الإجابة عن الأسئلة


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1354
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(138)الإجابة عن الأسئلة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(138)الإجابة عن الأسئلة

 

 

من أراد أن يضحي فلا يأخذ من شعره

 

قبل دخول عشر ذي
الحجة، ينبغي الاستعداد بالأخذ من شعر الرأس والأظفار ونحو ذلك من المباحات عند
الحاجة؛ حتى لا يحتاج المضحي إلى فِعْلِ شيء في أثناء العشر وقبل ذبح الأضحية.

عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ
أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» رواه مسلم
(1977).


وفي رواية أخرى لمسلم: «فَلَا
يَأْخُذَنَّ شَعْرًا، وَلَا يَقْلِمَنَّ ظُفُرًا».


 

وهل هذا عام للمضحي ولأسرته؟

إليكم فتوى والدي الشيخ مقبل رَحِمَهُ الله: 

قال رَحِمَهُ
الله: ونسيت شيئًا مهمًا لابد من ذكره وهو مسألة الأضحية، من أراد أن يضحِّي كما
في حديث أم سلمة في «صحيح مسلم»:«فَلَا يَأْخُذَنَّ مِنْ شَعْرِهِ»، سواءً كان
شعره ..أم شاربه.

وهكذا أيضًا شعر
الإبط لا تأخذنَّ في أيام العشر.

 ولا تأخذن من شعرك ولا من أظفارك شيئًا أنت
وأسرتُك جميعًا.

 أما حلق اللحية فمحرَّم في كل وقت.

 من الناس من يتزيَّنُ قبلَ العيد، وربما يأخذ من
شعر وجهه، وشعر الوجه تتركه كما خلقه الله سبحانه وتعالى، فهذا أمر أردنا أن
ننبِّه عليه.

نسأل
الله العظيم أن يتوب علينا، وأن يتوفانا مسلمين، ونسأله سبحانه وتعالى أن يتقبل
منا ومنكم. اهـ من شريط/ خطبة عيد الأضحى لوالدي رَحِمَهُ الله.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/06 ... -none.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1354
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(138)الإجابة عن الأسئلة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(138)الإجابة عن الأسئلة

 

هنا سؤالٌ قُدِّمَ هل صحيح أن من استغفر للمؤمنين
والمؤمنات، يُكتب له عن كل واحدٍ من المؤمنين حسنة؟

الجواب:

عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:
«مَنِ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ
مُؤْمِنٍ وَمُؤْمِنَةٍ حَسَنَةً».


 رواه الطبراني في «مسند
الشاميين» (3/234).

والحديث حسنه الشيخ
الألباني في « صحيح الجامع»(6026).

وهذا من حقوق المسلم
على أخيه المسلم، قال تَعَالَى:﴿وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ.[/b]

وقال
تَعَالَى في الحث على الاستغفار لموتى المسلمين،
﴿وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ
لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي
قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ
[الحشر: 10].

 

اللهم
اغفر لنا ولآبائنا ولجميع المؤمنين والمؤمنات.

  

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/07/138.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1354
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(139)الإجابة عن الأسئلة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(139)الإجابة عن الأسئلة

 

هنا
سؤال: يُنسب إلى شيخ الإسلام ابن تيمية في «منهاج السنة» أنه قال:

الْقِتَالُ
يَكُونُ بِالدُّعَاءِ كَمَا يَكُونُ بِالْيَدِ.

فهل
هذا العزو صحيح إليه؟

 

الجواب

الذي
رأيته في  حاشية «منهاج السنة»(4/482) من
حواشي المحقق نفسه/ محمد رشاد سالم، وليس من كلام شيخ الإسلام رَحِمَهُ الله.

ولعلهم
تناقلوه، فتتابع الخطأ.

أسأل
الله عَزَّ وَجَل أن يرزقَنا الأمانة في النقل.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/11/139.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1354
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(140)الإجابة عن الأسئلة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(140)الإجابة عن الأسئلة

أحسن
الله إليكم و جزاكم الله خيرا

سؤال
من أخت:

هل
يجوز استخدام عطر يحتوي على 80٪ كحول ؟

 

الجواب:

نعم، بارك الله فيك نسبة
الكحول هنا كثيرة  فلا يجوز استعماله، أما إذا كانت نسبته يسيرة فهنا
يتلاشى مع المواد الأُخرى ولا يُؤَثِّر.

