اختصار درس تبصرة العقول في شرح ثلاثة الأصول

أضف رد جديد

كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 540
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

اختصار درس تبصرة العقول في شرح ثلاثة الأصول

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(1) اختصار درس تبصرة العقول في شرح ثلاثة الأصول

 
مؤلف «ثلاثة الأصول»هو: الشيخ محمد بن عبدالوهاب النجدي رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى من كبار العلماء.
قال رَحِمَهُ اللهُ: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم
(بِسْمِ اللَّهِ) الباء للاستعانة، أي: أستعين بالله. والاستعانة بالله: يفيد البراءة من الحول والقوة، والاعتراف بالضعف والعجز والتقصير.
يقول الشيخ ابن عثيمين رَحِمَهُ اللهُ في «شرح البيقونية»(19): المعنى أبتدِئ بكل اسم من أسماء الله . اهـ.
وقد بدأ المؤلف رَحِمَهُ اللهُ كتابه بالبسملة؛ اقتداءً بكتاب الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى، واقتداءً بفعل النبي صلى الله عليه وسلم في مراسلاته.
والجار والمجرور في (بِسْمِ اللَّهِ) متعلقان بفعل محذوف متأخِّرٍ مناسب للمقام.
 (اللهبمعنى: المألوه، وهو المعبود، المستحق للعبادة وحده لا شريك له.
(الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ) نعتان للفظ الجلالة، واختلفوا في التفرقة بين (الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ): والذي ذهب إليه ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ أن (الرَّحْمَنِ)يتضمن إثبات صفة ذاتية، و(الرَّحِيمِ)يتضمن إثبات صفة فعلية.
قال رَحِمَهُ اللهُ: (اعلَم رَحِمَكَ اللهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَينَا تَعَلُّمُ أَربَعِ مَسَائِلَ)
(اعلَم) كلمة يؤتى بها؛ لتنبيه المخاطب على أهمية الأمر.
(رَحِمَكَ اللهُ) هذا فيه الدعاء- للمخاطَب والتلميذ- والتلطف.
والرحمة إذا أُفردت تشمل المغفرة، فمن قال: رحمك الله، فقد دعا بمغفرة ذنوبك والعصمة منها في المستقبل. وأما إذا قُرِنت بالمغفرة، فالمغفرة لِما مضى من الذنوب، والرحمة والتوفيق للخير والسلامة من الذنوب في المستقبل. كما قال الشيخ ابن عثيمين في شرح هذا الكتاب.
(أَنَّهُ يَجِبُ عَلَينَا تَعَلُّمُ أَربَعِ مَسَائِلَ) هذا فرض عين؛ لأن العلم على قسمين: فرض عين كالتوحيد، وأركان الإيمان، وأركان الإسلام. وفرض كفاية فهو: إذا قام به البعض سقط عن الآخرين.
والبدء بالعقيدة في طلب العلم واجب؛ لأن العقيدة هي الأساس والنجاة؛ ولهذا في الحديث «فَلْيَكُنْ أَوَّلَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ عِبَادَةُ اللهِ عَزَّ وَجَلَّ»، وهذا فيه البدء بالأهم فالأهم.
 (الأُولَى: العِلمُ، وَهُوَ مَعرِفَةُ اللهِ، وَمَعرِفَةُ نَبِيِّهِ، وَمَعرِفَةُ دِينِ الإِسلَامِ بِالأَدِلَّةِ)
(مَعرِفَةُ اللهِ)فنعرفه بأنه الرب الواحد المعبود وحده لا شريك له، ونعرفه بأسمائه وصفاته وأفعاله. ومن عرف الله حق معرفته،عظَّمَهوانقاد له وخضع له ولدينه وشرعه؛ ولهذا يقول الله : ﴿وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ﴾[الأنعام: 91].
ومن ازداد بالله علمًا ازداد إيمانًا وتعظيمًا له، وازداد عبادة لله ودينًا، وازداد خشوعًا وزهدًا في الدنيا.
(وَمَعرِفَةُ نَبِيِّهِ) أنه محمد بن عبدالله، أرسله الله بالهدى ودين الحق؛ ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون، أرسله الله رحمة للعالمين، وأن من أنكر عموم رسالته إلى الثقلين لا يكون مؤمنًا؛ فإن الله يقول: ﴿لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ ﴾[الأنعام: 19].
ويقول النّبِيّ صلى الله عليه وسلم: «وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَا يَسْمَعُ بِي أَحَدٌ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ يَهُودِيٌّ، وَلَا نَصْرَانِيٌّ، ثُمَّ يَمُوتُ وَلَمْ يُؤْمِنْ بِالَّذِي أُرْسِلْتُ بِهِ، إِلَّا كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ» رواه الإمام مسلم (153) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ..
