176- قد يكون البلاء نعمة, والرخاء نقمة

أضف رد جديد

كاتب الموضوع
أحمد بن ثابت الوصابي [آلي]
مشاركات: 965
اشترك في: رجب 1437

176- قد يكون البلاء نعمة, والرخاء نقمة

مشاركة بواسطة أحمد بن ثابت الوصابي [آلي] »

176- قد يكون البلاء نعمة, والرخاء نقمة

سلسلة الفوائد اليومية:
176- قد يكون البلاء نعمة, والرخاء نقمة
** قال الله تعالى:
{وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}
** وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قَالَ:
قَالَ رَسُولُ الله – صلى الله عليه وسلم:
«مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ».
رواه البخاري.
** وعن أنسٍ – رضي الله عنه – قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:
«إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ العُقُوبَةَ فِي الدُّنْيَا، وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَافِيَ بِهِ يَوْمَ القِيَامَةِ»
وَبِهَذَا الإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَ:
«إِنَّ عِظَمَ الجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ البَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ»
رواه الترمذي، وصححه الألباني.
** وعن أبي هريرة – رضي الله عنه – قَالَ:
قَالَ رَسُول الله – صلى الله عليه وسلم:
«مَا يَزَالُ البَلاَءُ بِالمُؤمِنِ وَالمُؤْمِنَةِ فِي نَفسِهِ ووَلَدِهِ وَمَالِهِ حَتَّى يَلْقَى اللهَ تَعَالَى وَمَا عَلَيهِ خَطِيئَةٌ».
رواه الترمذي، وصححه الألباني.
** وعن عائشةَ – رضيَ الله عنها: أَنَّهَا سَألَتْ رسولَ الله – صلى الله عليه وسلم – عَنِ الطّاعُونِ ، فَأَخْبَرَهَا أنَّهُ كَانَ عَذَابًا يَبْعَثُهُ اللهُ تَعَالَى عَلَى مَنْ يشَاءُ، فَجَعَلَهُ اللهُ تعالى رَحْمَةً للْمُؤْمِنينَ، فَلَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يَقَعُ في الطَّاعُونِ فيمكثُ في بلدِهِ صَابرًا مُحْتَسِبًا يَعْلَمُ أنَّهُ لا يصيبُهُ إلاَّ مَا كَتَبَ اللهُ لَهُ إلاَّ كَانَ لَهُ مِثْلُ أجْرِ الشّهيدِ. رواه البخاري
** قال الإمام ابن القيم رحمه الله في: (زاد المعاد ), (4/ 179):
** فَصْلٌ: فِي هَدْيِهِ – صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ – فِي عِلَاجِ حَرِّ الْمُصِيبَةِ وَحُزْنِهَا
……………………
** وَمِنْ عِلَاجِهَا: أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَوْلَا مِحَنُ الدُّنْيَا وَمَصَائِبُهَا لَأَصَابَ الْعَبْدَ – مِنْ أَدْوَاءِ الْكِبْرِ وَالْعُجْبِ وَالْفَرْعَنَةِ وَقَسْوَةِ الْقَلْبِ – مَا هُوَ سَبَبُ هَلَاكِهِ عَاجِلًا وَآجِلًا.
** فَمِنْ رَحْمَةِ أَرْحَمِ الرَّاحِمِينَ أَنْ يَتَفَقَّدَهُ فِي الْأَحْيَانِ بِأَنْوَاعٍ مِنْ أَدْوِيَةِ الْمَصَائِبِ، تَكُونُ حَمِيَّةً لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَدْوَاءِ، وَحِفْظًا لِصِحَّةِ عُبُودِيَّتِهِ، وَاسْتِفْرَاغًا لِلْمَوَادِّ الْفَاسِدَةِ الرَّدِيئَةِ الْمُهْلِكَةِ مِنْهُ، فَسُبْحَانَ مَنْ يَرْحَمُ بِبَلَائِهِ، وَيَبْتَلِي بِنَعْمَائِهِ
كَمَا قِيلَ:
قَدْ يُنْعِمُ بِالْبَلْوَى وَإِنْ عَظُمَتْ *
وَيَبْتَلِي اللَّهُ بَعْضَ الْقَوْمِ بِالنِّعَمِ
** فَلَوْلَا أَنَّهُ – سُبْحَانَهُ – يُدَاوِي عِبَادَهُ بِأَدْوِيَةِ الْمِحَنِ، وَالِابْتِلَاءِ لَطَغَوْا، وَبَغَوْا وَعَتَوْا.
** وَاللَّهُ – سُبْحَانَهُ – إِذَا أَرَادَ بِعَبْدٍ خَيْرًا سَقَاهُ دَوَاءً مِنَ الِابْتِلَاءِ، وَالِامْتِحَانِ عَلَى قَدْرِ حَالِهِ يَسْتَفْرِغُ بِهِ مِنَ الْأَدْوَاءِ، الْمُهْلِكَةِ حَتَّى إِذَا هَذَّبَهُ وَنَقَّاهُ وَصَفَّاهُ أَهَّلَهُ لِأَشْرَفِ مَرَاتِبِ الدُّنْيَا، وَهِيَ عُبُودِيَّتُهُ وَأَرْفَعِ ثَوَابِ الْآخِرَةِ، وَهُوَ رُؤْيَتُهُ وَقُرْبُهُ. اهـ
** قال بعض الحكماء:
رب شخص في رخاء هو شقاؤه،
ومرحوم من سقم هو شفاؤه،
ومغبوط بنعمة هي بلاؤه.
** وَقَالَ بَعْضُ السّلَفِ:
“لَوْلَا مَصَائِبُ الدّنْيَا لَوَرَدْنَا يَوْمَ القِيَامَةِ مَفَالِيسَ”.
** قال الشاعر:
لا تكره المكروه عند نزوله *
إن العواقب لم تزل متباينة
كم نعمة لا تستقل بشكرها *
لله في طي المكاره كامنة
** وقال آخر:
إِذَا اشْتَدَّتِ الْبَلْوَى تُخَفَّفُ بِالرِّضَا *
عَنْ اللهِ قَدْ فَازَ الرَّضِيُّ الْمُرَاقِبُ
وَكَمْ نِعْمَةٍ مَقْرُونَةٍ بِبَلِيَّةٍ *
عَلَى النَّاسِ تَخْفَى وَالْبَلايَا مَوَاهِبُ
** وقال آخر:
قسى ليزدجروا ومن يكن راحماً *
فليقسُ أحياناً على من يرحمُ
** وقال آخر:
لعل عتبك محمودٌ عواقبه *
فربما صحّت الأبدان بالعللِ
** والله الموفق .
** كتبها : أبو عبد الله أحمد بن ثابت الوصابي
** السبت 26 / 7 / 1441 هـ
** من أحب الاطلاع على الفوائد السابقة فمن الموقع الرسمي على الرابط :
انقر هنا: https://binthabt.al3ilm.com/11613
==============

رابط المادة الأصلية:
https://binthabt.al3ilm.com/13783#utm_s ... %25d8%25a9



أضف رد جديد