سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 304
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(11)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الاثنين 25 ربيع الثاني 1438هـ (23-1-2017م) 7:33 pm

(11)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


 
        مِن مواقف النساء تجاه استفادتي من والدي رحمه الله

ينقسم النساءُ إلى متعجِّبَة،ومثبِّطةٍ ، ومعينة .

القسم الأول : 
-تتعجَّب امرأة وتحدِّثُ صاحبَةً لها  قد صارتْ أم عبدالله مستفيدة .

فقالت :كيف لا تستفيدُ ،وهي تحتَ السماعة .

تقصُدُ: سماعة الدروس في قسمِ النساء .

-أخرى تقول لي:يتحدَّث النساءُ كيف استطعتِ تستمرِّين في طلب العلم ؟

فقال بعضُنا :لأنها كُفِيَتِ العوائقُ .

القسم الثاني:

كنَّا نتحدثُ عن مسألةٍ فقلتُ لمن أُتحدَّث معها :سأسألُ والدي عنها .

فقالت: يا أختي حَرِّكِي ذِهنَكِ ،ليس في كلِّ شيءٍ تَسْألينَ الشيخ عنه .

وقد أساءتْ مع أنها محبَّةٌ لي فيما أحسبها ،ولكن أحيانًا قد يأتي الدَّاءُ والبلاء من محب ،لأنه ما يدرِك المصلحة  والصواب ،وأقربُ مثالٍ لذلك  قصة كعب بن مالكٍ رضي الله عنه في تخلُّفِهِ عن غزوة تبوك وصراحته بالصدق لرسولِ الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،ولما قام يقول كعب:«ثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لاَ تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا اعْتَذَرَ إِلَيْهِ المُتَخَلِّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ: هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلاَنِ، قَالا مِثْلَ مَا قُلْتَ، فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ بْنُ الرَّبِيعِ العَمْرِيُّ، وَهِلاَلُ بْنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لِي رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ ذَكَرُوهُمَا لِي.»رواه البخاري،ومسلم.

القسم الثالث: معينة ومشجِّعة .

-شابة كنتُ أنا وهي  نجلس ونستفيد كثيرًا  ،فقالت لي: نحنُ نغبطُكِ ،هنيئًا لكِ أنكِ بنتُ عالمٍ ،يا ليت أن أبي عالم حتى أستفيدَ منه .

فقلتُ لها : أبي يُعَدُّ  أبًا لجميع الطلَّاب .

 -تقولُ لي إحداهن اجعلي لك مسائلَ عن أبيك مثل عبدالله بن أحمد له مسائل عن أبيه .

-امرأة زارتنا في عهد والدي الشيخ مقبل  رحمه الله تعالى  قبل وفاته بنحو ثلاث سنين، فذكرت قصة -والله أعلم بصحتها- قالت: «إن سعيد بن المسيب لما تزوج  ابنة أبي هريرة رضي الله عنه رأته زوجته قام ليتأهَّب، فقالت له: إلى أين؟

 قال: إلى أبي هريرة. فقالت له: اجلس علم أبي هريرة عندي.

فقالت لي: فهكذا كوني ، يكون علم أبيك عندك ».

جزاهن الله خيرًا، نصائح  عظيمة، نسأل الله أن ينفعنا بالنصائح الطيبة.

بعض النصائح الإنسانُ  يتذكَّرها ويبكي .
ولاحول ولا قوَّةَ إلا بالله .



المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2017/01/11.html




كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 304
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(12)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الثلاثاء 26 ربيع الثاني 1438هـ (24-1-2017م) 11:23 pm

(12)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله


                   بعضُ  تقويمات والدي لي رحمه الله

-كنتُ أدرِّس بعد العصر ثم عرضت على والدي أن أدرِّسَ في الصباح المبتدئات ،وبعد العصر أجعله لتدريس الأُخرَيَات .

