الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله (101-)


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 310
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(134)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » السبت 23 ربيع الأول 1440هـ (1-12-2018م) 8:04 pm

(134)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

           

                  من فقه والدي رحمه الله

               تقديم الكبير في سقي الشراب

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا سَقَى قَالَ: ابْدَءُوا بِالْكَبِيرِ.أَوْ قَالَ: بِالْأَكَابِرِ. رواه أبو يعلى في مسنده (2425).

وذكره والدي رحمه الله في الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين (2742)تحت باب:البدء بالكبير في الشرب.

وكتبت عن والدي رحمه الله:الحديث يقول عنه الحافظ سنده قوي، والذي يظهر لي أنه كما يقول الحافظ، والشيخ الألباني يضعفه من أجل البدء باليمين[ذكره في السلسلة الضعيفة(5734)]،ولكن ممكن يجمع بين أدلة البدء باليمين وهذا الحديث أنه يُبدأ بالأكابر، ثم بعد ذلك مَن على اليمين.

وَكتبت  أيضًا عنه رحمه الله في جوابٍ على سؤالٍ قُدِّم له: في بعض الأدلة ورد تقديم الأكبر في السؤال«كَبِّرْ كَبِّرْ»،وفي بعضها ورد تقديم الأيمن كالشرب، كحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّهَا حُلِبَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَاةٌ دَاجِنٌ، وَهِيَ فِي دَارِ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ، وَشِيبَ لَبَنُهَا بِمَاءٍ مِنَ البِئْرِ الَّتِي فِي دَارِ أَنَسٍ، فَأَعْطَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ القَدَحَ، فَشَرِبَ مِنْهُ حَتَّى إِذَا نَزَعَ القَدَحَ مِنْ فِيهِ، وَعَلَى يَسَارِهِ أَبُو بَكْرٍ، وَعَنْ يَمِينِهِ أَعْرَابِيٌّ، فَقَالَ عُمَرُ: وَخَافَ أَنْ يُعْطِيَهُ الأَعْرَابِيَّ،أَعْطِ أَبَا بَكْرٍ يَا رَسُولَ اللَّهِ عِنْدَكَ، فَأَعْطَاهُ الأَعْرَابِيَّ الَّذِي عَلَى يَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ:«الأَيْمَنَ فَالأَيْمَنَ»رواه البخاري(2352)،ومسلم (2029) فما هو الجمع؟

جـ: يعمل بكل دليل في موضعه، فما ورد فيه تقديم الأكبر يُعمل به،وما ورد فيه تقديم الأيمن يعمل به.

وليس الكِبَرُ معتبرًا في كل شيء.

وقد جاء أن عمر بن عبد العزيز سأله شاب فقال له: «كَبِّرْ كَبِّرْ»، فقال له الشاب: يا أمير المؤمنين إنما المرء بأصغريه قلبه ولسانه، وإن في القوم من لا يحسن التعبير، ولو كانت المسألة بالكِبَر ففي القوم من هو أكبر منك().

-----------------

قلت: وهناكَ مزيدٌ-على ما أفاده والدي،وما ذهب إليه الشيخ الألباني من تضعيف الحديث لأنه يخالف أدلة البدْء باليمين-للحافظ ابن حجر رحمهم الله في فتح الباري(5620)فقد قال عن أدلة تقديم الأكبر ومخالفتها لتقديم الأيمن: يُجْمَعُ بِأَنَّهُ مَحْمُولٌ عَلَى الْحَالَةِ الَّتِي يَجْلِسُونَ فِيهَا مُتَسَاوِينَ:إِمَّا بَيْنَ يَدَيِ الْكَبِيرِ أَوْ عَنْ يَسَارِهِ كُلُّهُمْ أَوْ خَلْفَهُ أَوْ حَيْثُ لَا يَكُونُ فِيهِمْ فَتُخَصُّ هَذِهِ الصُّورَةُ مِنْ عُمُومِ تَقْدِيمِ الْأَيْمَنِ.