(وَمَعرِفَةُ دِينِ الإِسلَامِ) أنه دين الله الحق، من ابتغى غيره كان من الضالين الغاوين الخاسرين، قال الله: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾[آل عمران: 85].
(بِالأَدِلَّةِ) أي: أن معرفة الله، ونبيه، ودين الإسلام يكون بالأدلة، ولا يكون بأقوال الرجال وآرائهم، ولا يكون بالتقليد، وقد أنكر الله على المقلدة في آيات كثيرة، كقوله سُبحَانَهُ: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾[لقمان: 21].
 (الثَّانِيَةِ: العَمَلُ بِهِ)أي: العمل بالعلم، ولا يكون العلم نافعًا إلا بالعمل به، وقد ذمَّ الله أهل الكتاب في آياتٍ كثيرة على تركهم العمل، كقوله تَعَالَى: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُمْ مَا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ فَلَعْنَةُ اللهِ عَلَى الْكَافِرِينَ﴾[البقرة: 89].
والعلم شجرة والعمل ثمرة، فلا يأنس أحدٌ بالعلم وهو مفرِّطٌ في العمل؛ لأن هذا علم لا ينفع.
 (الثَّالِثَةِ: الدَّعوَةُ إِلَيهِ) الدعوة إلى ما تعلمه، هذا من مراتب العلم: تبليغه ونشره، الدعوة إلى الله ما تكون في أول مرتبة، تكون بعد التعلم، ﴿قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي[يوسف: 108].
والدعوة إلى الله هي وظيفة الأنبياء والمرسلين ومن أفضل الأعمال، ﴿وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ (33)﴾[فصلت].
الدعوة إلى الله من بركة العلم، ومن العمل بالعلم، ومن أسباب نماء العلم وثمرته، ومن خدمة العلم، ويدخل في الدعوة إلى الله الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
 (الرَّابِعَةِ: الصَّبرُ عَلَى الأَذَى فِيهِ) الداعي إلى الله لا بُد أن يؤذى فيجب الصبر على الأذى في سبيل الله، وكما قال ربنا سبحانه: ﴿ وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلَى مَا كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتَاهُمْ نَصْرُنَا ﴾[الأنعام: 34].
قال رَحِمَهُ اللهُ: (وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالَى: بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ ﴿وَالْعَصْرِ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ﴾[العصر])
(وَالدَّلِيلُ) أي: دليل الأربع المسائل.
﴿وَالْعَصْرِ أقسم الله بالعصر، وهو الزمن.
﴿ إِنَّ الإنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ أي: كل الناس في خسارة إلا من توفر فيهم أربع صفات: إيمان، وعمل صالح، والدعوة إلى الله، والتواصي بالصبر.
قال رَحِمَهُ اللهُ: (قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: لَو مَا أَنزَلَ اللهُ حُجَّةً عَلَى خَلقِهِ إِلَّا هَذِهِ السُّورَةُ لَكَفَتهُم)
الشافعي : محمد بن إدريس رَحِمَهُ اللهُ.
وهذا كما قال الشيخ ابن عثيمين رَحِمَهُ اللهُ هنا في «شرح ثلاثة الأصول»(27): مراده رحمه الله أن هذه السورة كافية للخلق في الحث على التمسك بدين الله بالإيمان، والعمل الصالح، والدعوة إلى الله، والصبر على ذلك، وليس مراده أن هذه السورة كافية للخلق في جميع الشريعة. اهـ.
 (وَقَالَ البُخَارِيُّ رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى: بَابُ العِلمِ قَبلَ القَولِ وَالعَمَلِ) قول البخاري في «صحيحه»في كتاب العلم.
 (وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ﴾ فَبَدَأَ بِالعِلمِ قَبلَ القَولِ وَالعَمَلِ)فالعلم هو القائد للعمل، العلم متبوع والعمل تابع.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/01/1_25.html




كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 540
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(2) اختصار درس تبصرة العقول في شرح ثلاثة الأصول

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(2) اختصار درس تبصرة العقول في شرح ثلاثة الأصول

 