فقال رحمه الله: لا،هذا يأخذ عليك وقتًا ،تفرَّغي للتحصيل والبحث.

قلت:وكم يتخبَّط الذي لا يجد من ينصحه ويبيِّن له ،وقد يتيهُ لا يدري أين يتجِّهُ
لتشَعُّبِ الطرق عليه .

-قلتُ لوالدي رحمه الله : أريْدُ أَنْ أجمع شيئًا عنِ الإخوانِ المسلمين ؟.

فزَجَرَ عن ذلِكَ وقال: اقْبِلِي على العِلْم ، اقْبِلِي على العِلْم .

-هل تنصحين طالباتك أثناءَ الدرسِ ؟

فقلت له :لا .فأنكر عليَّ ،وقال:ألا تسمعين كيف أنصحُ في دروسي.

-قرأت عليه رحمه الله:قال المَناوي..

فقال :المُناوي بضمِّ الميم.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2017/01/12.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 304
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(13)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الخميس 28 ربيع الثاني 1438هـ (26-1-2017م) 1:56 pm

(13)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله



                   من تبسم الشيخ  وضحكه

كان والدي في سفر فكان يذاكر رفقته في السيارة ،ولم  يجيبوا في بعض الأشياء .

فقال معاتبًا لهم: ما شاء الله عليكم يا رجال .

فقال أحدُهُم  -من شدَّةِ حُزنه- :والله ما نحن برجال .

فكان يذكره رحمه الله لنا ويضحك .

-كان لديَّ إسناد حديث من «حلية الأولياء» لأبي نعيم يرويه أبونعيم عن سليمان بن أحمد .

فقلت لأبي رحمه الله :بحثتُ لسليمانَ بن أحمد فلم أجده .

فابتسمَ ،وقال: هو سليمانُ بنُ أحمدَ الطبراني .

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2017/01/13.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 304
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(14)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأربعاء 4 جمادى الأولى 1438هـ (1-2-2017م) 7:44 pm

(14)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

                   
                 منع والدي رحمه الله من التلقين

كان  رحمه الله يُحَذِّرُ منَ التلقين في حلقَتِه .

وكان  يضعِّفُ الذي يُلقِّن والذي يَقْبَلُ التَّلْقِيْنَ .

-----------

قلت: وقد ضُعِّفَ بعضُ الرواة  بسبب أنه كان يُلَقِّن غيرَه، وكذا مَنْ عُرِف بقبولِ التلقين ،من أمثلته:

- سنيد بنون ثم دال مصغرا ابن داود المصيصي واسمه حسين ضعف مع إمامته ومعرفته لكونه كان يلقن حجاج بن محمد شيخه .«تقريب التهذيب» .

- حجاج بن نصير بضم النون القيسي أبو محمد البصري ضعيف كان يقبل التلقين .«تقريب التهذيب».

فائدة:

المراد بقبول التلقين:قال العراقي رحمه الله في «شرح الألفية»(1/366):أنْ يُلَقَّنَ الشيءَ فيُحدِّثَ بهِ من غيرِ أنْ يَعلمَ أنَّهُ من حديثِهِ.

وقال السخاوي في«فتح المغيث»(1/337):هُوَ قَبُولُ مَا يُلْقَى إِلَيْهِ .

وقال الصنعاني رحمه الله في«توضيح الأفكار»(2/155):التلقين في اللغة التفيهم .

وفي العرف: إلقاء كلام إلى الغير في الحديث أي :إسنادا أو متنا وبادر إلى التحديث بذلك ولو مرة.

وهو أن يلقن الشيء فيحدث به من غير أن يعلم أنه من حديثه ، فلا يُقبل لدلالته على مجازفته وعدم تثبته وسقوط الوثوق بالمتَّصف به.اهـ

وقيَّدَ  بعضُهم قبولَ التلقين المؤثِّر إذا كثُر ذلك منه .

