الطب والمرضى

أضف رد جديد

كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1356
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

الطب والمرضى

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(30) الطب والمرضى

 

   

            شفاء القلوب والأبدان

قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ
لِلْمُؤْمِنِينَ وَلَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ إِلَّا خَسَارًا (82)﴾[الإسراء].

وقال تَعَالَى: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ
رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ وَهُدًى وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ
(57)﴾[يونس].

وقال تَعَالَى: ﴿ وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَقَالُوا
لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ
آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ
وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ (44)﴾[فصلت].
 

هذه الأدلة في بيان فضل القرآن، وأنه شفاء.

قال ابن القيم في «زاد
المعاد»(4/93): وَلَيْسَ لِشِفَاءِ الْقُلُوبِ دَوَاءٌ
قَطُّ أَنْفَعُ مِنَ الْقُرْآنِ؛ فَإِنَّهُ شِفَاؤُهَا التَّامُّ الْكَامِلُ الَّذِي لَا يُغَادِرُ فِيهَا سَقَمًا إِلَّا
أَبْرَأَهُ، وَيَحْفَظُ عَلَيْهَا صِحَّتَهَا الْمُطْلَقَةَ، وَيَحْمِيهَا الحِمْيَةَ

التَّامَّةَ مِنْ كُلِّ مُؤْذٍ وَمُضِرٍّ.

فإذا وجدت وسوسة
وأفكارًا رديئة

أو وجدت حسدًا في
جوفِكَ

أو وجدت نفاقًا
ومراوغة عندك

أو وجدت غلًّا وحقدًا
وفرحًا وشماتة بأخيك المسلم

أو وجدت ضيقًا ووحشة
في حياتك

أو وجدت محبة للدنيا
وانشغال القلب بها

أو وجدت ضعفًا أمام الشهوات
والشبهات والفتن

أو وجدت ضعفًا في
محاربة عدوك الشيطان وأذاه لك

هذا كله وما في معناه
شفاؤه القرآن.

اللهم اجعلنا ممن
يتلو كتابك آناء الليل وآناء النهار.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/04/30.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1356
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(21) الطب والمرضى

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(21) الطب والمرضى

 

                              
 الأفكار والوحدة

 

عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ
اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «الْمُؤْمِنُ الْقَوِيُّ، خَيْرٌ
وَأَحَبُّ إِلَى اللهِ مِنَ الْمُؤْمِنِ الضَّعِيفِ، وَفِي كُلٍّ خَيْرٌ احْرِصْ
عَلَى مَا يَنْفَعُكَ، وَاسْتَعِنْ بِاللهِ وَلَا تَعْجَزْ، وَإِنْ أَصَابَكَ
شَيْءٌ، فَلَا تَقُلْ لَوْ أَنِّي فَعَلْتُ كَانَ كَذَا وَكَذَا، وَلَكِنْ قُلْ
قَدَرُ اللهِ وَمَا شَاءَ فَعَلَ، فَإِنَّ لَوْ تَفْتَحُ عَمَلَ الشَّيْطَانِ» رواه
مسلمٌ (2664).


 

معنى
«عَمَلَ الشَّيْطَانِ»
 أي: وساوسه، والوساوس
تتراكم على القلب، ولا تنتهي، إذا افتتح باب الوساوس «ليتني
فعلت، وليتني فعلت»،
لا تنتهي حتى يثقلَ الرأس، وتضعف المعنوية،
ويُشغل القلب، ويضيع الوقت، ويفتح مدخلًا  للشيطان.


وابن القيم رَحِمَهُ اللهُ ذكر أشياء تُضر بالعقل، ومنها: الوحدة، والأفكار، وَالسُّكْرُ، وَكَثْرَةُ الضَّحِكِ،
وَالْغَمُّ. كما
 في «زاد المعاد»(4/379).

فالأفكارتُسبب الكآبة، وشُغل البال، والأرَق، والقلق، والخُمُول، وقد تؤدي إلى الاعتراض على قدر الله عَزَّ وَجَل، وإلى أمراض نفسية، وإلى
الجنون.