قَالَ رَحِمَهُ اللهُ: اعلَم رَحِمَكَ اللهُ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسلِمٍ وَمُسلِمَةٍ تَعَلُّمُ ثَلَاثِ هَذِهِ المَسَائِلِ، وَالعَمَلُ بِهِنَّ. الأُولَى: أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا وَرَزَقَنَا، وَلَم يَترُكنَا هَمَلًا، بَل أَرسَلَ إِلَينَا رَسُولًا؛ فَمَن أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَن عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ).
(أَنَّ اللهَ خَلَقَنَا) الخالق هو الله وحده، قال الله سبحانه: ﴿ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ﴾[فاطر: 3].
وخَلْقُ الله للكائنات من عَدَمٍ، وأما خَلْقُ المخلوق فمن وجود. وخَلْقُه عن قوة وقُدرة، أما خلق المخلوق فعلى حاله يعتريه العجز والضعف والتعب والعَنَاء. وخلْقُ الله العُلْوي والسفلي عن تناسق وإحْكَام وإتقان. وخلق الله يدل على كمال علمِهِ وشموله، لا يخفى عليه شيء.
وقد كان كفار قريش يُقِرُّون بأن الله هو الخالق، كما قال الله: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ(61)﴾[العنكبوت: 61].
والله يحاجُّهم إذا كنتم تقرون بأن الله هو الخالق، فيلزمكم أن تقروا بأن الله هو الواحد في ألوهيته لا شريك له، يقول الله: ﴿ أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ (17)﴾[النحل: 17].
وإذا جاءت وسوسة وأفكار رديئة في الشك أن الله هو الخالق للكائنات، فعلينا بعلاجِه وقَطْعِهِ، روى الامام مسلم (134) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: «لَا يَزَالُ النَّاسُ يَتَسَاءَلُونَ حَتَّى يُقَالَ: هَذَا خَلَقَ اللهُ الْخَلْقَ، فَمَنْ خَلَقَ اللهَ؟ فَمَنْ وَجَدَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئًا، فَلْيَقُلْ: آمَنْتُ بِاللهِ». وفي رواية: «فَلْيَسْتَعِذْ بِاللهِ وَلْيَنْتَهِ».
وإذا دافعها المسلم فإنها لا تضرُّهُ؛ لأن هذا يدل على إيمانه وعقيدتِه، روى الإمام مسلم (132) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: جَاءَ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم، فَسَأَلُوهُ: إِنَّا نَجِدُ فِي أَنْفُسِنَا مَا يَتَعَاظَمُ أَحَدُنَا أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهِ، قَالَ: «وَقَدْ وَجَدْتُمُوهُ؟»قَالُوا: نَعَمْ، قَالَ: «ذَاكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ».
«صَرِيحُ الْإِيمَانِ» أي: خالصه.
 (وَرَزَقَنَا) الرزاق هو الله، كما قال ربنا: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ (58)﴾[الذاريات: 58].
 ومن حكمة الله  أن جَعَلَ أرزاق العباد متفاوتة، قال الله: ﴿أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ (32)﴾[الزخرف]. ﴿ سُخْرِيًّا أي: يسخِّر بعضهم لبعض.
 (وَلَم يَترُكْنَا هَمَلًا) فالله لم يخلق الخلق عبثًا، وإنما خلقهم لأمر عظيم وهو عبادة الله والتمسك بدينه وشرعه. قال الله: ﴿ أَيَحْسَبُ الْإِنْسَانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدًى (36)﴾[القيامة: 36].
نستفيد من هذا: الحث على توحيد الله، والتمسك بهذا الدين الحنيف؛ ولهذا نفى ربنا المساواة بين المسلم والفاسق، قال الله: ﴿أَفَمَنْ كَانَ مُؤْمِنًا كَمَنْ كَانَ فَاسِقًا لَا يَسْتَوُونَ (18)﴾[السجدة: 18].  
(بَل أَرسَلَ إِلَينَا رَسُولًا..) هذا بيان أن الله لم يتركنا همَلًا، فالله أرسل إلينا رسولًا؛ لنعبدَهُ ونطيعه، كما قال الله: ﴿ هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (2)﴾[الجمعة: 2].
 (فَمَن أَطَاعَهُ دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَن عَصَاهُ دَخَلَ النَّارَ)
يجب علينا وعلى هذه الأمة جميعًا طاعةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم واتِّبَاعُهُ، قال الله: ﴿ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ(32)﴾[آل عمران: 32]. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم: «كُلُّ أُمَّتِي يَدْخُلُونَ الجَنَّةَ إِلَّا مَنْ أَبَى»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ يَأْبَى؟ قَالَ: «مَنْ أَطَاعَنِي دَخَلَ الجَنَّةَ، وَمَنْ عَصَانِي فَقَدْ أَبَى» رواه البخاري (7280) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.