 قال المعلِّمي رحمه الله في«التنكيل»(1/483):التلقين القادح في الملقِّن هو أن يوقع الشيخ في الكذب ولا يبين، فإن كان إنما فعل ذلك امتحانًا للشيخ وبيَّن ذلك في المجلس لن يضره.

 وأما الشيخ فإن قبل التلقين وكثر ذلك منه فإنه يسقط.اهـ

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2017/02/14.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 304
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(15)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الخميس 5 جمادى الأولى 1438هـ (2-2-2017م) 11:02 pm

(15)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

                   
                         محبة نساء أهل دماج للدعوة

-كان فيه عجوز تأتي من أعلى دماج بمساعدة مِن عملِ يدِها للدعوة فتنتظر إلى قُرب الظهر حتى يدخل والدي من مكتبته.

 فيقولُ لها رحمه الله :ابقيه لك جزاكِ الله خيرًا ،وتُصِرُّ على والدي أن يأخذَه .

-مرضت عجوز من الأقارب وكانت تحبُّ والدي وتعتبِرُه كولدِها فأرسلتْ إليه تريده يزورها .

وكان مشغولًا فأرسلني إليها بشيءٍ من العطية ،وقال :اقرئيها السلام .

-يقول نساء أهل دماج مِن مُحِبَّاتِ الدعوة:ما كنا نعرفُ شيئًا من دينِنا حتى جاء الشيخ مقبل .

والله ما كانوا يعلمونا  إلا محبةَ أهل البيتِ وتعظيمهم .

لا يعلِّمونا الصلاة  كيف صلى الرسول  صلى الله عليه وعلى آله وسلم ،كنا نرسِل أَيدينا ،ولا نقول آمين ، ونجمع بين الصلاتين دائمًا ، ولا نطمئِن في صلا تنا .

ولا علَّمونا العقيدة  ،كنا ندعو غير الله ، وننذر لغير الله ،ونعلِّق الحروز والعزائم  ،ونذبح لغير الله .

وكان عندنا خرافات وأوهام كثيرة لأنه ليس فيه عقيدة صحيحة عندنا.

ولا بيَّنوا لنا تحريمَ الاختلاط ،كان الرجال والنساء يجتمعون في مجالسهم وأعمالهم وأعراسهم حتى إنه كان يُقال:النساء بين الرجال كالريحان .

وكان الرجال والنساء يتصافحون ،فنهانا الشيخ مقبل عنه.

وكان النساء يخرجن كاشفات لزينتهن ووجوههن .

فدعانا الشيخ مقبل جزاه الله خيرًا إلى الحياء ،وعلمَنا دينَنَا وعبادةَ الله وتوحيدَه .


قلت:وهذه من الأشياء التي أحياها والدي رحمه الله ،وجدَّدها بعد أن كانتْ قد أُميتَتْ .



المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2017/02/15.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 304
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(16)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الاثنين 9 جمادى الأولى 1438هـ (6-2-2017م) 10:52 pm

(16)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

                    
                     من تقويمات والدي لبعض طلابه

كان والدي رحمه الله إذا سأل عن حكم دعاء غير الله  وأجاب الطالب بأن دعاء غير الله شرك .

ينكر عليه، ويقول: دعاء غير الله قسمان:

 إن كان فيما لا يقدر عليه إلا الله فهذا شرك ،وإن كان فيما يقدر عليه المخلوق فهذا جائز.

وذات مرة أصرَّ أحدُ الطلاب على الإجابة بأنه شرك من غير تفصيل، فقال :لا بد من التفصيل  وإلا وقعنا في التناقض، لأن الإنسان يدعو ولده، ويدعو صاحبه، ينادي المخلوق فيما يقدر عليه وهذا جائز.

 فالعبارة على إطلاقها انتقدها والدي رحمه الله.

-قدمَ وفدٌ  -إلى دار الحديث فيدماج- من المشايخ من طلاب والدي رحمه الله .