قال:أَوْ يُخَصُّ مِنْ عُمُومِ هَذَا الْأَمْرُ بِالْبُدَاءَةِ بِالْكَبِيرِ مَا إِذَا جَلَسَ بَعْضٌ عَنْ يَمِينِ الرَّئِيسِ وَبَعْضٌ عَنْ يَسَارِهِ فَفِي هَذِهِ الصُّورَةِ يُقَدَّمُ الصَّغِيرُ عَلَى الْكَبِيرِ وَالْمَفْضُولُ عَلَى الْفَاضِلِ.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في شرح رياض الصالحين(8/238)في الكلام على هذه المسألة:

 إذا قدمتَ الطعام مثلًا أو القهوة أو الشاي فلا تبدأ باليمين، بل ابدأ بالأكبر الذي أمامك،لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما أراد أن يعطيه-أي السواك- الأصغر قيل له:كبِّر،ومعلوم أنه لو كان الأصغر هو الأيسر لا يذهب الرسول صلى الله عليه وسلم يعطيه إياه،فالظاهر أنه أعطى الأيمن من أجل التيامُن، لكن قيل له كبّر: يعني أعطه الأكبر.

 فهذا إذا كان الناس أمامك تبدأ بالكبير،لا تبدأ باليمين، أما إذا كانوا جالسين عن اليمين وعن الشمال فابدأ باليمين. وبهذا يجمع بين الأدلة الدالة على اعتبار التكبير أي مراعاة الكبير،وعلى اعتبار الأيمن،أي مراعاة الأيمن،فنقول:إذا كانت القصة كما جاء عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان معه إناء يشرب منه، وعلى يساره الأشياخ وعلى يمينه غلام وهو ابن عباس، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للغلام أتأذن لي أن أعطي هؤلاء فقال الغلام:لا والله، لا أوثر بنصيبي منك أحدًا. فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم. فإذا كان هكذا فأعطه مَن على يمينك، أما الذين أمامك فابدأ بالكبير، كما تدل عليه السنة، وهذا هو وجه الجمع بينهما.اهـ

()أخرج أثر عمر بن عبدالعزيز بإسناده ابن عبدالبر في التمهيد(23/204)بلفظ: قَدِمَ وَفْدٌ مِنَ الْعِرَاقِ عَلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَنَظَرَ عُمَرُ إِلَى شَابٍّ مِنْهُمْ يُرِيدُ الْكَلَامَ وَيَهَشُّ إِلَيْهِ فَقَالَ عُمَرُ كَبِّرُوا كَبِّرُوا يَقُولُ قَدِّمُوا الْكِبَارَ

قَالَ الْفَتَى: يَا أَمِيرَ المؤمنين إِنَّ الْأَمْرَ لَيْسَ بِالسِّنِّ وَلَوْ كَانَ الْأَمْرُ كَذَلِكَ لَكَانَ فِي الْمُسْلِمِينَ مَنْ هُوَ أَسَنُّ مِنْكَ قَالَ:صَدَقْتَ فَتَكَلَّمْ رَحِمَكَ اللَّهُ قَالَ إِنَّا وَفَدُ شُكْرٍ..  



المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/12/134.html




كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 310
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(135)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأحد 9 ربيع الثاني 1440هـ (16-12-2018م) 7:37 am

(135)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


        كلام والدي على رواية شهود أبي مسعود غزوة بدر

عن عُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ،يُحَدِّثُ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ العَزِيزِ فِي إِمَارَتِهِ: أَخَّرَ المُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ العَصْرَ، وَهُوَ أَمِيرُ الكُوفَةِ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ أَبُو مَسْعُودٍ عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، جَدُّ زَيْدِ بْنِ حَسَنٍ، شَهِدَ بَدْرًا.. رواه البخاري (4007).

قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» بعد أن ذكر القولَين السابِقَين(تحت رقم 4007) : الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي، وَإِنَّمَا رَجَّحَ مَنْ نَفَى شُهُودَهُ بَدْرًا بِاعْتِقَادِهِ أَنَّ عُمْدَةَ مَنْ أَثْبَتَ ذَلِكَ وَصْفَهُ بِالْبَدْرِيِّ، وَأَنَّ تِلْكَ نِسْبَةٌ إِلَى نُزُولِ بَدْرٍ لَا إِلَى شُهُودِهَا، لَكِنْ يُضَعِّفُ ذَلِكَ تَصْرِيحُ مَنْ صَرَّحَ مِنْهُمْ بِأَنَّهُ شَهِدَهَا.

وقال رحمه الله في«فتح الباري»(4008):الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ كَلَامِ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ،وَهُوَ حُجَّةٌ فِي ذَلِكَ لِكَوْنِهِ أَدْرَكَ أَبَا مَسْعُودٍ وَإِنْ كَانَ رَوَى عَنْهُ هَذَا الْحَدِيثَ بِوَاسِطَةٍ.

 وقد تعقَّب هذا والدي الشيخ مقبل رحمه الله في«السير الحثيث شرح اختصار علوم الحديث»(423)،وقال:قوله:شَهِدَ بَدْرًا.
يعتبر مرسلًا،لأن الذي قاله عروة بن الزبير وهو تابعي.

وقال رحمه الله عن قول ابن حجر:وَهُوَ حُجَّةٌ فِي ذَلِكَ لِكَوْنِهِ أَدْرَكَ أَبَا مَسْعُودٍ.لكن ما قال:حدثني أبومسعود.



وقال عمَّا تقدم:الْقَاعِدَةُ أَنَّ الْمُثْبِتَ مُقَدَّمٌ عَلَى النَّافِي.
هذا الإثبات أقوى،لكن كونه صحيحًا ليس بصحيح.اهـ



المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/12/135.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 310
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(136)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » السبت 15 ربيع الثاني 1440هـ (22-12-2018م) 5:29 am

(136)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


       الأحاديث والآثار التي في مقدمة صحيح الإمام مسلم

استفدنا من والدي رَحِمَهُ الله: أن الإمام مسلمًا لم يلتزم بالصحة في«مقدمة صحيحه»،فليس لها شرطُ صحيح مسلم.

 فلهذا كان والدي يضعف بعض الأحاديث والآثار التي في «مقدمة صحيح مسلم»مثل:

·     «كَفَى بِالْمَرْءِ كَذِبًا أَنْ يُحَدِّثَ بِكُلِّ مَا سَمِعَ».

 وقد رواه الإمام مسلم في «مقدمة صحيحه» (1/ 10)من طريقين:

الأولى: مرسلة من طريق حفص بن عاصم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم.

إلا أنه وقع خطأ في طبعةٍ بتحقيق محمد فؤاد، فصار ظاهره الوصل، بذكر الصحابي أبي هريرة رضي الله عنه.

وقد نبهنا على هذا والدي رحمه الله في بعض دروسه العامة.

الطريق الثانية:موصولة بذكر أبي هريرة.

قال الدارقطني في «التتبع» (176): الصواب مرسل، قاله معاذ، وغندر، وعبدالرحمن بن مهدي، وغيرهم.

وقال  والدي رحمه الله في حاشية«التتبع»للدارقطنيعند تعليقه على هذا الحديث: والعذر لمسلم واضح، وهو أنه قدم المرسل ثم ذكر الحديث المسند، وأيضًا ذكره في المقدمة ولم يذكره في أصل الكتاب كما قاله الحاكم (ج1 ص112). والله أعلم.اهـ

قلت:للفائدة نصُّ كلام الحاكم في «المستدرك»:«قَدْ ذَكَرَ مُسْلِمٌ هَذَا الْحَدِيثَ فِي أَوْسَاطِ الْحِكَايَاتِ الَّتِي ذَكَرَهَا فِي خِطْبَةِ الْكِتَابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ رَافِعٍ وَلَمْ يُخَرِّجْهُ مُحْتَجًّا بِهِ فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الْكِتَابِ..».