والوحدة المذمومة هي: الانفراد عن الأهل
والعائلة والناس باستمرار.

 هذا قد يؤدي
إلى أمراض نفسية، الوحدة في موضِعِها جميلة
لكن لا على وجه الاستمرار، النّبِيّ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «الْمُؤْمِنُ
الَّذِي يُخَالِطُ النَّاسَ، وَيَصْبِرُ عَلَى
أَذَاهُمْ، أَعْظَمُ أَجْرًا مِنَ الَّذِي لَا
يُخَالِطُهُمْ، وَلَا يَصْبِرُ عَلَى
أَذَاهُمْ» رواه الإمام أحمد (5022).


ولكن في بعض الأحيان الوحدة- الخلوة- محبوبة، النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ كان يخرج إلى غار حراء، فيتحنث فيه ذوات العدد من الليالي.

وكما في حديث أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ
النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «سَبْعَةٌ
يُظِلُّهُمُ اللَّهُ فِي ظِلِّهِ، يَوْمَ لَا
ظِلَّ إِلَّا ظِلُّه.. الحديث وفي آخره: وَرَجُلٌ ذَكَرَ اللَّهَ خَالِيًا فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ» رواه البخاري (660ومسلم(1031).

والوحدة هي: الخلوة والانفراد، وهي تعين على جمع الفِكر، وتيسير الحفظ، وجلب
الخشوع، وفيها سلامة للقلب، وصيانة الدين، لكن من غير استمرار.

قال ابن القيم في «مدارج السالكين»(3/156): فَفِي الْقَلْبِ
شَعَثٌ، لَا يَلُمُّهُ إِلَّا الْإِقْبَالُ عَلَى اللَّهِ، وَفِيهِ وَحْشَةٌ، لَا
يُزِيلُهَا إِلَّا الْأُنْسُ بِهِ فِي خَلْوَتِهِ...

وقال رَحِمَهُ
الله  في «بدائع الفوائد»(3/224): ومتى
رأيت نفسك تهرب من الأنس به إلى الأنس بالخلق، ومن الخلوة مع الله إلى الخلوة مع
الأغيار، فاعلم أنك لا تصلح له. اهـ.

والمسألة
اعتزال للشر وأهله، ومخالطة للخير وأهله.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/07/31.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1356
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(22) الطب والمرضى

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(22) الطب والمرضى

 

                        من أسباب الثبات عند
المصائب

عن
ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كُنْتُ رَدِيفَ رَسُولِ اللهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: «يَا غُلامُ، أَوْ يَا غُلَيِّمُ، أَلا
أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللهُ بِهِنَّ؟ فَقُلْتُ: بَلَى. فَقَالَ:
احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ
فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ، وَإِذَا سَأَلْتَ، فَاسْأَلِ اللهَ،
وَإِذَا اسْتَعَنْتَ، فَاسْتَعِنْ بِاللهِ، قَدْ جَفَّ الْقَلَمُ بِمَا هُوَ
كَائِنٌ، فَلَوْ أَنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ جَمِيعًا أَرَادُوا أَنْ يَنْفَعُوكَ
بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ، لَمْ يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَإِنْ
أَرَادُوا أَنْ يَضُرُّوكَ بِشَيْءٍ لَمْ يَكْتُبْهُ اللهُ عَلَيْكَ، لَمْ
يَقْدِرُوا عَلَيْهِ، وَاعْلَمْ أنَّ فِي الصَّبْرِ عَلَى مَا تَكْرَهُ خَيْرًا
كَثِيرًا، وَأَنَّ النَّصْرَ مَعَ الصَّبْرِ، وَأَنَّ الْفَرَجَ مَعَ الْكَرْبِ،
وَأَنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا» رواه الإمام أحمد (2803).

قول النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: « احْفَظِ اللهَ يَحْفَظْكَ، احْفَظِ اللهَ
تَجِدْهُ أَمَامَكَ، تَعَرَّفْ إِلَيْهِ
فِي الرَّخَاءِ، يَعْرِفْكَ فِي الشِّدَّةِ» فيه
بشارات للمؤمن الثابت على دينِه، أنه لن يخذله، وأنه في كلاءته وحفظه، وأنه في حال
شدتِهِ يثبتُهُ ويعينه، ويحفظه من عدوِّهِ.

