أوصاف طالب العلم الشرعي


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1193
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

أوصاف طالب العلم الشرعي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(39)أوصاف طالب العلم الشرعي

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2022/12/39.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1193
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(40)أوصاف طالب العلم الشرعي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(40)أوصاف طالب العلم الشرعي

 
                      حذر الطالب من تخبيب التلاميذ على شيوخِهِم
 
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ خَبَّبَ زَوْجَةَ امْرِئٍ، أَوْ مَمْلُوكَهُ فَلَيْسَ مِنَّا» رواه أبو داود، وإسناده حسن.
 
والحديث عام في النهي عن إفساد ذات البين، سواء الزوجة على زوجِها أو السعي بالإفساد بين الجار والجاره، والصديق وصديقه، والأخ وأخيه، والابن وأبيه...
 
ومن أعظمِ السعي بالإفساد: محاولة فصل التلميذ عن شيخِهِ السُّنِّي، بتوغير صدرِه عليه، والتفريق بينه وبين شيخه بشتى التحريشات.
 
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله في «شرح حلية طالب العلم» (١٤٢):
 أما طرد أهل البدع من المجالس، نعم يُطردون من المجالس، وللشيخ أن يطرد من مجلسه ما دون ذلك، فإذا رأى من أحد الطلبة أنه يفسد الطالب عند زملائه؛ بحيث يعتدون على الشيخ، ولا يهابونه، ويحتقرونه، فله أن يطرده؛ لأنه يعتبر مفسدًا فيُطرد. اهـ.
 