·     عن عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ، قَالَ:«مَا أَنْتَ بِمُحَدِّثٍ قَوْمًا حَدِيثًا لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُهُمْ، إِلَّا كَانَ لِبَعْضِهِمْ فِتْنَةً» رواه الإمام مسلم في «مقدمة صحيحه» (1/ 11).

 هذا الأثر استفدنا من والدي رَحِمَهُ الله: أنه منقطع الراوي عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ وهو لم يسمع من ابن مسعود.



المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2018/12/136.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 310
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(137)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأربعاء 28 ذو القعدة 1440هـ (31-7-2019م) 6:53 pm

(137)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


        استعداد المضحي قبل دخول عشر ذي الحجة

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» .

وفي رواية ( فَلَا يَأْخُذَنَّ شَعْرًا، وَلَا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا )رواه مسلم (1977).

استنبط والدي الشيخ مقبل رحمه الله من هذا الحديث:أن من عنده أُضحية فلا يأخذ من شعره ولا ظفره ولا بشره شيئًا حتى يذبح أُضحيته.

واستفدنا منه رحمه الله أن :النهي في الحديث نهيُ كراهة تنزيه.

المضحَّى عنه

استفدنا من والدي رحمه الله أن النهي في حديث أم سلمة يتناول أيضًا المضحَّى عنه فلا يأخذ من شعره ولا ظفره ولا بشره شيئًا.

وكان أيضا ينهانا  عن ذلك،لأنه يرى أن المنع عام سواء ضحَّى أو ضُحِّي عنه.

[معنى:وَبَشَرِهِ شَيْئًا.البشره الجلد فلا يأخذ شيئًا من جلده كالختان،وإزالة الجلد الميت من القدم.ينظر كلام الشيخ ابن عثيمين في الشرح الممتع7/488].

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2019/07/137.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 310
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(138)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الاثنين 12 ربيع الثاني 1441هـ (9-12-2019م) 7:50 am

(138)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله



التسبيح والتحميد والتكبير بعد الصلاة ثلاثا وثلاثين منفردة 

عَنْ سُمَيٍّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَاءَ الفُقَرَاءُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: ذَهَبَ أَهْلُ الدُّثُورِ مِنَ الأَمْوَالِ بِالدَّرَجَاتِ العُلاَ، وَالنَّعِيمِ المُقِيمِ يُصَلُّونَ كَمَا نُصَلِّي، وَيَصُومُونَ كَمَا نَصُومُ، وَلَهُمْ فَضْلٌ مِنْ أَمْوَالٍ يَحُجُّونَ بِهَا، وَيَعْتَمِرُونَ، وَيُجَاهِدُونَ، وَيَتَصَدَّقُونَ، قَالَ: «أَلاَ أُحَدِّثُكُمْ إِنْ أَخَذْتُمْ أَدْرَكْتُمْ مَنْ سَبَقَكُمْ وَلَمْ يُدْرِكْكُمْ أَحَدٌ بَعْدَكُمْ، وَكُنْتُمْ خَيْرَ مَنْ أَنْتُمْ بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِ إِلَّا مَنْ عَمِلَ مِثْلَهُ تُسَبِّحُونَ وَتَحْمَدُونَ وَتُكَبِّرُونَ خَلْفَ كُلِّ صَلاَةٍ ثَلاثًا وَثَلاثِينَ»، فَاخْتَلَفْنَا بَيْنَنَا، فَقَالَ بَعْضُنَا: نُسَبِّحُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَنَحْمَدُ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ، وَنُكَبِّرُ أَرْبَعًا وَثَلاثِينَ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ، فَقَالَ: تَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاَثًا وَثَلاثِينَ»رواه البخاري(843).