 وإليكِ فتوى العلامة الشيخ الألباني رَحِمَهُ
الله في هذه المسألة:

 

الجواز له محله،
والمنع له محله، الجواز محله فيما إذا كانت نسبة الكحول قليلة لا تجعل الكولونيا
الكثير منها مسكرة، وفي هذه الحالة يجوز، أما إذا كانت الكحول في الكولونيا نسبتها
كثيرة بحيث أن من شربها سكر، فلا يجوز استعمال الكثير منها أو القليل.

«جامع تراث العلامة
الألباني في الفقه» (17/ 366).

 

سؤال
آخر فضلًا:

أخت
تقدم تسريحات الشعر للنساء. قلت لها: من الأفضل أن تقوم بتصفيف الشعر للنساء
المحجبات فقط. أخبرتني أنها تقوم بتصفيف شعر النساء كافة، وإذا لم يتحجبن فهو
خطيئتهن.

جزاكم
الله خيرًا.

الجواب:
أما مَن عُلِمَ أنها تتبرج بذلك أمام الرجال الأجانب فلا يجوز لها تزيينهن سواء
بشعورهن أو تجميل وجوههن أو خياطة ملابسهن؛ لأن هذا من التعاون على الإثم
والعدوان، ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى
الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾
[المائدة: 2].

وأما التي لا تظهر
زينتها أمام الرجال الأجانب فلا حرج أن تفعل ذلك لها. والله أعلم.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/12/140.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1354
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(141)الإجابة عن الأسئلة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(141)الإجابة عن الأسئلة

 

تسأل إحدى أخواتي في الله: ما ضابط كلام الخاطب مع خطيبته وهل يجوز
لهم التواصل عبر الواتساب بدون لقاء؟

الجواب:

الخاطب أجنبي، وقد
يجر الكلام إلى ما لا يحل شرعًا  وما لا يُحمد
عقباه، فيُجتنب هذا، وما احتيج إليه من التفاهم يكون بواسطة بعض أولياء المرأة.

وإليك فتوى الشيخ ابن
عثيمين رَحِمَهُ الله:

إذا رضيها وتمت
الخطبة فلا يكلمها، انتهى الموضوع، وبعض الخطاب يكلم خطيبته بالتليفون فتجده يجلس
معها ساعات كثيرة يحدثها، وإذا قلت: هذا لا يجوز، المرأة أجنبية منك كيف تحدثها؟
قال: أنظر مدى ثقافتها، كيف تنظر مدى ثقافتها؟ ألستَ خطبتها ورضيت بها، لا حاجة
إلى الثقافة، إذا كنت تريد اعقد عليها وحدثها ما شئت، أما أن تحدثها وهي أجنبية
منك ولم يتم العقد فهذا لا يجوز، وقد ابتلي كثير من الناس بهذا، فتجده يفتح الهاتف
عليها ويحدثها، ليلة كاملة تذهب والحديث مع الصديق يقتل الوقت قتلاً، فنحذر من
هذا.

[سلسلة اللقاء الشهري
عدد رقم اللقاء(18)]

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/12/141.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1354
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(142)الإجابة عن الأسئلة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(142)الإجابة عن الأسئلة

حين أقرأ سورة السجده في المساء ويوجد سجده هل أسجد أم لا؟
الجواب:
لعلك تقصدين سجود التلاوة وقت الكراهة، هذا لا حرج فيه؛ لأن سجود التلاوة ليس صلاة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية في «مجموع الفتاوى» (23/ 165): وَسُجُودُ الْقُرْآنِ لَا يُشْرَعُ فِيهِ تَحْرِيمٌ وَلَا تَحْلِيلٌ.
هَذَا هُوَ السُّنَّةُ الْمَعْرُوفَةُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَلَيْهِ عَامَّةُ السَّلَفِ، وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ. وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَتْ صَلَاةً فَلَا تُشْتَرَطُ لَهَا شُرُوطُ الصَّلَاةِ، بَلْ تَجُوزُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ. كَمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْجُدُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ؛ لَكِنْ هِيَ بِشُرُوطِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ، وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخِلَّ بِذَلِكَ إلَّا لِعُذْرِ.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/01/142.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1354
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(143)الإجابة عن الأسئلة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(143)الإجابة عن الأسئلة

 
تسأل إحدى أخواتي في الله:
هل يشرع البسملة في وسط السورة؟

إليكِ الجواب:

قال النووي رَحِمَهُ الله في « التبيان في
آداب حملة القرآن»:

وَيَنبَغِي أَن يُحَافِظَ عَلَى قِرَاءَةِ
{بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ} فِي أَوَّلِ كُلِّ سُورَةٍ سِوَى بَراءَةٍ؛
فَإِنَّ أَكْثَرَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا آيَةٌ، حَيْثُ كُتِبَتْ فِي الْمُصْحَفِ.