نستفيد: أن طاعة النّبِيّ صلى الله عليه وسلم نجاة من النار، ومن لم يتَّبع النّبِيّ صلى الله عليه وسلم فهو من أهل النار.
 قوله رحمه الله: (وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا شَاهِدًا عَلَيْكُمْ كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا (15) فَعَصَى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا (16)﴾[المزمل])
﴿ إِنَّا أَرْسَلْنَا إِلَيْكُمْ رَسُولًا﴾ يعني: نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.
﴿ شَاهِدًا عَلَيْكُمْ ﴾، أي: أنه بلغ رسالة ربه إليكم.
﴿كَمَا أَرْسَلْنَا إِلَى فِرْعَوْنَ رَسُولًا﴾ أي: موسى عليه الصلاة والسلام أرسله الله إلى فرعون.
﴿فَأَخَذْنَاهُ أَخْذًا وَبِيلًا﴾ أي: شديدًا، أما في الدنيا فأغرقه الله، وأما في الآخرة فيدخله الله النارَ، قال الله: ﴿ النَّارُ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا غُدُوًّا وَعَشِيًّا وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ أَدْخِلُوا آلَ فِرْعَوْنَ أَشَدَّ الْعَذَابِ (46)﴾[غافر: 46].  وهذه الآية من أدلة عذاب القبر.
قَالَ رَحِمَهُ اللهُ: (الثَّانِيَةُ: أَنَّ اللهَ لَا يَرضَى أَن يُشرَكَ مَعَهُ أَحَدٌ فِي عِبَادَتِهِ، لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَلَا نَبِيٌّ مُرسَلٌ. وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)﴾[الجن: 18].)
وهذا هو توحيد الألوهية، توحيد الله على ثلاثة أقسام:
توحيد الربوبية: إفراد الله بالملك والخلق والتدبير، أو توحيد الله في أفعاله.
توحيد الألوهية وهو: إفراد الله بالعبادة.
وتوحيد الأسماء والصفات وهو: ألَّا نسمِّيَ الله ولا نصفه إلا بما جاء عن الله وعن رسوله صلى الله عليه وسلم.
(لَا مَلَكٌ مُقَرَّبٌ) أي: من المقربين عِنْدَ الله، مثل: جبريل عليه الصلاة والسلام؛ لأن الملائكة تتفاوت مراتبهم.
فالله لا يرضى بالشرك، قال الله: ﴿ إِنْ تَكْفُرُوا فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنْكُمْ وَلَا يَرْضَى لِعِبَادِهِ الْكُفْرَ [الزمر: 7].
 فلا يجوز صرف العبادة لغير الله؛ لأن توحيد الألوهية توحيد الله في أفعال العباد، ﴿ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ﴾[البينة: 5].
 (وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَأَنَّ الْمَسَاجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَدًا (18)﴾) في هذه الآية: تطهير المساجد من الشركيات والبدعيات. يقولالله: ﴿فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ (36)﴾[النور: 36].
قَالَ رَحِمَهُ اللهُ: (الثَّالِثَةُ: أَنَّ مَن أَطَاعَ الرَّسُولَ وَوَحَّدَ اللهَ لَا يَجُوزُ لَهُ مُوَالَاةُ مَن حَادَّ اللهَ وَرَسُولَهُ، وَلَو كَانَ أَقرَبَ قَرِيبٍ. وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ لَا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلَوْ كَانُوا آبَاءَهُمْ أَوْ أَبْنَاءَهُمْ ﴾الآية)
هذه المسألة الثالثة: تجنب موالاة الكافرين، ولو كانوا أقرب قريب كالأب والأم كما في هذه الآية، وهذا من عقيدتنا: الحب في الله والبغض في الله.
ونستفيد من هذه الآية وما في معناها: أن رابطة العقيدة أقوى من رابطة النسب.
هناك محبة طبيعية هذه تجوز، يجوز للمسلم أن يحب الكافر غير المحارِب محبة طبيعية؛ لقرابتِهِ، أو لإحسانِهِ وَحُسْن معاملَتِهِ.
﴿ أَوْ عَشِيرَتَهُمْ أي: أقرباءهم.
﴿ أُولَئِكَ كَتَبَ فِي قُلُوبِهِمُ الْإِيمَانَ ﴾ومن ثبت الإيمان في قلبه فلن يتزحزح بإذن الله عن دينِهِ، ولن تؤثِّر فيه الشبهات ولا الشهوات.
﴿وَأَيَّدَهُمْ﴾، أي: وقوّاهم ببرهان منه ونور وهدى.
﴿بِرُوحٍ مِنْهُ﴾ أي: بنصرٍ منه.  