وقوله:فَقَالَ-أي أبو صالح-: تَقُولُ: «سُبْحَانَ اللَّهِ، وَالحَمْدُ لِلَّهِ، وَاللَّهُ أَكْبَرُ، حَتَّى يَكُونَ مِنْهُنَّ كُلِّهِنَّ ثَلاَثًا وَثَلاَثِينَ»

هذا رواه مسلم بعد رقم(595)معلَّقًا ،ولفظه:قَالَ سُمَيٌّ: فَحَدَّثْتُ بَعْضَ أَهْلِي هَذَا الْحَدِيثَ، فَقَالَ: وَهِمْتَ، إِنَّمَا قَالَ «تُسَبِّحُ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتَحْمَدُ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ، وَتُكَبِّرُ اللهَ ثَلَاثًا وَثَلَاثِينَ» فَرَجَعْتُ إِلَى أَبِي صَالِحٍ فَقُلْتُ لَهُ ذَلِكَ، فَأَخَذَ بِيَدِي فَقَالَ: اللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، اللهُ أَكْبَرُ، وَسُبْحَانَ اللهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ، حَتَّى تَبْلُغَ مِنْ جَمِيعِهِنَّ ثَلَاثَةً وَثَلَاثِينَ.

وظاهر تفسير أبي صالح أنه يسردها  مجموعة فيقول: سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكملَها ثلاثًا وثلاثين،فإذا انتهى  يعيدها بنفس الطريقة  ثلاثًا وثلاثين..

وقد مرَّ معنا هذا الحديث في درس صحيح البخاري عند والدي رحمه الله وأفادنا:أن الأفضل أن يأتي بكلِّ نوعٍ وحده.اهـ

أي:يقول:سبحان الله حتى يكملها ثلاثًا وثلاثين،ثم يقول:الحمد لله حتى يكملها ثلاثًا وثلاثين..الخ.

وقد تكلم على هذا الحافظ ابن حجر في«فتح الباري»(843)،وقال: الرِّوَايَةَ الثَّابِتَةَ عَنْ غَيْرِهِ-أي عن غير أبي صالح- الْإِفْرَادُ.

 قَالَ عِيَاضٌ: وَهُوَ أَوْلَى،وَرَجَّحَ بَعْضُهُمُ الْجَمْعَ لِلْإِتْيَانِ فِيهِ بِوَاوِ الْعَطْفِ.

قال الحافظ: وَالَّذِي يَظْهَرُ أَنَّ كُلًّا مِنَ الْأَمْرَيْنِ حَسَنٌ. إِلَّا أَنَّ الْإِفْرَادَ يَتَمَيَّزُ بِأَمْرٍ آخَرَ وَهُوَ أَنَّ الذَّاكِرَ يَحْتَاجُ إِلَى الْعَدَدِ،وَلَهُ عَلَى كُلِّ حَرَكَةٍ لِذَلِكَ ..ثَوَابٌ لَا يَحْصُلُ لِصَاحِبِ الْجَمْعِ مِنْهُ إِلَّا الثُّلُثُ.

وقال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في «مجموع الفتاوى»(13/252):وسواء قلتها مجموعة سبحان الله، والحمد لله، والله أكبر ثلاثًا وثلاثين، أو قلت التسبيح وحده، والتحميد وحده، والتكبير وحده.اهـ

هذا،والتكبير يكون أربعًا وثلاثين حتى يبلغ العدد مائة.

أو يكون ثلاثا وثلاثين ثم يقول تَمَامَ الْمِائَةِ: لَا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ رواه مسلم (597)عن أبي هريرة.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2019/12/138.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 310
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(139)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الثلاثاء 20 ربيع الثاني 1441هـ (17-12-2019م) 7:06 pm

(139)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


من مسائل الطلاق

سؤال: إذا جعل الرجل الطلاق بيد امرأته أيقع الطلاق إذا طلقته؟

جـ: إذا خيَّر الرجل زوجته ، فجعل الأمر إليها، إذا طلقته يقع الطلاق، كما قالت عائشة رضي الله عنها: «خير رسول الله  صلى الله عليه وعلى آله وسلم  نساءه أفكان طلاقًا»أخرجه البخاري (5262)،ومسلم (1477).

وهذا لأنهن اخترنه رضي الله عنهن.

سمعته وقيدته من دروس والدي الشيخ مقبل رحمه الله.