 

التعليق من دروسي لهذا الكتاب:

التقييد بأول السورة يفيد أن البسملة لا تقرأ
في أثناء السورة، فالبسملة تُقْرَأُ في أوائل السوَر كما جاءت في القرآن سوى سورة براءة،
وفي أثناء السورة يُكتفى بالاستعاذة، {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ
مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ} [النحل: 98]

قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في «لقاء
الباب المفتوح»: الصحيح أن البسملة إذا قرأ الإنسان من أثناء السورة لا تستحب؛ لأن
الله قال في كتابه: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ
الرَّجِيمِ} [النحل: 98]، ولم يأمر بسوى ذلك.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/05/143.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1354
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(144)الإجابة عن الأسئلة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(144)الإجابة عن الأسئلة

 

عن سلمة بن الأكوع
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ «أَنَّ رَجُلًا أَكَلَ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِشِمَالِهِ فَقَالَ: كُلْ بِيَمِينِكَ. قَالَ: لَا
أَسْتَطِيعُ. قَالَ: لَا اسْتَطَعْتَ، مَا مَنَعَهُ إِلَّا الْكِبْرُ، قَالَ:
فَمَا رَفَعَهَا إِلَى فِيهِ» رواه مسلم(2021).

كان هناك استفسار هل
هي اليد اليمنى-لأني ذكرتُ ما تبادر إلى ذهني أنها اليمنى-، ولا غبار على
الاستفسار، فهو عِلْمِي مفيد؟

وإليكم
الجواب- نفعنا الله وإياكم-:

في بعض الروايات
الثابتة الصحيحة: ( فَقَالَ: لَا أَسْتَطِيعُ، فَقَالَ: «لَا اسْتَطَعْتَ» فَمَا
نَالَتْ يَمِينُهُ إِلَى فِيهِ بَعْدُ).

رواه الطبراني في «المعجم الكبير»(7/14).

وهذه الرواية تُبين
أن التي ابتُليَت يده اليمنى، التي امتنع عن الأكل بها لا اليسرى.

قال القرطبي رَحِمَهُ
الله في «المفهم»(5/297):
وقد أجاب الله تعالى دعاء النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ  في هذا الرجل، حتى شُلَّت يمينه، فلم يرفعها لِفيه
بعد ذلك اليوم.

وقال الشيخ ابن
عثيمين رَحِمَهُ الله في «شرح رياض الصالحين»(4/210): يعني: دعا عليه أن يعجز أن يرفع يده اليمنى
إلى فمه؛ لأنه ما منعه إلا الكبر والعياذ بالله، فدعا عليه الرسول صلى الله عليه
وسلم، فلم يرفعها بعد ذلك إلى فمه.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/05/144.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1354
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(145)الإجابة عن الأسئلة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(145)الإجابة عن الأسئلة

 

أخت تقول: أنا في وضع لا يسمح لي بأن أكون حاضرة في عقد نكاحي، بل سيكون  وليي حاضرًا إلى جانب زوجي المستقبلي.

هل يجوز للمرأة أن لا تكون حاضرة في نكاحها؟ أم أنه من شروط الزواج
أن تكون المرأة حاضرة؟

جزاكم الله خيرًا

 

الجواب:

لا يلزم
حضور المرأة العقد، المطلوب إذنها، فإذا كانت موافقة يكفي وجود وليها؛ لقول النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُسْتَأْذَنُ البِكْرُ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا وَلَا
تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ» رواه البخاري (6968)، ومسلم (1419).

لا يلزم
حضور المرأة العقد، المطلوب إذنها، فإذا كانت موافقة يكفي وجود وليها؛ لقول النبي صَلَّى
اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «تُسْتَأْذَنُ البِكْرُ، وَإِذْنُهَا صُمَاتُهَا وَلَا
تُنْكَحُ الأَيِّمُ حَتَّى تُسْتَأْمَرَ» رواه البخاري (6968)، ومسلم (1419).