وقد دلَّ قوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «فَلَيْسَ مِنَّا» على الزجر والوعيد على ذلك.
 وقد روى الخطيب في «الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع»(1370) من طريق سُفْيَانَ، قَالَ: قَالَ رَجُلٌ لِلزُّهْرِيِّ: يَا أَبَا بَكْرٍ: قَوْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَيْسَ مِنَّا مَنْ لَطَمَ الْخُدُودَ، وَلَيْسَ مِنَّا مَنْ لَمْ يُوَقِّرْ كَبِيرَنَا». مَا مَعْنَاهُ؟ فَقَالَ الزُّهْرِيُّ: مِنَ اللَّهِ الْعِلْمُ، وَعَلَى الرَّسُولِ الْبَلَاغُ، وَعَلَيْنَا التَّسْلِيمُ. هذا أثر صحيح.
وسفيان هو: ابن عيينة، سفيان الثوري لا يروي عن الزهري إلا بواسطة، كما في «الفتح»(3567)
وهذا قول لبعض أهل العلم ترك تفسير «لَيْسَ مِنَّا»؛ لأنه أبلغ في الزجر.
قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري»عند رقم حديث (7070): وَالْأَوْلَى عِنْدَ كَثِيرٍ مِنَ السَّلَفِ إِطْلَاقُ لَفْظِ الْخَبَرِ مِنْ غَيْرِ تَعَرُّضٍ لِتَأْوِيلِهِ؛ لِيَكُونَ أَبْلَغَ فِي الزَّجْرِ، وَكَانَ سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ يُنْكِرُ عَلَى مَنْ يَصْرِفُهُ عَنْ ظَاهِرِهِ، وَيَرَى أَنَّ الْإِمْسَاكَ عَنْ تَأْوِيلِهِ أَوْلَى؛ لِمَا ذَكَرْنَاهُ. ا هـ المراد.
وقال النووي رَحِمَهُ الله في « شرح صحيح مسلم»(2/50): قَالَ الْعُلَمَاءُ: مَعْنَاهُ لَيْسَ عَلَى هَدْيِنَا وَجَمِيلِ طَرِيقَتِنَا، كَمَا يَقُولُ الرَّجُلُ لِابْنِهِ: لَسْتَ مِنِّي.
وقال الحافظ في «فتح الباري» عند حديث (5063): قَوْلُهُ: «فَلَيْسَ مِنِّي»، إِنْ كَانَتِ الرَّغْبَة بِضَرْبٍ مِنَ التَّأْوِيلِ يُعْذَرُ صَاحِبُهُ فِيهِ، فَمَعْنَى «فَلَيْسَ مِنِّي» أَيْ: عَلَى طَرِيقَتِي، وَلَا يَلْزَمُ أَنْ يَخْرُجَ عَنِ الْمِلَّةِ، وَإِنْ كَانَ إِعْرَاضًا وَتَنَطُّعًا يُفْضِي إِلَى اعْتِقَادِ أَرْجَحِيَّةِ عَمَلِهِ، فَمَعْنَى «فَلَيْسَ مِنِّي» لَيْسَ عَلَى مِلَّتِي؛ لِأَنَّ اعْتِقَادَ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنَ الْكُفْرِ.
وأما تفسير المرجئة بأن: «ليس منا» ليس مثلنا كما ذكره الإمام أحمد عنهم كما في «السنة» للخلال (516) فمن أبطل الباطل؛ إذ أنه سيكون من لم يفسد زوجة أحد يكون مثل النبي  و أصحابه، ومن لم يغش كذلك وهكذا...
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رَحِمَهُ الله في « مجموع الفتاوى»(19/294): لَا يَجُوزُ أَنْ يُقَالَ فِيهِ: لَيْسَ مِنْ خِيَارِنَا كَمَا تَقُولُهُ الْمُرْجِئَةُ، وَلَا أَنْ يُقَالَ: صَارَ مِنْ غَيْرِ الْمُسْلِمِينَ فَيَكُونُ كَافِرًا كَمَا تَقُولُهُ الْخَوَارِجُ.
 بَلْ الصَّوَابُ أَنَّ هَذَا الِاسْمَ الْمُضْمَرَ(نا) يَنْصَرِفُ إطْلَاقُهُ إلَى الْمُؤْمِنِينَ الْإِيمَانَ الْوَاجِبَ، الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقُّونَ الثَّوَابَ بِلَا عِقَابٍ، وَلَهُمْ الْمُوَالَاةُ الْمُطْلَقَةُ وَالْمَحَبَّةُ الْمُطْلَقَةُ، وَإِنْ كَانَ لِبَعْضِهِمْ دَرَجَاتٌ فِي ذَلِكَ بِمَا فَعَلَهُ مِنْ الْمُسْتَحَبِّ، فَإِذَا غَشَّهُمْ لَمْ يَكُنْ مِنْهُمْ حَقِيقَةً؛ لِنَقْصِ إيمَانِهِ الْوَاجِبِ الَّذِي بِهِ يَسْتَحِقُّونَ الثَّوَابَ الْمُطْلَقَ بِلَا عِقَابٍ، وَلَا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِهِمْ مُطْلَقًا، بَلْ مَعَهُ مِنْ الْإِيمَانِ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ مُشَارَكَتَهُمْ فِي بَعْضِ الثَّوَابِ، وَمَعَهُ مِنْ الْكَبِيرَةِ مَا يَسْتَحِقُّ بِهِ الْعِقَابَ، كَمَا يَقُولُ مَنْ اسْتَأْجَرَ قَوْمًا لِيَعْمَلُوا عَمَلًا، فَعَمِلَ بَعْضُهُمْ بَعْضَ الْوَقْتِ، فَعِنْدَ التَّوْفِيَةِ يَصْلُحُ أَنْ يُقَالَ: هَذَا لَيْسَ مِنَّا فَلَا يَسْتَحِقُّ الْأَجْرَ الْكَامِلَ، وَإِنْ اسْتَحَقَّ بَعْضَهُ.
وَقال أيضًا رَحِمَهُ الله في « مجموع الفتاوى»(7/41): كَذَلِكَ قَوْلُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا، وَمَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلَاحَ فَلَيْسَ مِنَّا»كُلُّهُ مِنْ هَذَا الْبَابِ، لَا يَقُولُهُ إلَّا لِمَنْ تَرَكَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ، أَوْ فَعَلَ مَا حَرَّمَهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، فَيَكُونُ قَدْ تَرَكَ مِنْ الْإِيمَانِ الْمَفْرُوضِ عَلَيْهِ مَا يَنْفِي عَنْهُ الِاسْمَ لِأَجْلِهِ، فَلَا يَكُونُ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ الْمُسْتَحِقِّينَ لِلْوَعْدِ، السَّالِمِينَ مِنْ الْوَعِيدِ. اهـ.
ونكون استفدنا من كلام شيخ الإسلام بيان معنى: « ليس منا» نفي الإيمان الكامل الواجب، وأن الإيمان الواجب ناقص.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/01/40.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1193
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(41)أوصاف طالب العلم الشرعي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(41)أوصاف طالب العلم الشرعي

