فتاوى رمضان


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1974
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(65)فتاوى رمضان

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(65)فتاوى رمضان

 
تسأل
إحدى أخواتي في الله: علي كفارة يمين وهي إطعام عشرة مساكين، وعندي جار لي مسكين فهل
يصح أن أفطره في رمضان عشرة أيام؟

ج: لا
بد من 10 أشخاص، قال الله تعالى:{فَكَفَّارَتُهُ إِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ} [المائدة: 89]
الْآيَةَ
.

فنص سُبحَانَهُ
وَتَعَالَى على 10 مساكين، وبارك الله فيكم.

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2026/02/65.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1974
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(66)فتاوى رمضان

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(66)فتاوى رمضان

 
بارك الله فيكِ وأحسن
إليكِ أفيدينا:


سائلة تقول: ما المقصود
بقول الله تعالى: ﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ هل المراد بالاستغفار هنا
الذِّكر، أم الدعاء، أم هما معًا؟


نرجو الإفادة والتوضيح،
جزاكِ الله خيرًا.


ج: مَدْح المستغفرين بالأسحار
يدل على خصيصة له وفضيلة، فلا ينفي الدعاء والذكر والصلاة، وخاصة من يقوم متأخرًا
قُبيل الفجر بساعة أو نحو ذلك، ثم يختم قيام الليل بالاستغفار.


وقد كانوا يقومون أول ثلث الليل
الأخير، بقيامٍ طويل، فما يأتي آخر الليل إلا وقد أكملوا صلاتهم، وتفرَّغوا للاستغفار
والذكر والدعاء.


قال السعدي في «
تفسيره
»(808): {وَبِالأسْحَارِ}
التي هي قبيل الفجر {هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ} الله تعالى، فمدوا صلاتهم إلى السحر،
ثم جلسوا في خاتمة قيامهم بالليل، يستغفرون الله تعالى، استغفار المذنب لذنبه،
وللاستغفار بالأسحار، فضيلة وخصيصة، ليست لغيره، كما قال تعالى في وصف أهل الإيمان
والطاعة: {وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالأسْحَارِ}. اهـ.


فهذه فضيلة عظيمة للاستغفار
وخصيصة له، ولكن لا ينفي غيره، ومما يدل لذلك:


عن أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ
اللَّهُ عَنْهُ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:
«يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ
الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي، فَأَسْتَجِيبَ
لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ، مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ» رواه
البخاري (1145)، ومسلم (758).


وفي رواية لمسلم: «فَلَا
يَزَالُ كَذَلِكَ حَتَّى يُضِيءَ الْفَجْرُ
».

فذكر ثلاثة أمور: الدعاء-وهو يشمل
دعاء العبادة ودعاء المسـألة- والسؤال والاستغفار.


قال الحافظ في «فتح
الباري
»(3/21):
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الثَّلَاثَةِ أَنَّ الْمَطْلُوبَ: إِمَّا لِدَفْعِ الْمَضَارِّ
أَوْ جَلْبِ الْمَسَارِّ؛ وَذَلِكَ إِمَّا دِينِيٌّ وَإِمَّا دُنْيَوِيٌّ، فَفِي
الِاسْتِغْفَارِ إِشَارَةٌ إِلَى الْأَوَّلِ، وَفِي السُّؤَالِ إِشَارَةٌ إِلَى
الثَّانِي، وَفِي الدُّعَاءِ إِشَارَةٌ إِلَى الثَّالِثِ.


وعن عَمْرو بْنِ عَبَسَةَ،
أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَقُولُ: «أَقْرَبُ
مَا يَكُونُ الرَّبُّ مِنَ العَبْدِ فِي جَوْفِ اللَّيْلِ الآخِرِ، فَإِنْ
اسْتَطَعْتَ أَنْ تَكُونَ مِمَّنْ يَذْكُرُ اللَّهَ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَكُنْ»
رواه الترمذي (3579)، وذكره والدي رَحِمَهُ الله في «الصحيح المسند» (1015).


وما تقدم يفيد: ختم صلاة الليل
بالاستغفار، وهكذا يُشرع الاستغفار بعد كل عبادة؛ لأنه يجبر النقص، ومن ذلكم:


عَنْ ثَوْبَانَ رَضِيَ اللَّهُ
عَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا
انْصَرَفَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ ثَلَاثًا، وَقَالَ: «اللَّهُمَّ
أَنْتَ السَّلَامُ وَمِنْكَ السَّلَامُ. تَبَارَكْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ»
رَوَاهُ مُسْلِمٌ.


