا فِي شَقَاءٍ شَدِيدٍ وَبَلَاءٍ
شَدِيدٍ، نَمَصُّ الْجِلْدَ وَالنَّوَى مِنَ
الْجُوعِ، وَنَلْبَسُ الْوَبَرَ وَالشَّعَرَ، وَنَعْبُدُ الشَّجَرَ وَالْحَجَرَ، فَبَيْنَا نَحْنُ كَذَلِكَ، إِذْ بَعَثَ رَبُّ السَّمَوَاتِ وَرَبُّ الْأَرَضِينَ-تَعَالَى ذِكْرُهُ وَجَلَّتْ عَظَمَتُهُ-إِلَيْنَا نَبِيًّا مِنْ أَنْفُسِنَا، نَعْرِفُ أَبَاهُ وَأُمَّهُ، فَأَمَرَنَا نَبِيُّنَا رَسُولُ رَبِّنَا صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ أَنْ نُقَاتِلَكُمْ، حَتَّى تَعْبُدُوا اللهَ وَحْدَهُ، أَوْ تُؤَدُّوا الْجِزْيَةَ، وَأَخْبَرَنَا نَبِيُّنَا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ عَنْ رِسَالَةِ رَبِّنَا أَنَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنَّا
صَارَ إِلَى الْجَنَّةِ فِي نَعِيمٍ لَمْ يَرَ مِثْلَهَا قَطُّ، وَمَنْ بَقِيَ مِنَّا مَلَكَ رِقَابَكُمْ. رواه الإمام البخاري رَحِمَهُ الله (3160).

فيه من الفوائد:

فضيلة للمغيرة بن شعبة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وقوة
إيمانه وعقيدته وعزة نفسه، فهكذا ينبغي للمسلم أن يكون قويًّا بإيمانه معتزًّا
بدينه.

والمغيرة بن شعبة ممن بايع تحت الشجرة، قال تَعَالَى: ﴿لَقَدْ
رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تحتَ الشَّجَرَةِ﴾
[الفتح: 18].

 وكانت وفاته
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ سنة خمسين من الهجرة.

 وقد وَصف جرير
بن عبدالله البجلي هذا الصحابي وأثنى عليه كما في «صحيح البخاري»( 58) عَنْ
زِيَادِ بْنِ عِلاقَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، يَقُولُ
يَوْمَ مَاتَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى
عَلَيْهِ، وَقَالَ: عَلَيْكُمْ بِاتِّقَاءِ اللَّهِ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ،
وَالوَقَارِ، وَالسَّكِينَةِ، حَتَّى يَأْتِيَكُمْ أَمِيرٌ، فَإِنَّمَا
يَأْتِيكُمُ الآنَ. ثُمَّ قَالَ: اسْتَعْفُوا لِأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ
يُحِبُّ العَفْوَ، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا بَعْدُ، فَإِنِّي أَتَيْتُ النَّبِيَّ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قُلْتُ: أُبَايِعُكَ عَلَى الإِسْلامِ فَشَرَطَ
عَلَيَّ: «وَالنُّصْحِ لِكُلِّ مُسْلِمٍ»، فَبَايَعْتُهُ عَلَى هَذَا، وَرَبِّ هَذَا
المَسْجِدِ إِنِّي لَنَاصِحٌ لَكُمْ، ثُمَّ اسْتَغْفَرَ وَنَزَلَ.

وقول جرير رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: (اسْتَعْفُوا
لِأَمِيرِكُمْ) أي: ومن عفا ينبغي العفو عنه، الجزاء من جنس العمل، كما تدين تدان،
فينبغي العفو؛ لأن المغيرة بن شعبة رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ كان يحب العفو عن المذنب، عن المخطئ.


 

وكتبت عن والدي الشيخ مقبل رحمه الله: المغيرة بن شعبة
كان آيةً في الذكاء لعله لا يُخدَعُ.

 

 

[مقتطف من درس الصحيح المسند من الشمائل المحمدية
الدرس الرابع لابنة الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله]

 

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/01/45.html

أضف رد جديد