قال السعدي رَحِمَهُ
الله في «التوضيح والبيان لشجرة الإيمان»(92): أي: تعرف إلى الله بالإيمان وأعمال
الإيمان، وأنت صحيح غني قوي، يعرفك الله في الشدة، ويقويك الله على مباشرتها،
ويعينك على معالجتها.

قال: وأعظم شدة تنزل
بالمؤمن شدة الموت وسكراته.

فهذا الحديث بشرى لكل
مؤمن  قد تعرف إلى ربه في رخائه أن يعينه
في ذلك المقام الحرج، والشدة المزعجة، وضعف القوى، وتكاثف الشياطين الذين يريدون
أن يحولوا بين العبد وبين ختم حياته بالخير، فإن الله يعينه بتأييده، وروحه،
ورحمته، ولا حول ولا قوة إلا بالله. اهـ.

اللهم ثبتنا بالقول
الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/08/22.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1356
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(23) الطب والمرضى

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(23) الطب والمرضى

                   حكم التداوي بالحنظل

عن أبي موسى رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ قال: قال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ
وَسَلَّمَ: «مَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ، مَثَلِ الأُتْرُجَّةِ
رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا طَيِّبٌ، وَمَثَلُ المُؤْمِنِ الَّذِي لَا يَقْرَأُ
القُرْآنَ مَثَلِ التَّمْرَةِ، لَا رِيحَ لَهَا وَطَعْمُهَا حُلْوٌ، وَمَثَلُ
المُنَافِقِ الَّذِي يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الرَّيْحَانَةِ رِيحُهَا طَيِّبٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ، وَمَثَلُ المُنَافِقِ الَّذِي
لَا يَقْرَأُ القُرْآنَ كَمَثَلِ الحَنْظَلَةِ، لَيْسَ لَهَا رِيحٌ وَطَعْمُهَا مُرٌّ» رواه البخاري (5427)، ومسلم (797).

في هذا
الحديث: تشبيه النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ المنافق الذي لا يقرأ القرآن بالحنظلة.

فما حكم
التداوي بالحنظل؟

جواب الشيخ ابن باز:

ما أعلم فيها شيئًا،
إذا نفعت ما أعلم فيها شيئًا، ولو كانت مثل المنافق، ما أعلم في هذا بأسًا، إذا جَرب
الأطباء أنها تنفع في بعض الأمراض فلا بأس، «عباد الله تداووا، ولا تداووا بحرام»، الحمد لله.

[المرجع صوتية للشيخ
ابن باز رَحِمَهُ الله]

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/08/23.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1356
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(24) الطب والمرضى

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(24) الطب والمرضى

 

               ما جاء في  الرقية بالأربع الآيات الأخيرة من سورة المؤمنون 

 

قال ابن كثير في تفسير سورة المؤمنون: (وَقَالَ ابْنُ أَبِي
حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ نصير الْخَوْلَانِيُّ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ،
أَخْبَرَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ عَنْ أَبِي هُبَيْرَةَ عَنْ حَنَشِ بْنِ عَبْدِ
اللَّهِ أَنَّ رَجُلًا مُصَابًا مَرَّ بِهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ فَقَرَأَ
فِي أُذُنِهِ هَذِهِ الْآيَةَ ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثًا
وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لَا تُرْجَعُونَ فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾
حَتَّى خَتَمَ السُّورَةَ فَبَرَأَ، فَذُكِرَ ذَلِكَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «بِمَاذَا قَرَأْتَ فِي أُذُنِهِ؟» فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ
أَنَّ رَجُلًا مُوقِنًا قَرَأَهَا عَلَى جَبَلٍ لَزَالَ») .

 

هذا  الحديث في فضل الأربع الآيات الأخيرة من سورة
المؤمنون، وأنهما من أذكار الرقية، ولكنه ضعيف؛ فيه ابن لهيعة وهو ضعيف.

