مقتطف من/بر الوالدين لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

أضف رد جديد

كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 315
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

مقتطف من/بر الوالدين لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

مقتطف من/بر الوالدين لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

               

بِرُّ الوالدين يُعتبر من أفضلِ القربات ففي «الصحيحين»عن ابن مسعود رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ قال: سُئل رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وعلى آله وَسَلَّمَ أي الأعمال أفضل؟ فقال:الصلاةُ على وقتها، قيل: ثم أي؟ قال: بر الوالدين، قيل: ثم أي؟ قال: الجهادُ في سبيل الله.

عصيانُ الوالدين علامةُ الشقاوة، يقول عيسى كما ذكره اللهُ سبحانه وتعالى عنه:﴿وَبَرًّا بِوَالِدَتِي وَلَمْ يَجْعَلْنِي جَبَّارًا شَقِيًّا (32)﴾[مريم]، ويقول الله سبحانه وتعالى في شأن يحيى:﴿ وَبَرًّا بِوَالِدَيْهِ وَلَمْ يَكُنْ جَبَّارًا عَصِيًّا (14)﴾[مريم].

الوالدان اللذان تسببا في وجودك ، واللَّذان يسهران ويجوعان أيضًا من أجل أن يُقدِّمَاك في الطعام، بل ربَّما انتهى ببعضِهم البكاءُ إلى العَمَى، قال الله سبحانه وتعالى حاكيًا عن يعقوب عليه السلام: ﴿يَا أَسَفَى عَلَى يُوسُفَ وَابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ (84) قَالُوا تَاللَّهِ تَفْتَأُ تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضًا أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ (85)﴾[يوسف]. أي:حَرَضًا تَضعف قُوَّتُك،﴿أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهَالِكِينَ  قَالَ إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (86)﴾[يوسف].

ولحنان الأبوة ماذا قال نوح:﴿ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ (45)  ﴾ [هود]. بعدما الدبور لحقَ ولده وأبى أن يركب معه، ولكن كما قلنا حنانُ الأبوة جعله يدعو ربه حتى قال الله سبحانه وتعالى:﴿ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ ﴾ [هود:46]. 

الوالدان اللذان ربما الابن يستهين فيهما،وإذا مرضَ سهرا من أجلِه.

حق الوالدين أمر عظيم، وشقاوة في عصيانهما،وتعاسة في الدنيا والآخرة.

على الولد أن يُحسن صحبةَ أبويه، وليغلِّب جانبَ الأم ففي «الصحيحين»عن أبي هريرة رَضِيَ اللَّهُ  عَنْهُ أن رجلًا قال يا رَسُول اللَّهِ من أحقُّ الناس بصحبتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أمك، ثم أباك.

الأم ربما يذهب شبابُها وهي جالسة عليك قد أصبحت يتيمًا، جالسة عليك يذهبُ شبابها،وربما يطلقها زوجها ويذهب شبابُها، كما يقول الله سبحانه وتعالى في شأن حق الأم:﴿ وَوَصَّيْنَا الْإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ إِحْسَانًا حَمَلَتْهُ أُمُّهُ كُرْهًا وَوَضَعَتْهُ كُرْهًا﴾[الأحقاف:15].

(العاق)ربما لا يُوفَّق، ييسر الله له بولد عاق ،يذيقه المُرَّ كما أذاق المُرَّ أبويه.

بر الوالدين يعتبر نعمةً من الله عَزَّ وَجَل،ويعتبر ذُخرًا لك في دينك ودنياك، فأحد الثلاثة الذين انطبقت عليهم الصخرةُ كان منهم رجل خرج ذاتَ يوم فنأى به طلبُ الشجر ورجع وقد نام والداه فحلب وبقي قائمًا عليهما حتى أصبحا والصِّبية يتضاغون ثم شربا فكان سببًا لانفراج الصخرة.
اهـ المراد من تفريغ ش/بر الوالدين لوالدي رحمه الله.



المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2019/07/ ... st_22.html



أضف رد جديد