وكان من نصائحِ أحدهم لطلبة العلم: تَرْكُ التزكية لإخوانهم ومشايخهم.  

وبعد أن انتهى قام والدي وتكلم بعد الحمد والثناء على الله ، وعقَّبعلىكلامه وقال: كيف نتركالتزكيةلأهلالأهواء،ولانزكيإخوانَنا،وهميقولون : جاء الشيخ،خرجالشيخ.

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2017/02/16_6.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 304
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(17)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأحد 15 جمادى الأولى 1438هـ (12-2-2017م) 7:37 pm

(17)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

                          
                    لبس الشيخ رحمه الله  للساعة

كان رحمه الله قديمًا  يضع له ساعة في مخباه الذي على  جانب يمين صدره لأجل أن يعرف الوقت  إذا كان  في مكتبته .ثم تركه بعد فترة  طويلة .

وكان يتورَّع  من لبس الساعة  الحديد ،أهدى له بعضُ محبيه ساعةً ،وأقسم بالله أن يلبسها .

 فبرَّ قسمَه  ولبسها ،ولكن بعد أن  أُزيلَ  الحديد  الذي فيها واستبدلُ  بسيرٍ .

وللفائدة نذكرُ هنا حكم لبس الخاتم الحديد من دروس والدي رحمه الله.

عن سهل بن سعد  رضي الله عنه أن النبي  صلى الله عليه وعلى آله وسلم  قال للرجل الذي أراد الزواج:«التَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ» . متفق عليه.
والإمام البخاري لا يرى بأسًا بذلك لهذا الحديث.
وفيه شبهة، لحديث: أن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم  رأى رجلًا وعليه خاتمٌ من حديد، فقال: «مَا لِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ» .وهذا  في سنده أبو طيبة عبد الله بن مسلم السلمي ضعيف .

(قلت: الحديث أخرجه أبو داود (4223) ،والترمذي (1785) من حديث بريدة  رضي الله عنه ).

وفي «ملتقى الإمام الوادعي»:ما حكم لبس الساعة الحديد في اليد ؟

جواب الشيخ الوالد: لا أرى مانعًا من هذا ، الإمام البخاري يُبوِّبُ في كتاب اللباس من «صحيحه»:

باب اتخاذ الخاتم من حديد ،وذكر حديث : «التَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ».

 على أنها وردت أحاديث ، فننصح بعدم لبسه وأن يستبدل بالسير ، لكن لو لبسه أحد لا ننكر عليه .

شريط :  أسئلة أهل المدينة .

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2017/02/17.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 304
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(18)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الأحد 22 جمادى الأولى 1438هـ (19-2-2017م) 7:46 pm

(18)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

            
                   إدخاله رحمه الله السرور على المريض

كان والدي رحمه الله إذا وجدَ إحدانا مريضةً  يدعو لها ،ويقوِّيها ويرفع 

معنويتَها ،ويقول: ما شاءَ الله اليوم أنتِ بخيرٍ.فرُبما يرتفع المرضُ بإذن الله.

----------

قلت وإدخال السرور على المريض  ورفع معنويته  يعدُّ علاجًا لدفع المرض بإذن الله .


قال شيخ الإسلام : ابتدأَني مرضٌ فقال لي الطبيب: إنَّ مطالعتَك وكلامَك في العلم يزيد المرضَ.فقلتُ له :لا أصبر على ذلك .وأنا أحاكمك إلى علمك أليست النفسُ إذا فرحَت وسُرَّت قويت الطبيعةُ فدفعت المرضَ؟فقال :بلى .
فقلت له: فإن نفسي تُسَرُّ بالعلم فتقوَى به الطبيعة فأجد راحةً .فقال :هذا خارجٌ عن علاجنا ،أو كما قال .اهـ من«روضة المحبين»(70)لابن القيم .