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/01/2_25.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 540
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(3) اختصار درس تبصرة العقول في شرح ثلاثة الأصول

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(3) اختصار درس تبصرة العقول في شرح ثلاثة الأصول

 


 (اعلَم أَرشَدَكَ اللهُ لِطَاعَتِهِ) فيه الدعاء للمخاطب وللطالب بالرُّشد.
والرشد: ضد الغي،  والرشد نأخذه من الكتاب والسنة، ولن يكون أحد من الراشدين إلا بصفتين: الإيمان بالله وحده لا شريك له، والامتثال لأمره.
 (لِطَاعَتِهِ) الطاعة: موافقة المراد، فعلًا للمأمور وتركًا للمحظور. كما في «شرح ثلاثة الأصول»(37)للعثيمين رحمه الله.
(أَنَّ الحَنِيفِيَّةَ مِلَّةُ إِبرَاهِيمَ: أَن تَعبُدَ اللهَ وَحدَهُ مُخلِصًا لَهُ الدِّينَ)
الحنيف: هو المقبل على الله المعرض عما سواه.
الله يأمر نبيه محمد صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ باتباع ملة ابراهيم: ﴿ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ (123)﴾ [النحل:123]. وأمته صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ تبع له، وقال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ وَلَقَدِ اصْطَفَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ(130)﴾ [البقرة:130].
 في هاتين الآيتين: الأمر باتباع ملة نبي الله براهيم عليه الصلاة والسلام.
 وقال عَزَّ وَجَل في الاقتداء بالأنبياء: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَى اللَّهُ فَبِهُدَاهُمُ اقْتَدِهْ﴾ [الأنعام:90]. فدين الأنبياء واحد من حيث أصول التوحيد والعقيدة والمكارم، وأما شرائعهم فمختلفة كما قال سُبحَانَهُ: ﴿ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا ﴾ [المائدة:48].
 (مِلَّةُ إِبرَاهِيمَ: أَن تَعبُدَ اللهَ وَحدَهُ مُخلِصًا لَهُ الدِّينَ) فيه أن ملة أبينا إبراهيم فيها الأمر بعبادة الله وحده لا شريك له.
(مُخلِصًا لَهُ الدِّينَ) ولا تقبل العبادة إلا بالتوحيد والإخلاص ﴿ فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا (110) ﴾ [الكهف:110].
 وروى مسلم (2985) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «قَالَ اللهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ».
 (وَبِذَلِكَ أَمَرَ اللهُ جَمِيعَ النَّاسِ، وَخَلَقَهُم لَهَا، كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ (56) ﴾ [الذاريات:56]. وَمَعنَى يَعبُدُونِ: يُوَحِّدُونِ)
هذه الغاية من خلق الثقلين -الإنس والجن- أن يعبدوا الله وحده.
 (وَمَعنَى يَعبُدُونِ: يُوَحِّدُونِ) هذا تفسير ﴿ لِيَعْبُدُونِ﴾، وقال بعضهم: إلا لآمرهم وأنهاهم، وهذا التعريف أعم يدخل فيه توحيد الله عَزَّ وَجَل وغيره من الأوامر والنواهي.
ومما يؤيد القول الثاني أن شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ اللهُ قال: الْعِبَادَة هِيَ: اسْم جَامع لكل مَا يُحِبهُ الله ويرضاه من الْأَقْوَال والأعمال الْبَاطِنَة وَالظَّاهِرَة.
والعبادة في اللغة: الخضوع والتذلل، يقال: طريق معبَّدٌ، أي: مذلَّلٌ.
والعبودية قسمان: عبودية عامة، وهي: عبودية القهر والمُلك، قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿نْ كُلُّ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِلَّا آتِي الرَّحْمَنِ عَبْدًا (93) ﴾ [مريم:93].
