مذكرتي


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1808
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(19)مذكرتي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(19)مذكرتي

 
صورة

18/صفر/1447هـ

كنا في مجلس فجاء ذكرُ حديث أن أكثر من يدخل
النار النساء،

فجزمت واحدة مُثقَّفة-وكأنها متحاملة على جنس الرجال-
أنه منسوخ.

فقلت: أبدًا ليس هناك نسخ فيه، ولم يقل بذلك أحدٌ
إنه منسوخ.

وهاكم كلام ابن رجب للفائدة:

قال رَحِمَهُ الله كما في «مجموع رسائله»(4/372): فأما
عصاة الموحدين، فأكثر من يدخل النار منهم النساء. وذكر جملة أدلة، منها:

عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: قَالَ رسول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أُرِيتُ النَّارَ فَإِذَا أَكْثَرُ أَهْلِهَا
النِّسَاءُ، يَكْفُرْنَ». قِيلَ: أَيَكْفُرْنَ بِاللَّهِ؟ قَالَ: «يَكْفُرْنَ
العَشِيرَ، وَيَكْفُرْنَ الإِحْسَانَ، لَوْ أَحْسَنْتَ إِلَى إِحْدَاهُنَّ
الدَّهْرَ ثُمَّ رَأَتْ مِنْكَ شَيْئًا قَالَتْ: مَا رَأَيْتُ مِنْكَ خَيْرًا
قَطُّ» رواه البخاري(29)، ومسلم(907).

عن عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، أَنَّ رَسُولَ اللهِ
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: «إِنَّ أَقَلَّ سَاكِنِي الجَنَّةِ
النِّسَاءُ» رواه مسلم (2738).

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/08/19.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1808
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(19)مذكرتي

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(19)مذكرتي

صورة صورة

صورة 
19/صفر/1446
من نصائح بعض أخواتي الفاضلات لي

 

تقول إحدى أخواتي حفظها
الله عند أن زارتنا من الإمارات، قَبْل وفاة والدي الشيخ مقبل بن هادي الوادعي
رَحِمَهُ الله، بنحو خمس سنين أو نحو ذلك، فزارت دار الحديث بدماج، وجلسنا معها، وذكرت
قصة: أن سعيد بن المسيب عند أراد أن يخرج من عند زوجته لطلب الحديث، قالت: إلى أين؟
قال: إلى أبي هريرة، قالت: اجلس، فعلم أبي هريرة عندي.

 وسعيد بن المسيب هو متزوج بابنة أبي هريرة
رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، فقالت لي تنصحني: فهكذا كوني، علم أبيك عندك!

 بعض النصائح ثمينة نفيسة، من لم ينتفع بها أو
قصَّر لا بد أن يندم، وأن يتذكرها ويتفتت فؤاده؛ ندمًا وحُزنًا.

فلقدْ نصحتُكَ إنْ قبلتَ
نصيحتي... فالنُّصحُ أغلى ما يُباعُ ويُوهَبُ

وعسى الله أن ينفعنا
بالنصائح القيمة.

-وأخرى أيضًا -وهي أختنا
أم حذيفة الليبية شفاها الله وعافاها- قدَّمَتْ لي نصيحة، وقالت: نريد أن يكون
معكِ مسائل عن أبيك، كعبدالله بن أحمد بن حنبل.

الله أكبر، ما أجلَّ وأعظمَ توارد هذه النصائح!

وقد ذكرتُ كلامَها -الله
يعلم- لوالدي رَحِمَهُ الله، فنظر إليَّ وابتسم، وكأنه رَحِمَهُ الله يقول:
ومجالسنا هذه ما هي؟

-وفتاة كنتُ أنا وهي نجلس
ونستفيد كثيرًا، اسمها سَلَامة الحجورية، قالت لي: نحنُ نغبطُكِ، هنيئًا لكِ أنكِ
بنتُ عالمٍ، يا ليت إن أبي عالم؛ لِأستفيدَ منه.

وقد زارتنا- أصلح الله
حالها وثبتها- من بلدها بعد أن تزوجَتْ وأنجبت، فألفيتها شُغِلَت بمسؤلية قاسية،
حيث وأنها تسكن في قرية، والمعيشة وجميع الخدمة بالبدن واليد، ومن غير مساعد.