قال الشيخ ابن
عثيمين في «شرح رياض الصالحين»(6/718): إذا
انصرف يعني: إذا سلم أول ما تبدأ بعد أن تسلم
من الفريضة تقول: أستغفر الله أستغفر الله
أستغفر الله ثلاث مرات.اهـ.


وقال الله
تَعَالَى:﴿فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ
لِلْمُشْرِكِينَ
(6)﴾
[[/color]فصلت: 6][/b]، هذا فيه
الاستغفار بعد الاستقامة.


وقال تَعَالَى عن الرسول ومن آمن
به:
﴿وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا غُفْرَانَكَ رَبَّنَا
وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ(285)
[البقرة]. فقالوا: ﴿سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾، ثم قالوا بعد السمع والطاعة: ﴿غُفْرَانَكَ رَبَّنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ؛ لأنه قد يحصل في الطاعة قصور.

قال الشيخ ابن
عثيمين في تفسير سورة الذاريات﴿وَبِالْأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾[الذاريات:18]:
يعني يسألون الله المغفرة، وهذا من حسن عملهم وعدم إعجابهم بأنفسهم، وكونهم يشعرون
بأنهم وإن اجتهدوا فهم مقصرون، فيستغفرون الله بعد فعل الطاعة؛ جبرًا لما حصل فيها
من خلل. اهـ.


 وقال تَعَالَى في الاستغفار عد الدفع إلى مزدلفة:﴿ثُمَّ أَفِيضُوا مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ
وَاسْتَغْفِرُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ
(199)﴾
[[/color]البقرة: 199][/b].

 

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2026/02/66.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1974
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(67) فتاوى رمضان

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(67) فتاوى رمضان

 
فيه واحدة تسأل كيف لو تصلي
التراويح أربعًا متصلة بسلام واحدٍ، هل تقرأ فيهن كلهن سورة بعد الفاتحة يعني الأربع

أو مثل صلاة الفرض تقرأ في
الثنتين اللي قبل، والثنتين اللي بعد ما تقرأ فيهن إلا الفاتحة؟

ج: المراد يقرأ المصلي بعد الفاتحة ما
تيسر من القرآن في الأربع كلها؛ بدليل أن عائشة وصفتها بالطول والحُسن؛ وذلك في
الحديث التالي:

عن عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا،
كَيْفَ كَانَتْ صَلاةُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي
رَمَضَانَ؟ فَقَالَتْ: «مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلا فِي غَيْرِهِ عَلَى
إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً، يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلاَ تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ
وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا، فَلا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ
وَطُولِهِنَّ، ثُمَّ يُصَلِّي ثَلاَثًا» فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَتَنَامُ
قَبْلَ أَنْ تُوتِرَ؟ قَالَ: «يَا عَائِشَةُ، إِنَّ عَيْنَيَّ تَنَامَانِ وَلا
يَنَامُ قَلْبِي» رواه البخاري (2013)، ومسلم (738).

 

المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2026/02/67.html


كاتب الموضوع
أم عبدالله الوادعية [آلي]
مشاركات: 1974
اشترك في: جمادى الآخرة 1437

(68)فتاوى رمضان

مشاركة بواسطة أم عبدالله الوادعية [آلي] »

(68)فتاوى رمضان

 
تسأل إحدى أخوتي في الله عما يلي:

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ
اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «يَصُومُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يُفْطِرُ،
وَيُفْطِرُ حَتَّى نَقُولَ: لَا يَصُومُ، فَمَا رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى
اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ اسْتَكْمَلَ صِيَامَ شَهْرٍ إِلَّا رَمَضَانَ، وَمَا
رَأَيْتُهُ أَكْثَرَ صِيَامًا مِنْهُ فِي شَعْبَانَ» رواه البخاري (1969)، ومسلم
(1156).


وتقول: هل  الضمير في "منه" يعود على شهرٍ غير معيَّن
مفهوم من السياق، أي:
من شهرٍ من الشهور

أو يعود على رمضان أو شعبان؟

وإليك
الجواب فقهنا الله وإياك في دينه:


الضمير
في (منه) يعود إلى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أي: من رسول الله
صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.


ففي «شرح
مشكاة المصابيح
»(5/1603) للطيبي رَحِمَهُ
الله:
قوله:
(أكثر) ثاني مفعولي (رأيت).


 والضمير في (منه) راجع إلي رسول الله صلى الله
عليه وسلم.


 و (في شعبان) متعلق بـ (صيامًا).

 المعنى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم
في شعبان، وفي غيره من الشهور سوى رمضان، وكان صيامه في شعبان أكثر من صيامه فيما
سواه.


المصدر
https://alwadei967.blogspot.com/2026/02/67_22.html

أضف رد جديد