وقد سُئل يحيى بن معين عن هذه المسألة كما قال   ابن عبدالبر في «جامع بيان العلم» (2/1134): حدثنا عبدالوارث بن سفيان، قال: حدثنا قاسم بن أصبغ، قال: حدثنا ابن زهير قال: سئل يحيى بن معين، وأنا حاضر عن رجل خيَّر امرأته فاختارت نفسها، فقال: سل عن هذا أهل العلم.

أثر يحيى بن معين صحيح،رجاله كلهم ثقات.

ابن زهير أحمد بن زهير بن حرب، إمام ابن إمام.

وفيه ورَعُ السلف عن الفتوى وترك الفتيا بغير علم.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2019/12/139.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 310
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(140)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأحد 25 ربيع الثاني 1441هـ (22-12-2019م) 8:33 pm

(140)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله


من فقه والدي رحمه الله

حكم الأذان الأول يوم الجمعة

استفدت من والدي الشيخ مقبل رحمه الله ما يأتي:

الأذان الأول يوم الجمعة ليس بمشروع ،وفعله عثمان رضي الله عنه  اجتهادًا منه،وعبدالله بن عمر كما في «مصنف ابن أبي شيبة» يقول:إنه بدعة.
 [المصنف(5437)ولفظه: «الْأَذَانُ الْأَوَّلُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِدْعَةٌ»].

ولسنا نقول إن عثمان رضي الله عنه مبتدع.
نحن مأمورون باتباع رسول الله  صلى الله عليه وعلى آله وسلم،﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾[الحشر:7].

 وفي «صحيح البخاري»من حديث السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ، قَالَ:«كَانَ النِّدَاءُ يَوْمَ الجُمُعَةِ أَوَّلُهُ إِذَا جَلَسَ الإِمَامُ عَلَى المِنْبَرِ عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، فَلَمَّا كَانَ عُثْمَانُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَكَثُرَ النَّاسُ زَادَ النِّدَاءَ الثَّالِثَ عَلَى الزَّوْرَاءِ».
[النص منقول من البخاري 912].

وأجاب والدي رحمه الله على سؤال:
هل كل من ارتكب البدعة يكون مبتدعًا؟

إذا كان سنيًّا وعمل بدعة فلا يسمى مبتدعًا، كعثمان بن عفان رضي الله عنه، إذ أمر مؤذنًا يؤذن بالزوراء يوم الجمعة.

 [استفدته وقيدته من دروس والدي رحمه الله]

فتبصَّر أيها المنصف،واحذر التَّعسُّفَ،وكُنْ متبعًا للدليل،فالحقُّ أحقُّ أن يُتَّبعَ.

دعوا كلَّ قولٍ عند قولِ محمد..فما آمنٌ في دينه كمخاطر

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2019/12/140.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 310
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(141)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الاثنين 4 جمادى الأولى 1441هـ (30-12-2019م) 5:25 pm

(141)الاختيارات العلمية لوالدي الشيخ مقبل رحمه الله

                                      صفة  صلاة الكسوف وعدد ركعاتها

سألت والدي الشيخ مقبل رحمه الله عن اختلاف أحاديث صلاة الكسوف لماذا اعتُبِر كيفيات صلاة الكسوف شاذة إلا ما جاء في حديث عائشة وابن عباس وما في معناهما؟

فأجابني:الصحيح أن صلاة الكسوف أربع ركوعات، في أربع سجدات ،وما عداه فشاذ، لأن الكسوف ما وقع في عهد النبي  صلى الله عليه وعلى آله وسلم إلا مرة واحدة،يوم مات ولده إبراهيم.

---------------------------------

قلت: وهذا الذي رجحه والدي هو قول جمهور العلماء.

قال النووي  رحمه الله  في«شرح صحيح مسلم»(901): اختلفوا في صفتها، فالمشهور في مذهب الشافعي أنها ركعتان، في كل ركعة قيامان وقراءتان، وركوعان.