-وأخرى تقول لي: يتحدَّث
النساءُ كيف استطعتِ تستمرِّين في طلب العلم؟

فقال بعضُهنَّ: لأنها
كُفِيَتِ العوائقُ.

-ومرة كنَّا نتحدثُ عن
مسألةٍ، فقلتُ: سأسألُ والدي عنها.

فقالت لي امرأةٌ: يا أختي
حَرِّكِي ذِهنَكِ، ليس في كلِّ شيءٍ تسألين الشيخ عنه.

وقد أساءتْ مع أنها
محبَّةٌ لي- فيما أحسبها والله حسيبها-، ولكن أحيانًا قد يأتي الدَّاءُ والبلاءُ
من محب؛ لأنه ما يدرِك المصلحة والصواب.

وهاكم
مثالًا واحدًا في ذلك:

 عن كعب بن مالكٍ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ
في قصة تخلُّفِهِ عن غزوة تبوك وصراحته بالصدق لرسولِ الله صلى الله عليه وسلم،
الحديث، وفيه أنه لما خرج كعب من عند النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ،
قال: «ثَارَ رِجَالٌ مِنْ بَنِي سَلِمَةَ فَاتَّبَعُونِي، فَقَالُوا لِي: وَاللَّهِ
مَا عَلِمْنَاكَ كُنْتَ أَذْنَبْتَ ذَنْبًا قَبْلَ هَذَا، وَلَقَدْ عَجَزْتَ أَنْ لَا
تَكُونَ اعْتَذَرْتَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِمَا
اعْتَذَرَ إِلَيْهِ المُتَخَلِّفُونَ، قَدْ كَانَ كَافِيَكَ ذَنْبَكَ اسْتِغْفَارُ([url=file:///C:/Users/LENOVO/Downloads/Telegram%20Desktop/%D9%85%D9%86%20%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%AD%20%D8%A8%D8%B9%D8%B6%20%D8%A3%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B6%D9%84%D8%A7%D8%AA%20%D9%84%D9%8A.docx#_ftn1][1][/url])
رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَكَ، فَوَاللَّهِ مَا زَالُوا
يُؤَنِّبُونِي حَتَّى أَرَدْتُ أَنْ أَرْجِعَ فَأُكَذِّبَ نَفْسِي، ثُمَّ قُلْتُ لَهُمْ:
هَلْ لَقِيَ هَذَا مَعِي أَحَدٌ؟ قَالُوا: نَعَمْ، رَجُلَانِ، قَالا مِثْلَ مَا قُلْتَ،
فَقِيلَ لَهُمَا مِثْلُ مَا قِيلَ لَكَ، فَقُلْتُ: مَنْ هُمَا؟ قَالُوا: مُرَارَةُ
بْنُ الرَّبِيعِ العَمْرِيُّ، وَهِلَالُ بْنُ أُمَيَّةَ الوَاقِفِيُّ، فَذَكَرُوا لِي
رَجُلَيْنِ صَالِحَيْنِ، قَدْ شَهِدَا بَدْرًا، فِيهِمَا أُسْوَةٌ، فَمَضَيْتُ حِينَ
ذَكَرُوهُمَا لِي» رواه البخاري(4418)، ومسلم(2769).

 

 

 

[url=file:///C:/Users/LENOVO/Downloads/Telegram%20Desktop/%D9%85%D9%86%20%D9%86%D8%B5%D8%A7%D8%A6%D8%AD%20%D8%A8%D8%B9%D8%B6%20%D8%A3%D8%AE%D9%88%D8%A7%D8%AA%D9%8A%20%D8%A7%D9%84%D9%81%D8%A7%D8%B6%D9%84%D8%A7%D8%AA%20%D9%84%D9%8A.docx#_ftnref1][/url]([1]) برفع استغفار
بقوله: «كافيك»؛ لأن اسم الفاعل يعمل عمل فعله. كما في « إرشاد الساري»(6/454).

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2025/08/19_12.html


yells
مشاركات: 8346
اشترك في: صفر 1447

مذكرتي

مشاركة بواسطة yells »


أضف رد جديد