الفائدة الثالثة عشر: قول ابن حجر في عموم مغفرة الله للحجاج

أضف رد جديد

كاتب الموضوع
عبد الله بن عثمان الذماري [آلي]
مشاركات: 114
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

الفائدة الثالثة عشر: قول ابن حجر في عموم مغفرة الله للحجاج

مشاركة بواسطة عبد الله بن عثمان الذماري [آلي] » الجمعة 8 ذو الحجة 1440هـ (9-8-2019م) 2:11 pm

الفائدة الثالثة عشر: قول ابن حجر في عموم مغفرة الله للحجاج

الفائدة الثالثة عشر: قول ابن حجر في عموم مغفرة الله للحجاج
صنف الحافظ ابن حجر رسالة سماها قوة الحجاج في عموم مغفرة الله للحجاج
وقال في المقدمة
فإني سئلت عن علم الحديث الذي أخرج في بعض السنن عن العباس بن مرداس السلمي في مغفرة الله عز وجل ذنوب الحاج ذي التبعات.
هل هو صحيح أو حسن أو ضعيف يعمل في الفضائل بمثله؟ أو هو في حيز المنكرات أو الموضوعات؟
3- والجواب عن ذلك:
أنه جاء من طرق أشهرها حديث العباس بن مردان السلمي، فخرج في ((مسند الإمام أحمد))، وأخرج أبو داود في ((السنن)) طرفاً منه وسكت عليه، فهو على رأي ابن الصلاح ومن تبعه حسن، وعلى رأي الجمهور كذلك، ولكن باعتبار انضمام الطرق الأخرى إليه لا بانفراده.
4- فاستخرت الله تعالى في جمع طرقه، وبذلك يتبين حاله، فإن المقبول ما اتصل سنده، وعدلت رجاله، أو اعتضد بعض طرقه ببعض حتى تحصل القوة بالصورة المجموعة، ولو كان كل طريق منها لو انفردت لم تكن القوة فيها مشروعة.
5- وبهذا يظهر عذر أهل الحديث في تكثيرهم طرق الحديث الواحد ليعتمد عليه، إذ الإعراض عن ذلك يستلزم ترك الفقيه العمل بكثير من الأحاديث اعتماداً على ضعف الطريق التي اتصلت إليه.
ثم أورد طرق حديث العباس بن مرداس
ثم قال: قلت: جاء أيضاً عن عبادة بن الصامت وأنس بن مالك وعبد الله بن عمر بن الخطاب وأبي هريرة وزيد جد عبد الرحمن بن عبد الله بن زيد.
وذكر تلك الطرق ثم قال: وقد أورد ابن الجوزي هذا الحديث في (الموضوعات) من حديث
العباس بن مرداس، ومن حديث ابن عمر، ومن حديث أبي هريرة، ومن حديث عبادة بن الصامت.
وقال: قال ابن حبان: كنانة منكر الحديث جداً، ولا أدري التخليط منه أو من ولده.
وقال في حديث ابن عمر: عبد العزيز بن أبي رواد قال ابن حبان: كان يحدث على الوهم والحسبان.
وعبد الرحيم كذبه الدراقطني، وبشار مجهول، ويحيى كذبوه.
وقال في حديث أبي هريرة: الحسن بن علي أبو عبد الغني كان يضع الحديث.
وقال في حديث عبادة شيخ معمر الذي حدثه عن قتادة: لا يعرف حاله، وخلاس كان مغيرة بن مقسم لا يعبأ به.
وقال: أيوب لا يروى عنه، فإنه صحفي.
ثم عقب على ابن الجوزي بقوله
26- قلت: حكمه على هذا الحديث بأنه موضوع لما ذكر من العلل التي في أسانيده مردود.
فإن الذي ذكره لا ينهض دليلاً على كونه موضوعاً.
أما حديث العباس فقد اختلف قول ابن حبان في كنانة فذكره في (الثقات)، وذكره في (الضعفاء).
وذكر ابن منده أنه قيل: إن له رؤية. يعني من النبي صلى الله عليه وسلم .
وذكره البخاري في ((الضعفاء)) وقال: لم يصح حديثه.
وتبعه أحمد بن عدي، ونقل كلام البخاري فيه.
27- وأما ولده عبد الله بن كنانة ففيه كلام ابن حبان أيضاً، وكل ذلك لا يقتضي الحكم على الحديث بالوضع.
بل غايته أن يكون ضعيفاً، ويعتضد بكثرة طرقه.
وأما حديث ابن عمر ففيه عبد العزيز بن أبي رواد وثقه يحى القطان ويحيى بن معين
وأبو حاتم الرازي والعجلي والدارقطني.
وقال النسائي: ليس به بأس.
وقال أحمد: كان صالحاً، وليس في الثبت مثل غيره.
وتكلم فيه جماعة من أجل الإرجاء.
قال القطان: لا يترك حديثه لرأي أخطأ فيه.
ومن كان هذا حاله لا يوصف حديثه بالوضع.
28- وأما بشار فلم أر للمتقدمين فيه كلاماً، وقد توبع.
وأما عبد الرحيم ويحيى بن عنبسة في حديث أبي هريرة فجرحهما ثابت.
لكن الاعتماد على غيرهما فكأن حديثهما لم يكن.
29- وأما حديث عبادة فليس فيه إلا الرجل المبهم، ولا يستحق أن يوصف بالوضع بمجرد أن راويه لم يسم.
30- وأما كلامه في خلاس فمردود، فإنه ممن أخرج له البخاري ومسلم:
وقال فيه أحمد بن حنبل: ثقة.
وكذا قال: روى عن علي وأبي هريرة من صحيفة.
ومن كان هذا حاله لا يوصف حديثه بالوضع.
31- وحديث عباس بن مرداس يدخل في حد الحسن على رأي الترمذي، ولا سيما بالنظر إلى مجموع هذه الطرق، والله الموفق.
وسنذكر ما جاء في فضل عرفة في المقالة الرابعة عشر

رابط المادة الأصلية:
https://aldhamari.al3ilm.com/12253



أضف رد جديد