 
 
                                 صيانة العلم
 
قال سُبحَانَهُ وَتَعَالَى: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ (175) وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا وَلَكِنَّهُ أَخْلَدَ إِلَى الْأَرْضِ وَاتَّبَعَ هَوَاهُ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِنْ تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَثْ ذَلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ (176)﴾ [الأعراف: 176].
 قال ابن القيم في « الأمثال»(349): أَخْبَرَ سُبْحَانَهُ أَنَّ الرِّفْعَةَ عِنْدَهُ لَيْسَتْ بِمُجَرَّدِ الْعِلْمِ؛ فَإِنَّ هَذَا كَانَ مِنْ الْعُلَمَاءِ.
 وَإِنَّمَا هِيَ بِاتِّبَاعِ الْحَقِّ وَإِيثَارِهِ، وَقَصْدِ مَرْضَاةِ اللَّهِ تَعَالَى؛ فَإِنَّ هَذَا كَانَ مِنْ أَعْلَمِ أَهْلِ زَمَانِهِ، وَلَمْ يَرْفَعْهُ اللَّهُ بِعِلْمِهِ وَلَمْ يَنْفَعْهُ بِهِ، فَنَعُوذُ بِاَللَّهِ مِنْ عِلْمٍ لَا يَنْفَعُ. اهـ.
 
واستفدنا: أن مَنْ لم يصن عِلمَهُ بالعمل به، والتَّخَلُّقِ بأخلاقه، كان علامةً على أنه علمٌ لا ينفع.
 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/01/41.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1193
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(42)أوصاف طالب العلم الشرعي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(42)أوصاف طالب العلم الشرعي

 

اوصاف طالب العلم

الشيخ: اذكر ما تعرفه عن صبر العلماء على جَفَاءِ شُيوخِهِم؟

الطالب: الذي
أعرفه أن الإمام النسائي كان يصبر على قسْوةٍ من شيخِه الحارث بن مسكين.

الشيخ: ماذا، تذكره من أجل أن يُستفادَ منه؟

[صبر النسائي على جفاء شيخه الحارث بن مسكين]

 الطالب: أنه كان يطرد النسائي من حلقته، فكان يتحمَّلُ، ولا يغضب، ولا
ينصرف.

الشيخ: والنسائي
يذهب خلف ساريةٍ، بحيث يسمع الحارث ولا يراه الحارث.

[الرجل الذي كان يستثقله الأعمش في مجلسه فكان يحدث ويبزق عليه]

الطالب: كذلكَ
كَانَ الْأَعْمَشُ لَا يَدَعُ أَحَدًا يَقْعُدُ بِجَنْبِهِ. فَإِنْ قَعَدَ
إِنْسَانٌ، قَطَعَ الْحَدِيثَ وَقَامَ. وَكَانَ مَعَنَا رَجُلٌ، يَسْتَثْقُلُهُ.
قَالَ: فَجَاءَ، فَجَلَسَ بِجَنْبِهِ، وَظَنَّ أَنَّ الْأَعْمَشَ لَا يَعْلَمُ.
وَفَطِنَ الْأَعْمَشُ، فَجَعَلُ يَتَنَخَّمُ، وَيَبْزُقَ عَلَيْهِ، وَالرَّجُلُ
سَاكِتٌ؛ مَخَافَةَ أَنْ يَقْطَعَ الْحَدِيثَ .

الشيخ يوضِّح ويضيف آيتَين: يعني: يُرِيْهِ الأعمش أنَّه ما شعر بأنه عنده فيبزق، وذاكَ
يمسحها ويصبرُ عليها.

أيضًا
صبر موسى على الخضر، ﴿ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ
اللَّهُ صَابِرًا وَلَا أَعْصِي لَكَ أَمْرًا (69)[الكهف].

وأيضًا
في قوله: ﴿لَا تُؤَاخِذْنِي بِمَا نَسِيتُ وَلَا
تُرْهِقْنِي مِنْ أَمْرِي عُسْرًا (73)[الكهف].