 وعبودة خاصة، وهي: عبودية امتثال أوامر الله واجتناب نواهيه، قال سُبحَانَهُ: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا ﴾ [الفرقان:63]. هي التي تنفع، وهي التي فيها النجاة من النار، أما عبودية القهر والملك فهي بغير اختيار أحد، وهي ملك لله، الكل عبيد لله عَزَّ وَجَل.
وبعضهم يزيد عبودية خاصة الخاصة: من الأنبياء، والمسابقين من أولياء الرحمن.
وقد استفدنا من والدي رَحِمَهُ اللهُ أن هذا التعبير تعبير صوفي؛ الأولى تركه -عبودية خاصة الخاصة-.
قال رَحِمَهُ اللهُ: (وَأَعظَمُ مَا أَمَرَ اللهُ بِهِ: التَّوحِيدُ، وَهُوَ إِفرَادُ اللهِ بِالعِبَادَةِ)
قال سُبحَانَهُ: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾[الإسراء:23].
(وَهُوَ إِفرَادُ اللهِ بِالعِبَادَةِ) هذا توحيد الألوهية، وهو الذي يحاجُّ الأنبياء قومهم عليه: ﴿ اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ ﴾ [الأعراف:95]. وفي آيات كثيرة الله عَزَّ وَجَل يحاج مشركي قريش على إقرارهم بتوحيد الربوبية وإنكارهم توحيد الألوهية؛ لأنه يلزم من أقر بتوحيد الربوبية أن بقر بتوحيد الألوهية، فالله عَزَّ وَجَل يحاجهم: ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ فَأَنَّى يُؤْفَكُونَ (87) ﴾ [الزخرف:87].
فيلزم من أقرَّ بتوحيد الربوبية أن يوحِّد الله في ألوهيته، وتوحيد الألوهية يتضمن توحيد الربوبية والأسماء والصفات.
 شروط توحيد الألوهية:
عِلْمٌ يَقِينٌ وَإخْلَاصٌ وَصِدْقُكَ مَعْ ... مَحَبَّةٍ وَانْقِيَادٍ وَالقَبُولِ لَهَا
وزيد ثامنها الكفران منك بما ... سوى الإله من الأنداد قد ألها
أركان «لا إله إلا الله»:
لها ركنان: نفي، وإثبات. النفي في قوله: «لا إله» أي: نفي لجميع ما يُعبد من دون الله . «إلا الله» إثبات العبودية لله وحده لا شريك له، قال تَعَالَى: ﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (62)﴾ [الحج:62].
(وَأَعظَمُ مَا نَهَى عَنهُ: الشِّركُ وَهُوَ دَعوَةُ غَيرِهِ مَعَهُ، وَالدَّلِيلُ قَولُهُ تَعَالَى: ﴿ وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ﴾[النساء:36].)
قال سُبحَانَهُ: ﴿ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَادًا وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (22)﴾ [البقرة:22]. وسئل النّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ الذَّنْبِ أَعْظَمُ عِنْدَ اللَّهِ؟ قَالَ: «أَنْ تَجْعَلَ لِلَّهِ نِدًّا وَهُوَ خَلَقَكَ». قُلْتُ: إِنَّ ذَلِكَ لَعَظِيمٌ، قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «وَأَنْ تَقْتُلَ وَلَدَكَ تَخَافُ أَنْ يَطْعَمَ مَعَكَ». قُلْتُ: ثُمَّ أَيُّ؟ قَالَ: «أَنْ تُزَانِيَ حَلِيلَةَ جَارِكَ».عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ رواه البخاري (4477)، ومسلم (86).
(وَهُوَ دَعوَةُ غَيرِهِ مَعَهُ) نص على دعاء غير الله، ويشمل كل عبادة تُصرف لغير الله، والنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ يقول: «الدُّعَاءُ هُوَ العِبَادَةُ» رواه أبوداود في «سننه» (1479) عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وهو في «الصحيح المسند» لوالدي رحمه الله.
والشرك على قسمين:
شرك أكبر: هو مساواة غير الله بالله فيما هو خاص بالله.
شرك أصغر: ما كان وسيلة إلى الشرك الأكبر. ومن أمثلته: يسير الرياء، وقول: ما شاء الله وشاء محمد، والحلف بغير الله، إذا لم يعتقد تعظيم المخلوق كتعظيمه لله أو أشد، فهذا شرك أصغر، أما إذا اعتقد تعظيم المحلوف به كتعظيمه لله أو أشد فهو شرك أكبر.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/01/3_31.html

أضف رد جديد