وأما السجود فسجدتان كغيرهما، وسواء تمادى الكسوف أم لا.وبهذا قال مالك والليث وأحمد، وأبو ثور وجمهور علماء الحجاز وغيرهم.

وقال الكوفيون:هما ركعتان كسائر النوافل عملًا بظاهر حديث جابر بن سمرة وأبي بكرة أن النبي  صلى الله عليه وعلى آله وسلم  صلى ركعتين.

وحجة الجمهور حديث عائشة من رواية عروة وعمرة، وحديث جابر وابن عباس، وابن عمرو بن العاص، أنها ركعتان، في كل ركعة ركوعان، وسجدتان.

قال ابن عبد البر: وهذا أصح ما في هذا الباب، قال: وباقي الروايات المخالفة معللة ضعيفة، وحملوا حديث ابن سمرة بأنه مطلق، وهذه الأحاديث تبين المراد به، وذكر مسلم في رواية عن عائشة وعن ابن عباس وعن جابر ركعتين في كل ركعة ثلاث ركعات،ومن رواية ابن عباس وعليرَكْعَتَيْنِ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ أَرْبَعُرَكَعَاتٍ.

 قَالَ الْحُفَّاظُ :الرِّوَايَاتُ الْأُوَّلُ أَصَحُّ وَرُوَاتُهَا أَحْفَظُ وَأَضْبَطُ.اهـ

وقال ابن القيم  رحمه الله في «زاد المعاد»(1/456): المنصوص عن أحمد أيضًا أخذه بحديث عائشة وحده في كل ركعة ركوعان، وسجودان، ثم ذكر أن هذا اختيار أبي بكر وقدماء الأصحاب، وهو اختيار شيخنا أبي العباس ابن تيمية، وكان يضعف كل ما خالفه من الأحاديث، ويقول: هي غلط، وإنما صلى النبي  صلى الله عليه وعلى آله وسلم  الكسوف مرة واحدة يوم مات ابنه إبراهيم، والله أعلم. اهـ.

وإلى هذا ذهب الشيخ الألباني، في «الإرواء»، (3/137).

حديث عائشة وابن عباس في صفة صلاة الكسوف

عن عُرْوََ، عَنْ عَائِشَةَ، زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، قَالَتْ: خَسَفَتِ الشَّمْسُ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَخَرَجَ إِلَى المَسْجِدِ، فَصَفَّ النَّاسُ وَرَاءَهُ، فَكَبَّرَ فَاقْتَرَأَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً، ثُمَّ كَبَّرَ فَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًا، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقَامَ وَلَمْ يَسْجُدْ، وَقَرَأَ قِرَاءَةً طَوِيلَةً هِيَ أَدْنَى مِنَ القِرَاءَةِ الأُولَى، ثُمَّ كَبَّرَ وَرَكَعَ رُكُوعًا طَوِيلًاوَهُوَ أَدْنَى مِنَ الرُّكُوعِ الأَوَّلِ، ثُمَّ قَالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، رَبَّنَا وَلَكَ الحَمْدُ، ثُمَّ سَجَدَ، ثُمَّ قَالَ فِي الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ مِثْلَ ذَلِكَ، فَاسْتَكْمَلَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي أَرْبَعِ سَجَدَاتٍ، وَانْجَلَتِ الشَّمْسُ قَبْلَ أَنْ يَنْصَرِفَ، ثُمَّ قَامَ، فَأَثْنَى عَلَى اللَّهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ: «هُمَا آيَتَانِ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ، لاَ يَخْسِفَانِ لِمَوْتِ أَحَدٍ وَلاَ لِحَيَاتِهِ، فَإِذَا رَأَيْتُمُوهُمَا فَافْزَعُوا إِلَى الصَّلاَةِ» وَكَانَ يُحَدِّثُ كَثِيرُ بْنُ عَبَّاسٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا، كَانَ يُحَدِّثُ يَوْمَ خَسَفَتِ الشَّمْسُ، بِمِثْلِ حَدِيثِ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ.
رواه البخاري(1046)،ومسلم(901).

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2019/12/141.html

أضف رد جديد