[مفرغ من مراجعة تدريب الراوي لوالدي رَحِمَهُ الله]

 

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/05/42_27.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1193
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(43)أوصاف طالب العلم الشرعي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(43)أوصاف طالب العلم الشرعي

                                         

                 أسباب ضعف
الفهم وقلة العلم

 

قال ابن القيم رَحِمَهُ الله في «الأمثال» -بعد أن
وضَّح وفسَّر الكلمة الطيبة والشجرة الطيبة ووجه التشبيه في الآية-: وَلَعَلَّهَا
قَطْرَةٌ مِنْ بَحْرٍ، بِحَسَبِ أَذْهَانِنَا الْوَاقِعَةِ، وَقُلُوبِنَا
الْمُخَبَّطَةِ، وَعُلُومِنَا الْقَاصِرَةِ، وَأَعْمَالِنَا الَّتِي تُوجِبُ
التَّوْبَةَ وَالِاسْتِغْفَارَ.

 وَإِلَّا فَلَوْ طَهُرَتْ مِنَّا الْقُلُوبُ،
وَصَفَتِ الْأَذْهَانُ، وَزَكَتِ النُّفُوسُ، وَخَلَصَتِ الْأَعْمَالُ،
وَتَجَرَّدَتِ الهِمَمُ لِلتَّلَقِّي عَنِ اللَّهِ تَعَالَى وَرَسُولِهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1]، لَشَاهَدْنَا مِنْ
مَعَانِي كَلَامِ اللَّهِ عَزَّ وَجَل، وَأَسْرَارِهِ وَحِكَمِهِ مَا تَضْمَحِلُّ عِنْدَهُ
الْعُلُومُ، وَتَتَلَاشَى عِنْدَهُ مَعَارِفُ الْحَقِ.

 وَبِهَذَا
يُعْرَفُ قَدْرَ عُلُومِ الصَّحَابَةِ وَمَعَارِفِهِمْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُم،
وَأَنَّ التَّفَاوُتَ الَّذِي بَيْنَ عُلُومِهِمْ وَعُلُومِ مَنْ بَعْدَهُمْ
كَالتَّفَاوُتِ الَّذِي بَيْنَهُمْ فِي الْفَضْلِ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ حَيْثُ
يَجْعَلُ مَوَاقِعَ فَضْلِهِ، وَمَنْ يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ.

 

 

[1]وهذا هو العلم النافع: قال الله، قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى
آلِهِ وَسَلَّمَ.

 الْعلم قَالَ الله قَالَ رَسُوله ... قَالَ
الصَّحَابَة هم أولو الْعرْفَان

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/08/43.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1193
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(44)أوصاف طالب العلم الشرعي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(44)أوصاف طالب العلم الشرعي

 

                     الحذر
من دسائس النية


 

من أمثال العامة: خالف تُذكر.

 أي:
تشتهر بين الناس.

فبعض الناس يخالف؛ لأنه يريد أن يشتهر، ولكن حب
الظهور يقصم الظهور.

 

وأخرج مسلم (2965) عن
سعد بن أبي وقاص رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قال: سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ
عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ الْعَبْدَ التَّقِيَّ
الْغَنِيَّ الْخَفِيَّ».

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/08/44.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1193
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(45)أوصاف طالب العلم الشرعي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(45)أوصاف طالب العلم الشرعي

 

            
     من تبيَّن له أنه على خطأ وجب عليه الرجوع
عنه

قال ابن الجوزي في «الموضوعات» (1/
245): كنت قد سَمِعت حَدِيثًا فِي زمن الصِّبَا، فاستعملته نَحوًا من ثَلَاثِينَ
سنة؛ لحسن ظَنِّي بالرواة.

فَلَمَّا علمت أَنه مَوْضُوع تركته.

 فَقَالَ لي قَائِل: أَلَيْسَ هُوَ اسْتِعْمَال
خير؟

قلت: اسْتِعْمَال الْخَيْر يَنْبَغِي أَن يكون
مَشْرُوعًا.