 وظاهره الإرسال؛ أرسله حنش بن عبد الله
الصنعاني، والمرسل من قسم الضعيف، وقد ذكر الحديث الشيخ الألباني في «السلسلة
الضعيفة»(2189).

 وله طريق أخرى ذكرها الذهبي في «ميزان
الاعتدال»، ونُقل عن الإمام أحمد أنه قال: هذا موضوع، هذا حديث الكذابين.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/09/24.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1356
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(25) الطب والمرضى

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(25) الطب والمرضى

 

هل
يُخبر المريض بنوعِ مرضِهِ وخاصة إذا كان شديدًا؟

ليس من سياسة
المريض إخباره بنوع مرضِهِ إذا كان فتَّاكًا.

وقد ابتُليتِ امرأة
عندنا بمرضٍ خطير غالبًا يكون بسببه الموت، وهو مرض الورْمِ،  فأخبرها قريبُها بذلك.

فقال والدي: أخطأ
حيث أخبرها، قد يزدادُ مرضُها.

قلت: ولهذا من
سياسة الأطباء الحُكماء أنهم لا يُخبرون المريض بذلك، وإنما يخبرون قريبه ومن
يتولى شؤونه؛ لأن معنويتَه قد تضعُف وتنهار، فيزادد به المرض، ويصير في حالة سيئة
أشد وأكثر.

ويدل لذلك قول
النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: تَدَاوَوْا فَإِنَّ
اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً، غَيْرَ
دَاءٍ وَاحِدٍ الْهَرَمُ».رواه أبوداود(3855)عن أسامة بن شريك رضي الله عنه.

ففي هذا الحديث تنفيس على المريض ورفع معنوياته، وأنه ألَّا ييأس من
شفائه، مهما كان مرضه، فالله  سُبحَانَهُ
وَتَعَالَى « لَمْ يَضَعْ دَاءً إِلَّا وَضَعَ لَهُ دَوَاءً..».

ولكن قد تأتي حالة
لا يُستطاع إخفاءُ نوع المرض عن المريض.

ومرض والدي رَحِمَهُ
الله مثال واقعي؛ إذ أنه بعد أن تبينت الفحوصات وكشفت عن مرض وفاته، لم يستطع
رفقاؤه في السفر الكتمان عنه، وقالوا إلا الشيخ لا نستطيع الإخفاء عنه، وأيضًا
يختلف المرضى في الاهتمام بمعرفة مرضهم، وقد كان والدي منتظرًا للخبر، ويسأل بحرص
شديد. فلم يكن هناك بُدٌّ من إخباره.

وما
الذي حصل لوالدي رَحِمَهُ الله بعد إخباره؟

كان موقفه الثبات
والإيمان بالقدر وعدم اليأس من رحمة الله، والحرص على الدعوة إلى الله، وشرح دعوة
أهل السنة -لأن كثيرًا من الناس يجهلون فضلها وأنها دعوة رحمة ولين بسبب
المنفِّرين عنها-، وتعليم الناس، والإجابة عن أسئلتهم.

حتى إنني كنت أسأله
في الهاتف عن صحته؟

فيقول: الحمد لله،
بخير، لا أُحصي ثناءً على الله.

ومن هنا نستنج من هذه المسألة:

أن الأمر يحتاج إلى سياسة؛ لأنه  يختلف الحال من مريضٍ إلى آخر.

فمن كان عنده قوة إيمان، ويزيده اهتمامًا بطرْقِ
أبواب العلاج من دعاءٍ، وحسن تداوٍ، ورجوعٍ إلى الله، ومبادرة إلى بعض أعماله
المهمة من تتمة بحوث إذا أمكنه..، فهذا لا يُكتم عنه مرضُه.

ومن كان إذا عَرَف نوع مرضه -وأنه يُسبِّب الموت
لكثير- يتحطَّم  ويُصاب بالكآبة واليأس
والضعف والانهيار، فهذا يُفضَّل كتمان حالة مرضه.

ونسأل الله العافية والثبات.

 

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/09/25.html

أضف رد جديد