 وقال ابن القيم رحمه الله في«زادالمعاد»(4/107):وَتَفْرِيحُ نَفْسِ الْمَرِيضِ، 


وَتَطْيِيبُ قَلْبِهِ، وَإِدْخَالُ مَا يَسُرُّهُ عَلَيْهِ، لَهُ تَأْثِيرٌ عَجِيبٌ فِي شِفَاءِ عِلَّتِهِ وَخِفَّتِهَا، فَإِنَّ الْأَرْوَاحَ وَالْقُوَى تَقْوَى بِذَلِكَ، فَتُسَاعِدُ الطَّبِيعَةَ عَلَى دَفْعِ الْمُؤْذِي، 


وَقَدْ شَاهَدَ النَّاسُ كَثِيرًا مِنَ الْمَرْضَى تَنْتَعِشُ قُوَاهُ بِعِيَادَةِ مَنْ يُحِبُّونَهُ، 


وَيُعَظِّمُونَهُ، وَرُؤْيَتِهِمْ لَهُمْ، وَلُطْفِهِمْ بِهِمْ، وَمُكَالَمَتِهِمْ إِيَّاهُمْ، وَهَذَا أَحَدُ فَوَائِدِ 


عِيَادَةِ الْمَرْضَى الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِهِمْ، فَإِنَّ فِيهَا أَرْبَعَةَ أَنْوَاعٍ مِنَ الْفَوَائِدِ: نَوْعٌ يَرْجِعُ


 إِلَى الْمَرِيضِ، وَنَوْعٌ يَعُودُ عَلَى الْعَائِدِ، وَنَوْعٌ يَعُودُ عَلَى أَهْلِ الْمَرِيضِ، وَنَوْعٌ 


يَعُودُ عَلَى الْعَامَّةِ.اهـ

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2017/02/18.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 304
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(19)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الخميس 3 جمادى الآخرة 1438هـ (2-3-2017م) 5:45 am

(19)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

                                                         تابع/غضب الشيخ رحمه الله .

من أسبابِ غضبه رحمه الله 

-إذا وجدَ افتئاتًا على كتب الحديث والعبث بها من الكاتبين ،فمثلًا:

كان والدي رحمه الله  بعد خروجِ تعليقات بشَّار عواد وصاحبه شعيب الأرناؤوط على «تقريب التهذيب» المسمى«تحرير تقريب التهذيب»كان ينظر تعقُّبَاتهما على الحافظ ابن حجر ،وقد يجد انتقادات عبارة عن حشوٍ لا معنى لها فيغضب من تجرئِهما ويضرب بالقلم على الانتقاد ،ويكتب في حاشية (نسخة مكتبة النساء):هذا لا معنَى له .
مثلًا يقول الحافظ في راوٍ: مقبول .
فينتقده صاحبا التحرير بقولهما:بل ضعيفٌ يعتبرُ به .
هذا كان يضرب عليه والدي بالقلم مغضَبًا من تصَرُّفهما ، لأن هذا مؤَدَّى كلام الحافظ إذِ المقبولُ عنده في«تقريب التهذيب»:أي إن توبعَ وإلَّا فليِّن. 


ومن الأشياء :أنه قد يجد الحافظ يقول في راوٍ ضعيف .
فيُتعقَّبُ ،بل ضعيفٌ يعتبرُ به .
وهذا انتقادٌ لا معنى له .


وبهذه المناسبة نفيدُ أيضًا أن والدي رحمه الله  كان مما يعيبُ به على صاحبَي«تحرير تقريب التهذيب» عدم الاستيفاءِ للكلام المُهم في الراوي ،ويقول: راجعنا تراجم من «تهذيب الكمال»،وتهذيب التهذيب»،و«ميزان الاعتدال » فلم نجد فيها الاستيفاء لذكر الأقوال المهمَّة .