فَإِذا
علمنَا أَنه كذب خرج عَن المشروعية.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/08/45.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1193
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(46)أوصاف طالب العلم الشرعي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(46)أوصاف طالب العلم الشرعي

 

                                    حفظ العلوم النافعة

قال ابن القيم رَحِمَهُ اللهُ في «زاد المعاد» (4/ 226): مَنِ اسْتَكْثَرَ مِنَ
الْحِفْظِ قَوِيَتْ حَافِظَتُهُ.

 أحيانًا تستصعب النفس حفظ الأحاديث الطويلة، ولكن
بتدريبها على الحفظ يُذلُّ لها،  ويصير لا صعوبة
فيه ولا مشقة، والله  الميسِّر وحده لا
شريك له. روى الإمام مسلم (2699) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ
وَسَلَّمَ: «مَنْ سَلَكَ طَرِيقًا يَلْتَمِسُ فِيهِ عِلْمًا، سَهَّلَ اللهُ لَهُ
بِهِ طَرِيقًا إِلَى الْجَنَّةِ».
على أحد معاني التيسير في هذا الحديث أن
الله ييسر له الطرق التي توصل إلى الجنة، ومنها: حفظ العلم النافع؛ إذ هو من أجلِّ
القربات.

وأحد السلف يقول: كان يستصعب عليه حفظ
الأحاديث الطويلة، ثم كان يحاول في حفظها فسهل عليه حفظها.

ويقول أبو هلال العسكري
رَحِمَهُ الله في
« الحث على طلب العلم والاجتهاد في جمعه»(71): وَكَانَ الْحِفْظُ يَتَعَذَّرُ
عَلَيَّ حِينَ ابْتَدَأْتُ أَرُومُهُ، ثُمَّ عَوَّدْتُهُ نَفْسِي، إِلَى أَنْ
حَفِظْتُ قَصِيدَةَ رُؤْبَةَ (وَقَاتِمُ الأَعْمَاقِ خَاوِيَ الْمُخْتَرَقِ ... )
فِي لَيْلَةٍ، وَهِيَ قَرِيبٌ مِنْ مِائَتَيْ بَيْتٍ.

وقد يرتسم الحديث والمعلومة في الذهن الفقرة
بعد الفقرة، والجملة بعد الجملة، والسطر بعد السطر.

روى
أبو خيثمة زهير بن حرب رحمه الله في «العلم» (156) بسند صحيح عن علقمة بن قيس تلميذ
عبدالله بن مسعود يقول: ما سمعته وأنا شاب فكأني أنظر
إليه في قرطاس أو ورقة.


يعني: يتصوره كأنه أمامه إذا ذاكره في نفسه-
لأن المذاكرة قد تكون مع النفس، يمر المحفوظات على نفسه-، أو حَدَّث به كأنه يتصور
أنه أمامه ويقرأ منه.

أما الذي يتهيَّب الحفظ فإنه يزداد نفوره من
الحفظ؛ لأن الحفظ شاق، والنفس تتهرَّب منه؛ وهذه عادتها الشيء الذي فيه مشقه تفر
منه، لكن بتحبيب الحفظ إليها لا تتردَّد، بل تسارع وتسعد بحفظ العلم وبمراجعته.

 نسأل
الله التيسير والتوفيق.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/09/46.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1193
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(47)أوصاف طالب العلم الشرعي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(47)أوصاف طالب العلم الشرعي

                   من أمثال العرب

قال الماوردي في «أدب
الدنيا والدين»(71): وَإِذَا قَرُبَ مِنْك الْعِلْمُ فَلَا تَطْلُبُ
مَا بَعُدَ، وَإِذَا سَهُلَ مِنْ وَجْهٍ فَلَا تَطْلُبُ مَا صَعُبَ.

 

وَإِذَا حَمِدْتَ مَنْ
خَبَّرْتَهُ فَلَا تَطْلُبُ مَنْ لَمْ تَخْتَبِرْهُ؛ فَإِنَّ الْعُدُولَ عَنْ
الْقَرِيبِ إلَى الْبَعِيدِ عَنَاءٌ، وَتَرْكَ الْأَسْهَلِ بِالْأَصْعَبِ بَلَاءٌ،
وَالِانْتِقَالَ مِنْ الْمَخْبُورِ إلَى غَيْرِهِ خَطَرٌ.