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/05/145.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1354
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(146)الإجابة عن الأسئلة

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(146)الإجابة عن الأسئلة

 

سائلة تسأل هل يجوز أن يضحي ابني عني، مع العلم أنه لا يضحي عن نفسه،
لعدم توفر مال أضحيتين لديه وهم في بيتين مفترقين؟

 وهل كل منهم لا يقص شعره وظفره؟

الجواب

مسألة الجواز يجوز أن
يُضحِّي الابن عن أمه التي لا يسكن معها في نفس البيت ولو لم يُضَحِّ عن نفسِهِ، وهذا
بِرٌ عظيم، وإيثار للأم على النفس والولد، ﴿وبالوالدين إحسانًا ﴾.

أما من كان يسكن مع
أمه أو أبيه في بيت واحد فإن الأضحية تجزئهم جميعًا.

روى ابن ماجه (3147)
عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: سَأَلْتُ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ:
كَيْفَ كَانَتِ الضَّحَايَا فِيكُمْ، عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: «كَانَ الرَّجُلُ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يُضَحِّي بِالشَّاةِ عَنْهُ، وَعَنْ أَهْلِ بَيْتِهِ،
فَيَأْكُلُونَ وَيُطْعِمُونَ، ثُمَّ تَبَاهَى النَّاسُ، فَصَارَ كَمَا تَرَى».

وروى ابن ماجه (3148)
عَنْ أَبِي سَرِيحَةَ، قَالَ: «حَمَلَنِي أَهْلِي عَلَى الْجَفَاءِ بَعْدَ مَا
عَلِمْتُ مِنَ السُّنَّةِ، كَانَ أَهْلُ الْبَيْتِ يُضَحُّونَ، بِالشَّاةِ
وَالشَّاتَيْنِ، وَالْآنَ يُبَخِّلُنَا جِيرَانُنَا».

 يبخلوننا: أي ينسبوننا إلى البخل في الاقتصار
على أضحية واحدة عن أهل البيت.

ثم الأضحية مستحبة
وليست واجبة. لحديث أُمِّ
سَلَمَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِذَا
دَخَلَتِ الْعَشْرُ، وَأَرَادَ أَحَدُكُمْ أَنْ يُضَحِّيَ، فَلَا يَمَسَّ مِنْ
شَعَرِهِ وَبَشَرِهِ شَيْئًا» رواه مسلم (1977).

قَالَ الشَّافِعِيُّ:
هذا دليل أن التضحية ليست بواجبة؛ لقوله صلى الله عليه وسلم: «وَأَرَادَ»، فَجَعَلَهُ
مُفَوَّضًا إلَى إرَادَتِهِ، وَلَوْ كَانَتْ واجبة لقال: فَلَا يَمَسَّ مِنْ
شَعْرِهِ حَتَّى يُضَحِّيَ. نقله عن الشافعي النووي  في «المجموع»(8/386).

وأما الحديث الذي
رواه ابن ماجه (3123)، وأحمد (8273) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «مَنْ كَانَ لَهُ سَعَةٌ، وَلَمْ يُضَحِّ،
فَلَا يَقْرَبَنَّ مُصَلَّانَا». فهذا الصحيح أنه موقوف.

قال الحافظ في «فتح
الباري»(10/3): رِجَالُهُ ثِقَاتٌ، لَكِنِ اخْتُلِفَ فِي رَفْعِهِ وَوَقْفِهِ،
وَالْمَوْقُوفُ أَشْبَهُ بِالصَّوَابِ قَالَهُ الطَّحَاوِيُّ وَغَيْرُهُ.

أما هل كل منهم لا
يقص شعره وظفره؟

نحن استفدنا من والدي
رحمه الله: أن النهي في حديث أم سلمة السابق يتناول المضحِّي والمُضحَّى عنه، فلا
يأخذ من شعره ولا ظفره ولا بشره شيئًا.

ولأنه رَحِمَهُ الله يرى
أن المنع عام، سواء ضحَّى أو ضُحِّي عنه من أهل البيت الواحد، كان ينهى أسرته أن
تفعل ذلك في عشر ذي الحجة.

هذا، وأما الابن له
أن يأخذ من شعره وظفره؛ لكونه ليس لديه أُضحية، والله أعلم.

 

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2024/06/146.html

أضف رد جديد