- لما  وصل إلى والدي  «تقريب التقريب» لمؤلفه عايض القرني ،اختصارًا ل/« تقريب التهذيب»  للحافظ ابن حجر  رحمه الله .
غضبَ والدي رحمه الله وقال: ينبغي أن يسمى ب(تعمية التقريب)، الحافظ يقول في راوٍ: صدوق سيء الحفظ، وعايض القرني يأتي ويُلغي سيء الحفظ، وغير ذلك من البَتر لعبارات الحافظ.


-الهجومُ على أهل الحديث أهل الشأن ،فمثلًا لما خرجت صحيفة (علي رضا) وفيها هجومٌ  وافتئات على أهل الحديث  غضِبَ رحمه الله انتصارًا لأهل الحق  لا لنفسِه.

وقد بيَّن ذلك رحمه الله في«مقدمة غارة الفِصَل»(6) وقال:وبعد قراءة تلك الجريدة طالعتُ بعض (تحقيقات علي رضا) ، وإذا به تَيهٌ واستخفاف ببعض العلماء ، فرأيت أنه يلزمُني أن أبين له حقيقة خطئه حتى لا يتجرَّأ على علماء آخرين ، ورب العزة يقول في كتابه الكريم : ﴿ لَا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَنْ ظُلِمَ ﴾[ النساء: 148] ...

ولو كانت المسألة تتعلق بشخصي لما رددتُ عليه ، فمن أنا حتى أضيِّع الوقتَ في الدفاع عن نفسي ؟ ولكن المسألة فيها هجوم على (كتب العلل) من كثير من العصريين ، واستخفاف بعلماء الحديث الأقدمين ، فلذلك استعنت بالله وتركت بعض مشاريعي من أجل الرد على (علي رضا) وسميت الرد : «غارة الفِصَل على المعتدين على كتب العِلَل » . 
وليس (عليٌّ )هو المقصود نفسه ، بل كثير من العصريين الذين يستخفون بأقوال أئمة العلل ، وقد كننت عازمًا على التخشين ، فشفع بعض إخواننا الأفاضل من ساكني المدينة في الرفق به . اهـ

وقام رحمه الله بتدريس هذه الرسالة «غارة الفِصَل» ليستفيدَ الطالبُ ويعرف قدرَ المحدثين واصطلاحاتهم .

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2017/03/19.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 304
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(20)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] » الخميس 23 رجب 1438هـ (20-4-2017م) 7:01 pm

(20)سنين من حياتي مع والدي وشيخي مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله

امرأة كبيرة في السن كانتْ تتحدث مع والدي رحمه الله فقالت:الله ومعه .
وفورًا قال لها والدي: قلتِ كذا ،الله ليس معه أحد :﴿قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا (42) سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوًّا كَبِيرًا (43)﴾[الإسراء].

وهذا مِن سمتِه رحمه الله لا يترك منكرًا يسمعه أو يراه إلا أنكره .
 وكثيرًا ما أتذكرُ والدي رحمه الله إذا رأيتُ منكرًا في طريق،وأقول:لو رآه والدي ما سكت عنه.

قلت لوالدي: إذا كان عندك محاضرة فأنا أدعو لك بالتوفيق .
فقال:جزاكِ الله خيرًا.

-عرض عليَّ والدي المشاركة في كتابة «مجلة»،ثم قال لي بعد ذلك:هذا لايصلح،(المجلة) أيامها قليلة وتنتهي .

-يقول رحمه الله:الذي يكون مستفيدًا ويدرِّس مبتدئين تهتزُّ معلوماتُه .

-قال رحمه الله :ابتُليت بالشُّهرة .

-استفدتُ من والدي رحمه الله :الأحسن في التراجم والتبويبات أن تكون قصيرة،لأن هذا يرغبُ فيه الناس ،وقد يستعمل بعضهم عباراتٍ طويلة مثل:تبويبات  ابن خزيمة بعضها طويل .

المصدر
http://alwadei967.blogspot.com/2017/04/20.html

أضف رد جديد