وَرُبَّمَا
تَتْبَعُ نَفْسُ الْإِنْسَانِ مَنْ بَعُدَ عَنْهُ؛ اسْتِهَانَةً بِمَنْ قَرُبَ
مِنْهُ، وَطَلَبَ مَا صَعُبَ؛ احْتِقَارًا لِمَا سَهُلَ عَلَيْهِ، وَانْتَقَلَ
إلَى مَنْ لَمْ يُخْبِرْهُ؛ مَلَلًا لِمَنْ خَبَرَهُ، فَلَا يُدْرِكْ مَحْبُوبًا
وَلَا يَظْفَرْ بِطَائِلٍ.

وَقَدْ
قَالَتْ الْعَرَبُ فِي أَمْثَالِهَا: الْعَالِمُ كَالْكَعْبَةِ يَأْتِيهَا
الْبُعَدَاءُ، وَيَزْهَدُ فِيهَا الْقُرَبَاءُ.

 

قلت: وهذا نظير ما أخرجه أبو خيثمة زهير بن حرب
في كتاب «العلم» (91): حدثنا عبدالله بن نمير، عن هشام بن عروة، عن أبيه قال: كان
يقال: أزهد الناس في عالم أهله. وهذا إسنادٌ صحيح.

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/10/47.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1193
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(48)أوصاف طالب العلم الشرعي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(48)أوصاف طالب العلم الشرعي

 
قال
تَعَالَى:﴿مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى
الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ﴾[الفتح: 29].

وهذه الآية في وصف صحابة رَسُول اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم، وأنهم كانوا متوادِّين متراحمين، فالله عَزَّ وَجَل في هذه الآية وصفهم بعدة أوصاف: أنهم أشداء على الكفار،
أي: غلاظ،
وبالمودة والرحمة، وكما قال
تَعَالَى:﴿أَذِلَّةٍ
عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكافِرِينَ
[المائدة: 54 وكثرة
الصلاة، وابتغاء فضل الله ورضاه، فهذه صفات جميلة لصحابة رَسُول اللَّهِ صلى الله
عليه وسلم، ومن أعظمها: أنهم متوادون متراحمون.

وكان والدي رَحِمَهُ اللهُ يحث الطلاب على التراحم، ويقول: إذا
زارنا الزائر فوجدنا متحابِّين يؤثِر بعضنا بعضًا فإنه يُؤَثِّرُ فيه.اهـ.

أما تناحر الطلاب وتناحر المسلمين على العموم فيما
بينهم، فهذا فيه تنفير عن الإسلام، وتشويه للمسلمين،
وكان والدي رَحِمَهُ اللهُ يقول للذين يطعنون في دينِنَا وَيُشَوِّهُونَهُ: العيب في المسلمين لا في الإسلام، أنتَ اقرأ في سيرة النّبِيّ صلى الله عليه وسلم
وشمائله أو كلامًا نحو هذا.

إنَّ نبينا محمد صلى الله عليه وسلم يقول:«إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ، فَإِنَّ الظَّنَّ
أَكْذَبُ الْحَدِيثِ
، وَلَا تَحَسَّسُوا،
وَلَا تَجَسَّسُوا، وَلَا تَنَافَسُوا، وَلَا تَحَاسَدُوا،
وَلَا تَبَاغَضُوا، وَلَا تَدَابَرُوا، وَكُونُوا عِبَادَ اللهِ إِخْوَانًا» أخرجه مسلم (2563) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ.

وامتن
الله سُبحَانَهُ وَتَعَالَى على الأنصار بقوله:
﴿وَاذْكُرُوا
نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً
فَأَلَّفَ بَيْنَ
قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا
[آل عمران:
103].

 

فأصلح قلبَكَ من الأمراض، ودعكَ من الكيد لإخوانك،
والتربص بهم، وأقبل على شأنِك، ولا تكن سُلَّمًا للأعداء في الطعن في إخوانك وأنت تشعر
أو لا تشعر.

فإن كنت لا تدري فتلك
مصيبة ... وإن كنت تدري فالمصيبة أعظمُ


اللهم ارزقنا
حسن النية وصفاء السريرة.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2023/10/48.html

أضف رد جديد